Accessibility links

logo-print

واشنطن تؤكد على ضرورة دعم القوات التابعة لعباس وإسرائيل تسمح لها بالتدرب في غور الأردن


قال ديفيد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها مدينة غزة بين حركتي فتح وحماس، تؤكد أهمية تقديم مساعدات مالية لقوات الأمن الموالية لرئيس السلطة محمود عباس.

وأضاف ويلش خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إنه ينبغي تطبيق برنامج المساعدات المالية الذي يهدف إلى دعم جهود عباس لفرض الأمن والقانون.

وقد أقر الكونغرس الأميركي تخصيص مبلغ 60 مليون دولار كمساعدات للسلطة الفلسطينية ضمن برنامج لتقديم دورات تدريبية لقوات الأمن علاوة على ملابس وعربات عسكرية.

تدريبات في غور الأردن

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الخميس أن إسرائيل وافقت على السماح لأعضاء الحرس الرئاسي التابع لرئيس السلطة الفلسطينية بإجراء تدريبات في مناطق قرب أريحا في غور الأردن كالتي تجري في مصر حاليا.

وقالت الصحيفة إن بنية قوات الحرس الرئاسي وصلت إلى مستوى أداء منظم رغم أن عملياتها حتى الآن في الضفة الغربية وقطاع غزة لم تصل إلى هذا المستوى.

وقد جاء طلب السماح لهذه القوات بالتدريب المكثف من قبل الأميركيين، كما وافقت إسرائيل قبل ذلك على تحويل الآلاف من البندقيات والأسلحة للحرس الرئاسي التابع لعباس.

وقد تم تسجيل الرقم المتسلسل لكل سلاح لكي يكون بالإمكان متابعة هذه الأسلحة. غير أن إسرائيل رفضت التصريح بدخول أسلحة ثقيلة كان الحرس الرئاسي طلبها مثل الرشاشات أو المدفعيات الأوتوماتيكية.

جدل حول قوة فتح وحماس

من جهة أخرى، أشارت الصحيفة إلى أن الجدل ما زال قائماً في إسرائيل حول الصراع في قطاع غزة بين فتح وحماس ومن هي الجهة المنتصرة.

فالاعتقاد السائد داخل قوات الدفاع الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية هو أن حماس ما زالت القوة العسكرية الكبرى في القطاع ولديها القدرة على الانتصار على فتح، في حين أن الوضع مختلف في الضفة الغربية حيث ترجح الكفة لصالح فتح.

غير أن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفرايم سنيه الموكل بالشؤون الفلسطينية يرى أن فتح رغم تراجع نفوذها في قطاع غزة إلا أن المعركة لم تحسم بعد، حيث أن قوات الحرس الرئاسي استطاعت بعد اشتباكها مع عناصر من حماس أن تحمي معبر كارني، وهو المعبر الرئيسي لنقل الأغذية والمواد الأساسية لسكان قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجنرال كيث دايتون، وهو المنسق الأمني الأميركي بين إسرائيل والفلسطينيين اقترح خطة يقوم فيها الفلسطينيون بتشكيل هيكلية دفاعية كبيرة لمعبر كارني، وبالفعل فقد أنهت قوات فتح وأعضاء في الحرس الرئاسي الفلسطيني تلك المهمة مؤخراً. وقالت الصحيفة إن فتح تعاني حالياً من أزمة قيادة في المجال العسكري.

ويرى المسؤولون في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) أن الصراع داخل قطاع غزة لم يحسم بعد، ومع ذلك فهم غير متفائلين على المدى البعيد، حيث يعتقدون أن التقييم الإيجابي بالنسبة لإسرائيل سيحصل فقط إذا ما حصل تغيير جذري داخل فتح، وإذا ما تغير موقف الشارع الفلسطيني بشأن حماس وأدرك أنها مصدر المشكلات الكبرى.

XS
SM
MD
LG