Accessibility links

بوش يعلن التوصل إلى اتفاق مع الكونغرس على تشريع غير مشروط لتمويل حرب العراق


قال الرئيس بوش الخميس إن الكونغرس وبعد مناقشات كثيرة مع حكومته وافق على تشريع لتمويل الحرب في العراق يزيل الشروط التي أرادها الديموقراطيون من قبل بوضع جداول زمنية للانسحاب من العراق.

وأضاف بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض:
"بالتصويت لصالح هذا التشريع يمكن لأعضاء الكونغرس من الحزبين إظهار التأييد لقواتنا وللعراقيين ويظهر للعدو أننا سندعم قواتنا. وهذا التشريع يظهر أيضا إجماعا على أن الحكومة العراقية تظهر تقدما حقيقيا مقابل استمرار التضحيات والتأييد الأميركي".

وأشار الرئيس بوش إلى أنه لا بد من توقع مزيد من أعمال العنف في مواجهة المتمردين من عناصر القاعدة في العراق الذين يريدون إعاقة سير عملية البناء وإحلال الديموقراطية.

ودعا بوش الحكومة العراقية إلى تحقيق تقدم فعلي خاصة أن القرار الذي سيصوت عليه مجلسا النواب والشيوخ يومي الخميس والجمعة سينص على أهداف سياسية واقتصادية يتحتم على الحكومة العراقية الالتزام بها.

وقال بوش إن هذا النص يعكس إجماعا على ضرورة أن تثبت الحكومة العراقية تحقيق تقدم فعلي لقاء مواصلة الولايات المتحدة دعمها وتضحياتها في العراق.

تشديد العقوبات على إيران

على صعيد آخر، أعلن الرئيس بوش أن الولايات المتحدة ستسعى مع حلفائها الأوروبيين إلى تشديد العقوبات ضد إيران بعد أن أظهر تقرير جديد للأمم المتحدة أن طهران تسارع في برنامج تخصيب اليورانيوم تحديا للمطالب الدولية.

وأوضح بوش: "إننا بحاجة إلى تشديد نظام العقوبات وقد تحدثت إلى كوندوليسا رايس وسوف نعمل مع شركائنا الأوروبيين وبالطبع سأتحدث في هذا الشأن مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني هو جنتاو".

وقال إن ما يحتاج هؤلاء الزعماء فهمُه هو أن إيران إذا تسلحت نوويا ستكون مبعثَ زعزعة لاستقرار العالم، وإن من مصلحتهم أن نتعاون معا لعزل ذلك النظام.

وأضاف الرئيس بوش أنه متعاطف مع شعب إيران ويشعر بالأسف لأنهم يعيشون تحت حكومة مصرة على برنامجٍ أدانه العالم.

وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قد رفض الخميس تعليق البرنامج النووي الإيراني رغم تهديد الأمم المتحدة بفرض عقوبات جديدة على طهران.

عمليات استخباراتية لتعطيل البرنامج النووي الإيراني

من جهة أخرى، ذكرت شبكة تلفزيون CBS الأميركية أن ايران ما زالت تحرز تقدما في تخصيب اليورانيوم بالرغم من الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة ووكالات الاستخبارات الحليفة لواشنطن لتخريب برنامج إيران النووي عبر عمليات تعطيل قدرات المعامل الصناعية الإيرانية.

ونقلت الشبكة عن مارك فيتزباتريك المساعد السابق لوزيرة الخارجية الأميركية لشؤون منع التسلح النووي الذي يعمل حاليا في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية قوله إن تعطيل قدرات المعامل الصناعية الإيرانية هو وسيلة لوقف البرنامج من دون اللجوء إلى التحرك العسكري ووصف هذه الخطوة بالمثالية إذا نجحت.

واعتبر فيتزباتريك أن أحد أساليب تعطيل هذه القدرات سيكون بإحداث تعديلات طفيفة في بعض المكونات التي تحصل عليها إيران في السوق السوداء. وأشار إلى أنه من الصعب معرفة الجهات التي يتم التعامل معها بسبب أن هذه العمليات تحصل ضمن السوق السوداء.

ونقلت الشبكة عن مصادر من دول عدة أن علماء نوويين سابقين من روسيا وإيران متواجدين خارج بلادهم يشاركون في هذه العمليات الاستخباراتية وأنهم قاموا ببيع ايران مكونات أجهزة مزيفة غير صالحة للعمل.

وأضافت الشبكة أن بعض الصعوبات التقنية التي تواجهها إيران داخل مراكز التخصيب هي ناتجة عن عمليات التخريب الصناعي المركزة بشكل متواصل.

وفي هذا الإطار أشارت مصادر مطلعة إلى الجهود الأميركية المبذولة للحد من النشاط الإيراني، إلى أن وكالات الاستخبارات الأميركية قد نفذت برامج عدة في السنوات الاخيرة مستخدمة تقنيات مختلفة ومن بينها إدخال التعديلات على المكونات مما يسمح بتحديد الطرق المستخدمة وإحداث تغييرات جذرية لملفات تقنية ورسومات تفصيلية وبالتالي جعلها غير صالحة.

ويقول محللون إن إيران تحولت إلى السوق السوداء مركزة جهودها على عمليات الحصول على التكنولوجيا بطرق سرية من أوروبا الغربية. و أشارت مصادر استخباراتية لشبكة CBS إن عملاء إيرانيين يعملون في القنصلية الإيرانية في فرانكفورت بألمانيا قد شحنوا إلى إيران مكونات ممنوعة داخل حقائب ديبلوماسية.

XS
SM
MD
LG