Accessibility links

logo-print

روسيا ستعارض أي قرار في مجلس الأمن يطالب بتنحي الأسد


قدم الأوروبيون ودول عربية الجمعة إلى مجلس الأمن الجمعة مشروع قرار جديدا حول سورية يستند على خطة التسوية التي أعدتها الجامعة العربية لإنهاء الأزمة في سورية.

واعتبر السفير الألماني بيتر فيتيغ أن "لدينا فرصة اليوم لفتح فصل جديد حول سورية"، مشيرا بذلك إلى تعثر القرارات السابقة في مجلس الأمن منذ بداية الأزمة في سورية.

من جانبه صرح نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف الجمعة أن من الممكن أن تستخدم روسيا حق النقض ضد أيِ مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يطلب استقالة الرئيس السوري بشار الأسد.

56 قتيلا في "جمعة الدفاع عن النفس" في سورية

من جهة أخرى، كثفت قوات الأمن السورية بشكل ملحوظ في جمعة "الدفاع عن النفس" هجماتها على العديد من المدن السورية حيث بلغت حصيلة القتلى 46 قتيلا، بينهم 34 مدنيا، في حين أكدت روسيا أنها ستحبط أي محاولة في مجلس الأمن الذي سيبحث الجمعة الوضع السوري لدعوة الرئيس السوري إلى التنحي.

وقبيل ساعات من انعقاد جلسة مجلس الأمن التشاورية حول سورية، قالت بعثة المراقبين العرب إن وتيرة العنف في سورية تصاعدت "بشكل كبير" ، فيما طالبت المعارضة بصدور قرار دولي يدين "جرائم النظام".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 34 مدنيا قتلوا الجمعة برصاص قوات الأمن السورية خلال تفريقها بالرصاص الحي تظاهرات احتجاجية.

وقال المرصد إن 19 من القتلى سقطوا في بلدة نوى في محافظة درعا "لدى إطلاق قوات الأمن النار على مشيعي طفل قتل الخميس بإطلاق رصاص من قبل قوات الأمن، مشيرا إلى أن بين القتلى أربعة نساء وطفلين".

وأضاف المرصد أن قوات الأمن عمدت على الأثر إلى "إجبار أهالي الشهداء على دفنهم دون مراسم تشييع".

وفي تطور لافت، سقط خمسة قتلى خلال تفريق قوات الأمن تظاهرة احتجاجية في حلب، المدينة الشمالية التي لم تشهد تحركات احتجاجية سابقا.

وفي حمص "استشهد بعد منتصف ليل الخميس الجمعة أربعة مواطنين بإطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية منهم ثلاثة في حمص وآخر في قرية الغنطو" في ريف حمص، بحسب المرصد.

وأضاف المرصد: "استشهدت سيدة إثر إطلاق رصاص أصاب السيارة التي كانت تقلها في حي الغوطة في حمص".

وأشار المرصد لمقتل ثلاثة أشخاص بينهم سيدة وطفل برصاص قناصة، في مدينة دوما في ريف دمشق.

يضاف إلى هذه الحصيلة قتيلان أحدهما طفل سقط في حمورية بريف دمشق اثر إطلاق رصاص عشوائي من حاجز امني، والآخر رجل قتل في حي "طريق حلب" في حماة، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد أن "عشرات الآليات العسكرية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة حاصرت صباحا بلدة رنكوس وقصفت بشكل مكثف البساتين المحيطة بالبلدة وطالت القذائف بعض منازل البلدة".

"الحل الأمني مطلب جماهيري"

ويأتي هذا التصعيد بعد أن أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الثلاثاء أن الحل الأمني للوضع الذي تشهده سوريا منذ أكثر من عشرة أشهر "مطلب جماهيري"، معتبرا أن على الحكومة اتخاذ "ما تراه مناسبا" لمعالجة "العصابات المسلحة" في بعض المحافظات.

ولا يعترف النظام السوري بحجم حركة الاحتجاج ويؤكد أنه يقاتل "مجموعات إرهابية" يتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في إطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.

