Accessibility links

الدابي: أعمال العنف تصاعدت بشكل كبير في مختلف أنحاء سورية


أعلن الفريق محمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب في سورية أن معدلات العنف تصاعدت بشكل كبير منذ ثلاثة أيام في مختلف المدن السورية، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان صادر عنه.

وقال الدابي في بيان صدر في مقر الجامعة في القاهرة إن "معدلات العنف في سورية تصاعدت بشكل كبير في الفترة من 24 إلى 27 يناير الجاري وخاصة في مناطق حمص وحماه وسط وادلب شمال".

وأضاف أن "الوضع بما هو عليه الآن من عنف لا يساعد على تهيئة الظروف أمام القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري العربي في اجتماعه الأخير والتي تهدف إلى دفع كافة الأطراف للجلوس إلى طاولة الحوار".

وطالب الدابي "بوقف العنف فورا حفاظا على أرواح أبناء الشعب السوري وإفساح المجال أمام الحلول السلمية"، مشيرا إلى أن بعثة المراقبين "ستواصل مهامها حتى الآن رغم هذه الظروف".

مشروع قرار بشأن سورية أمام مجلس الأمن

من ناحية أخرى، يدرس مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق من اليوم الجمعة، مشروع قرار بشأن الوضع في سورية قدمته كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودولٌ عربية من بينها المغرب وقطر، بعد مباحثات أجرتها الدول دائمة العضوية في المجلس بشأن الأزمة السورية يوم الخميس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين فرنسيين قولهم إن المغرب سيوزّع غدا السبت مسودة المشروع على أعضاء مجلس الأمن.

ويتضمن مشروع القرار، بحسب ما نقلت رويترز عن مسوّدته ، دعما لمبادرة الجامعة العربية الثانية لحل الأزمة السورية وتخلو من أي عقوبات على سورية من جانب الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء، عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله اليوم الجمعة إن مشروع القرار "غير مقبول" لأنه لا يأخذ موقف موسكو في الحسبان، على حد تعبيره.

ونصت المبادرة الثانية للجامعة العربية بشان سورية والصادرة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري ، على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم المعارضة، وتفويضِ الرئيس السوري صلاحياتٍ كاملة ً لنائبه للتعاون معها، تمهيدا لإجراء انتخابات والانتقال بالبلاد نحو الديموقراطية.

بان كي مون يطالب المجلس التحدث بصوت واحد

وقد حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن على الحديث بصوت موحد بشأن سورية، داعيا دمشق للإصغاء إلى تطلعات شعبها.

وقال خلال مشاركته في منتدى دافوس، إن اجتماعا سينعقد في وقت لاحق الجمعة في الأمم المتحدة للبحث في المبادرة العربية الأخيرة.

وقال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية في سورية حسن عبد العظيم إن مجلس الأمن سيعمل على تعزيز المبادرة العربية التي حظيت بإجماع عربي ودولي وشبه داخلي. وقال عبد العظيم لـ "راديو سوا" إن عمليات القتل التي يرتكبها النظام تدفع الأمور نحو الفوضى في البلاد:

"في تقديري أن النظام عمد إلى استخدام العنف والقتل والاعتقال مما يدفع الأمور باتجاه التسلح والعنف المضاد والانشقاقات في الجيش وباتجاه إثارة نزاعات طائفية ومذهبية قد تدفع باتجاه الصراع الأهلي والاحتراق الأهلي حتى لا نقول حرب أهلية، ولكن وعي شعبنا وحكمته وصبره وقدرته على الصمود لتفويت هذه الظواهر هو الذي يؤدي إلى تحقيق هدف الثورة السلمية".

هذا وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل أحد عشر مدنياً على الأقل برصاص الأمن والجيش في عدة محافظات سورية، ومقتل ستة عسكريين نظاميين في هجوم بسيارة مفخخة شنته قوات منشقة على حاجز عسكري في مدينة إدلب. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في حديث لراديو سوا:

"وثقنا سقوط 11 شهيدا مدنيا اليوم خمسة منهم قتلوا في إطلاق رصاص في مظاهرات في مدينة نوى بمحافظة درعا وشهيدين في حي المرجة في مدينة حلب بالإضافة إلى سقوط شهيد في حي طريق حلب في مدينة حماة وأربعة شهداء سقطوا صباح هذا اليوم بعد منتصف الليل في مدينة حماة وشهيد أيضا برصاص حاجز في ريف دمشق، وقد يرتفع عدد القتلى بسبب وجود جرحى، ولكن كان هناك أيضا عملية قامت بها مجموعات منشقة بحيث فجروا سيارة مفخخة بأحد الحواجز الأمنية في مدينة ادلب مما أدى إلى مقتل وجرح عشرة أشخاص بشكل مؤكد فارق الحياة ستة منهم".

