Accessibility links

logo-print

أحمدي نجاد يرفض مجددا تعليق برنامج إيران النووي رغم التهديد الدولي


رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجددا تعليق برنامج بلاده النووي رغم تهديد الأمم المتحدة بفرض عقوبات جديدة على بلاده.

وقال في كلمة أمام مجموعة من قادة الحرس الثوري الإيراني الخميس إنه إذا علقت إيران برنامجها النووي ولو للحظة فإنها تكون بذلك قد حققت أهداف أعدائها على حد تعبيره.

ودعا نجاد في كلمته التي ألقاها في مدينة أصفهان القوى الكبرى إلى التوقف عما وصفه بأعمالها العدوانية، مشيرا إلى أن إيران تملك التكنولوجيا النووية لأغراض صناعية ولن تتراجع خطوة واحدة.

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد أعلن في تقرير له الأربعاء أن إيران ترفض تعليق أنشطتها النووية الحساسة كما يطالب مجلس الأمن، وقال إن إيران ترفض أيضا توضيح بعض الجوانب الخفية في برنامجها النووي وقلصت تبادل المعلومات بشأنها.

وشدد البرادعي على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي أثارها برنامج إيران النووي.
وقال في مؤتمر في لوكسمبورغ الخميس حول تجنيب العالم كارثة نووية:
"النصيحة التي أقدمها مفادها أنه يتعين على إيران الاستجابة للمجتمع الدولي وتجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم كإجراء لتعزيز الثقة، غير أنه يتعين على المجتمع الدولي بدوره القيام بكل ما في استطاعته للدخول مع إيران في حوار شامل يتطرق لدواعي القلق الأمنية والاقتصادية والتكنولوجية". وقال البرادعي إن بإمكان طهران تصنيع قنبلة نووية خلال ما يتراوح بين ثلاث وثمان سنوات إذا اختارت المضي قدما في ذلك الاتجاه.

وقد قوبل موقف أحمدي نجاد بردود فعل سريعة من العواصم الغربية فقد نددت به واشنطن ووصفته بأنه سلوك التحدي الدائم، بينما قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إنه بات من الضروري التفكير في اعتماد ضغوط إضافية.

كما شددت الولايات المتحدة على ضرورة استجابة إيران لمطالب المجتمع الدولي بتجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم، ودعت إلى فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب تحديها لمطالب مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إن واشنطن تعتزم مواصلة سياستها باعتماد الدبلوماسية والضغط على حكومة طهران من خلال العقوبات الدولية. وقال:
"سنواصل اعتماد سياسة التعاون مع المجتمع الدولي وشركائنا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا ومع باقي الدول الأعضاء في المجلس، لتكثيف الضغط على الحكومة الإيرانية لكي يصعب على الإيرانيين مواصلة انتهاج نفس السياسات وتكبيدها ثمن ذلك".

وشدد كيسي على أن هناك خيارا آخر أمام إيران غير خيار العقوبات ومزيد من العزلة. وأضاف:
"بإمكانهم اختيار تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم وهو شرط سهل، وسيتسنى لهم حينئذ الانخراط بشكل كامل في مفاوضات مع الدول الخمس بالإضافة إلى ألمانيا".

وجدد كيسي التأكيد على استعداد الولايات المتحدة المشاركة في مفاوضات مباشرة مع إيران إذا تخلت عن أنشطة تجميد اليورانيوم.

ومن جهته أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن الأمل في إقرار عقوبات على إيران بسرعة إذا لم تعلق تخصيب اليورانيوم.

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد أمهل إيران من خلال القرار الدولي 1747 حتى 23 مايو/ أيار الحالي للاستجابة لطلبه تعليق تخصيب اليورانيوم.
XS
SM
MD
LG