Accessibility links

وصول تعزيزات أميركية إلى الجيش اللبناني مع استمرار المساعي لإنهاء أزمة فتح الإسلام


قال وزير الدفاع اللبناني الياس المر الجمعة إن الحكومة فتحت بعض المجال للتفاوض فيما يتعلق بأحداث مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، مشددا على أن الجيش سيتصرف بالصورة الملائمة إذا دعت الضرورة.

وأكد المر في حديث للصحافيين على ضرورة تسليم جميع المسلحين، إلا أنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل حول تلك المفاوضات.

وشدد المر على أن وصول المعدات والذخائر العسكرية الأميركية إلى لبنان اليوم لا علاقة له بالوضع الحالي.

كذلك، صدر عن قيادة الجيش بيان أكدت فيه أنها تلقت عبر وسائل النقل الجوي مساعدات عسكرية مقررة سابقا من بعض الدول العربية ومن الولايات المتحدة.

وكان مسؤولون أميركيون قد أشاروا إلى أنه تم الاتفاق سابقا على منح دعم عسكري للبنان.

وقد أكدت واشنطن الجمعة إرسال مساعدات عسكرية أميركية إلى الجيش اللبناني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي: "يمكنني أن أؤكد لكم أنه تم تسليم مساعدة أميركية".

وكان مصدر دبلوماسي غربي في بيروت قد أفاد بأن ثماني طائرات شحن أميركية بدأت بالوصول إلى لبنان لإيصال معدات عسكرية وذخائر للجيش اللبناني.

وأشار المصدر إلى أن هذه المساعدات العسكرية تم الاتفاق عليها قبل وقوع الاشتباكات هذا الأسبوع، إلا أنه تم الإسراع في إرسالها بسبب الوضع الحالي.

يذكر أن الولايات المتحدة تدرس أيضا منح مساعدة عسكرية عاجلة إلى لبنان بقيمة 30 مليون دولار.

على الصعيد الميداني، أكدت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني أن وحدات من الجيش المنتشرة في محيط مخيم نهر البارد تتابع تعزيز مراكزها وإحكام الطوق على المجموعات المسلحة والرد الحاسم والدقيق على مصادر النيران وملاحقة العناصر الإرهابية التي شاركت بالاعتداء على قوى الجيش حيث تمكنت من القبض على عدد كبير منهم في منطقة طرابلس وفي محيط المخيم المذكور.
وقد تم إلقاء القبض على قيادي من حركة فتح الإسلام يدعى عبد المجيد السعدي وهو لبناني الجنسية. وقد نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية عن مراسلها في عكار أن الجيش أحبط محاولات تسلل من فتح الإسلام نحو مراكزه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن قناصة متمركزين عند مدخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان يمنعون المدنيين من الخروج من المخيم. وقال الشهود إن القناصة يخيفون اللاجئين الذي يريدون المغادرة.

وأفاد الشهود بأنه لم يتوجه منذ ظهر اليوم أي لاجئ إلى حاجز الجيش الواقع عند المدخل الجنوبي للمخيم.

وكان الجيش اللبناني قد اتهم مجموعة فتح الإسلام باحتجاز المدنيين رهائن في مخيم نهر البارد بهدف استخدامهم كدروع بشرية في حال الهجوم عليها.

على الصعيد الدبلوماسي، جدد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الجمعة في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة استمرت يومين إلى لبنان دعم بلاده للحكومة والجيش اللبنانيين.

وقال إن أي قرار تتخذه الحكومة والجيش بكيفية التعامل مع مسلحي تنظيم فتح الإسلام المختبئين في مخيم نهر البارد سيكون عادلا حتى لو كان سحق المسلحين.

وأشار في الوقت نفسه إلى صعوبة حساب نتائج مثل هذا العمل، معربا عن أمله في أن يتم إجلاء اكبر عدد من المدنيين من المخيم قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة.

بدوره، قال جاكوب كلنبيرغر المسؤول في منظمة الصليب الأحمر الدولي إن حوالي نصف سكان مخيم نهر البارد خرجوا منه منذ بدء القتال يوم الأحد الماضي، معربا عن القلق إزاء سلامة حوالي 20 ألف مدني ما زالوا داخل المخيم.

من ناحية أخرى، تواصلت المساعي لإنهاء أزمة مخيم نهر البارد. وأجرى وفد من الفصائل الفلسطينية اجتماعات مكثفة مع القادة اللبنانيين في مسعى لإنهاء الأزمة.

وأكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي على إجماع الفصائل الفلسطينية في تنديدها بتنظيم فتح الإسلام وعدم التعاطي معه، وذلك إثر اجتماع الوفد مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ومع مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني.
XS
SM
MD
LG