وكانت أحياء في مدينة حمص شهدت الخميس هجوماً كبيراً شنته قوات الأمن ، أدى إلى مقتل عدد لم يُحدّد بعد من المدنيين ، كما يقول لـ"راديو سوا" محمد صالح المتحدث باسم لجان التضامن الأهلي في المدينة:"حدث تصعيد بالمعنى العسكري تضمن إطلاق نار وإطلاق نار مضاد من بعض الأحياء، وقد توج أمس بهجوم على الكثير من الحواجز العسكرية والرد أيضا بشكل وحشي ضد المسلحين ومنها قصف المدينة بعض الأحيان ، لا أعلم حتى الآن كم عدد الضحايا الذين سقطوا أمس، ننتظر تعداد الشهداء بشكل نهائي حتى نستطيع تصنيفهم وتسجيل أسمائهم فردا فردا".

هذا وقالت الهيئة العامة للثورة إن أعمال العنف في سورية تصاعدت بدرجة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية وإن قوات الأمن والجيش قتلت 50 شخصا اليوم الجمعة في أنحاء متفرقة من سورية 21 منهم في ريف دمشق وثلاثة في دوما.

كما أعلنت لجان التنسيق المحلية عن إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في أحياء عدة من مدينة حمص، وقالت في بيان لها إن دوي انفجارات ضخمة مازالت تسمع في حي كرم الزيتون، مؤكدة أن الوضع الإنساني في الحي كارثي.

وأشار بيان اللجان إلى قصف بقذائف الهاون و الاربي جي في حي باب السباع وسماع دوي انفجارات ضخمة وإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة في حي بابا عمرو وانفجار كبير وتواصل إطلاق النار بشكل كثيف في حي الميدان.

وفي حماه شمال العاصمة السورية، أفادت لجان التنسيق المحلية في بيان ليل الخميس أنه عثر في حي باب القبلي على 23 جثة حتى اللحظة معظمها مكبلة وعليها آثار التعذيب وطلقات في الرأس.

وقالت اللجان إنه تم التعرف على هوية ثمانية من القتلى ولا تزال هوية خمس عشرة جثة مجهولة.

مقتل وسجن أطفال

وفي ذات السياق، قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" يوم الجمعة إن ما لا يقل عن 384 طفلا قتلوا خلال الانتفاضة السورية المستمرة منذ عشرة أشهر وإن عددا مماثلا من الأطفال زج بهم في السجون.

وصرحت ريما صلاح القائمة بأعمال نائبة المدير التنفيذي لليونيسيف للصحفيين في جنيف "حتى السابع من يناير/كانون الثاني قتل 384 طفلا غالبيتهم من الذكور واعتقل حوالي 380 بعضهم تحت سن 14 عاما"، حسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وأضافت قائلة إن اليونيسف تشعر بالقلق إزاء الوضع في سوريا التي يقع عليها التزام قانوني بحماية الأطفال والحفاظ على حقوقهم.

ومضت قائلة "مكتبنا هناك يعمل على ما يرام لدينا حوار متواصل مع الحكومة والمجتمع المدني طول الوقت."


اقتحام السفارة السورية في القاهرة

وفي تطور آخر، اقتحم عشرات المتظاهرين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الجمعة مبنى السفارة السورية في القاهرة، قبل أن تتمكن قوات الآمن المصرية من إخراجهم منه، كما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح المراسل أن200 متظاهر على الأقل اقتحموا مبنى السفارة الكائن في حي غاردن سيتي في القاهرة، وحطموا عددا من نوافذه وأبوابه قبل أن تتدخل قوات الأمن وتخرجهم من المبنى الذي كان خاليا من الموظفين في يوم الأجازة الأسبوعية.
XS
SM
MD
LG