وبحسب صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطات، فإن "الجهات المختصة قررت حسم الموقف كليا ونهائيا لتريح المدينة من المسلحين وشرورهم، وتعيدها إلى الحياة الطبيعية".

تصاعدت وتيرة الهجمات المضادة

كذلك تصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف قوات الأمن السورية حيث قتل 12 عنصر أمن في هجومين منفصلين استهدف أولهما بسيارة مفخخة حاجزا أمنيا في شمال البلاد ما أسفر عن مقتل ستة عناصر، في حين استهدف الآخر بقذائف صاروخية حافلتين لقوات الأمن أسفرت عن مقتل ستة عناصر أيضا، وفقا للمرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: "انفجرت سيارة مفخخة بحاجز أمني على مدخل مدينة إدلب مما أدى إلى مقتل عناصر الحاجز أجمعين وعددهم ستة".

وفي جنوب البلاد في بلدة المزيريب "قتل ستة عناصر أمن وأصيب خمسة آخرون بجروح عندما استهدف منشقون عن الجيش السوري بواسطة قذائف ار بي جي حافلتين كانتا تقلهما أمام قسم شرطة البلدة" الواقعة في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية.

من جهتها أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مقتل طفل وإصابة 11 شخصا آخر بين مدني وعنصر امن في انفجار عبوة ناسفة في حي الميدان في دمشق تلاه "إطلاق نار من قبل مجموعة إرهابية".

كما أعلنت سانا إصابة "عدد من المدنيين وقوات حفظ النظام بمنطقة قطنا بريف دمشق إثر انفجار عبوتين ناسفتين زرعتهما مجموعة إرهابية مسلحة في احد شوارع المدينة".

الدابي يؤكد ارتفاع وتيرة العنف

وتأكيدا على تزايد وتيرة العنف، أعلن رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا محمد الدابي الجمعة أن معدلات العنف في سوريا "تصاعدت بشكل كبير" خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

وقال الدابي في بيان صدر في مقر الجامعة في القاهرة إن "معدلات العنف في سوريا تصاعدت بشكل كبير في الفترة من 24 إلى 27 من الشهر الجاري وخاصة في مناطق حمص وحماه وإدلب".

وطالب الدابي "بوقف العنف فورا حفاظا على أرواح أبناء الشعب السوري وإفساح المجال أمام الحلول السلمية"، مشيرا إلى أن بعثة المراقبين "ستواصل مهامها حتى الآن رغم هذه الظروف".

مقتل 384 طفلا

وفي سياق متصل أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الجمعة أن 384 طفلا على الأقل قتلوا في سوريا منذ بدء حركة الاحتجاج ضد نظام الأسد في مارس/آذار 2011.

وقالت ريما صلاح المديرة المساعدة بالوكالة لليونيسيف في تصريح صحافي "بتاريخ السابع من يناير/ كانون الثاني قتل 384 طفلا غالبيتهم من الذكور"، من دون أن تذكر المصادر التي استندت إليها اليونيسيف لإعطاء هذا الرقم.

اقتحام السفارة السورية في القاهرة

وفي القاهرة هاجم عشرات من المتظاهرين المعارضين لنظام الأسد الجمعة مبنى السفارة السورية في القاهرة قبل أن تتمكن قوات الأمن المصرية من صدهم، وحمل السفير السوري السلطات المصرية مسؤولية هذا "التقصير".

وذكر بيان للسفارة السورية في القاهرة أن المجموعة التي اقتحمت السفارة هي من "المخربين" التابعين للمجلس الوطني السوري.

وكان 200 متظاهر على الأقل اقتحموا عنوة مبنى السفارة الكائن في حي غاردن سيتي في القاهرة وحطموا عددا من نوافذه وأبوابه قبل أن تتدخل قوات الأمن وتخرجهم من المبنى الذي كان خاليا من الموظفين بسبب عطلة الجمعة الأسبوعية.

XS
SM
MD
LG