Accessibility links

قطر تمول حملة لإنقاذ آثار اليمن من الاندثار


ستقوم قطر بتمويل حملة كبيرة للبحث عن الآثار وحمايتها في اليمن الذي يعد "متحفا في الهواء الطلق" لكن آثاره تتعرض للاندثار بسبب قلة الموارد المالية.

وأفادت مصادر رسمية في الدوحة وصنعاء أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أطلق خلال زيارة إلى اليمن في مطلع مايو/أيار، حملة قطرية دولية للتنقيب عن الآثار في اليمن تحت عنوان "اكتشاف، إنقاذ، حماية".

وتهدف هذه الحملة إلى التنقيب عن الآثار وحمايتها وإقامة مناطق وبنية سياحية في مناطق التنقيب خاصة في محافظات مأرب والجوف وحضرموت وشبوه. كما تشمل المبادرة القطرية القيام بحملة إعلامية للترويج لليمن كوجهة سياحية مهمة.

وينتظر وصول فريق تقني قطري إلى اليمن في يونيو/ حزيران لوضع لائحة المواقع التي سيتم التنقيب فيها.
ويضم اليمن عشرات المواقع الأثرية أدرج عدد منها على قائمة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

ومن بين الثروات التاريخية في اليمن، مدينة شبام المشهورة بـ"ناطحات السحاب" الـ500 التاريخية المبنية فيها والتي أطلق بسببها على المدينة اسم "منهاتن الصحراء".

وهناك مدينة الزبيد التي بنيت في القرن الثالث من الهجرة وكانت مركزا للإشعاع العربي خلال قرون خاصة بسبب جامعتها، إضافة إلى مسجد العشاير.

ومن أبرز كنوز اليمن المعمارية، وسط مدينة صنعاء التاريخي الساحر بأبنيته المزركشة والمعلقة. إلا أن إدراج هذه المواقع على قائمة التراث الإنساني لم تتبعه سياسات للمحافظة على هذا الإرث بينما يعد اليمن من أفقر دول العالم.

وترزح بعض المواقع الأثرية تحت عبء التمدن الفوضوي الذي يهدد الكنوز اليمنية، وذلك بالرغم من جهود الترميم والحماية التي بذلتها البعثات المدعومة من اليونيسكو.

وباتت المباني الإسمنتية الحديثة تملأ المواقع التاريخية، بينما تساهم النفايات غير القابلة للتحلل والمياه المبتذلة بالقضاء شيئا فشيئا على الإرث في تشويه المباني القديمة.

وثمن كثير من المسؤولين اليمنيين خطوة قطر، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح.

ورافقت أمير خلال زيارته إلى اليمن ابنته الشيخة المياسة التي ترأس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر.

ولدى عودتها إلى اليمن، ترأست الشيخة المياسة اجتماعا للهيئة التي قررت أن تفتتح في 22 مارس/آذار 2008 متحف الفن الإسلامي الذي صممه المعماري الصيني الأميركي يوه مينغ بي، على ما أفادت مديرة هذا المتحف صبيحة الخمير في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية.

كما قررت هيئة المتاحف القطرية توسيع المتحف الوطني ليشمل متحفا للتعليم يكون مرتبطا بمؤسسة قطر التي اجتذبت إلى قطر خمس جامعات أميركية.

ومن المقرر أن ينتهي قبل 2009 إنشاء خمسة متاحف أخرى في إطار السعي القطري لجعل الدوحة "عاصمة عربية للثقافة" في 2010.

والمتاحف الخمسة هي متحف الاستشراق الذي سيحظى بمركز أبحاث خاص به، ومتحف التاريخ الطبيعي ومتحف العلوم وخاصة علم الفضاء، ومتحف الصور الفوتوغرافية ومتحف الأسلحة والصيد والفروسية.
XS
SM
MD
LG