Accessibility links

مهرجان "كان" يكرّم نقاداً سينمائيين بينهم عربيان


كرّم مهرجان "كان" السينمائي الدولي بدورته الستين عددا من النقاد السينمائيين الأقدم، بينهم عربيان، ممن تابعوا دورات المهرجان وقدموها لوسائل الإعلام في مختلف بلدان العالم، وذلك خلال احتفال مساء الخميس.

وقد كرمت الدورة الستون للمهرجان هذه السنة ناقدين سينمائيين عربيين هما سمير فريد من مصر وعز الدين مبروكي من الجزائر.

وسلم رئيس المهرجان جيل جاكوب الميداليات لهما شخصيا ولنحو 35 صحافيا تعبيرا عن تقدير المهرجان لجهودهم.

وقال سمير فريد إثر تسلمه الميدالية لوكالة الصحافة الفرنسية إنه سعيد وحزين في الوقت نفسه بعد أربعين عاما من حضوره للمرة الأولى إلى مهرجان "كان" عام 1967 عندما كان المهرجان في عز شبابه في دورته العشرين.

وأوضح سمير فريد الذي كتب على مدى السنوات الماضية 2000 مقال عن مهرجان "كان" أن مشاعره حيال التكريم متباينة لكن المشاعر الجميلة هي التي تغلب، على حد تعبيره. وأشار إلى أنه مدين لهذا المهرجان بجزء كبير من ثقافته السينمائية، وأضاف: "كنا نأتي إلى هنا نشاهد أفلاما لم تعرض في مصر ولا في الدول العربية، وهذه ليست حالة الأوروبي أو الأميركي، لكن الأفلام اليوم باتت متاحة للجميع".

واعتبر سمير فريد أن الدورة الستين للمهرجان "تاريخية" وأنها تذكره بالدورة العشرين حيث حضر مخرجون كبار.

ورأى الناقد المصري أن هذه الدورة تاريخية باعتبار أن 80 بالمئة من أفلام العالم المهمة حاضرة في المهرجان الذي هو غير مسؤول في النهاية عن مستوى الأفلام "فهو لا يصنعها لكنه ينجح في جذب كبار المخرجين وهذا بحد ذاته نجاح".

لكن فريد يوافق على أن بعض أفلام الكبار كانت مخيبة قليلا هذا العام.

وفي رد على الانتقادات التي توجه للمهرجان وتعتبر أنه بات نوعا من ناد حصري للكبار مهما كان مستوى إنتاجهم، قال: "المهرجان ليس مغلقا، إنه ناد حصري للكبار أو للذين سيصبحون كبارا. في المسابقة الرسمية 22 فيلما، 13 فيلما من بينها لمخرجين يشتركون للمرة الأولى".

ورعى سمير فريد في القاهرة أربعة مهرجانات غير تجارية الأهداف مولتها مؤسسة خاصة نظمت في مارس/آذار الماضي "مهرجان أفلام المرأة" بدورته الأولى في العاصمة المصرية. وقد عرضت خلاله أفلام جيدة ومجانية لجمهور حضر بكثافة.

وقدمت هذه التجربة العام الماضي مهرجان "فيلم حوار الحضارات" الذي لم ينظم هذا العام بسبب الظروف المالية ولعدم وجود راع مالي له.

وتسعى المؤسسة وراعيها سمير فريد إلى إحياء مهرجانين آخرين: "مهرجان الفيلم الأوروبي" ومهرجان الفيلم الصامت" غير أنها لم توفق في إيجاد ممول لأنشطتها مما جعل مهرجان أفلام حوار الحضارات يتوقف بعد الدورة الأولى.

وفي هذا الصدد قال فريد إن "أفلام حوار الحضارات كانت فكرة جديدة وتجربة ناجحة قدمت للجمهور 60 فيلما ولاقت إقبالا كبيرا من دون أن تتضمن مسابقات أو جوائز لكن التجربة تعثرت بسبب غياب الدعم المالي".

وأشار إلى أن هناك مئة فيلم قصير تصنع في مصر اليوم معتبرا أن "الأفلام القصيرة هي التي تصنع المستقبل"، وهذه الأفلام تزدهر بواسطة التقنية الرقمية.

وعزا الغياب المصري عن تظاهرات المهرجان الرسمية والموازية خصوصا إلى "أسباب بيروقراطية".
وقال إنها "خيبة حكومية وشعبية مصرية" مؤكدا أن "لدينا أفلاما تستحق العرض في مهرجان كان في التظاهرة الرسمية وفي التظاهرات الموازية".

وكان لمصر حضور عبر مكتب ترويج السينما المصرية في سوق المهرجان لكن هذا الحضور توقف منذ عامين أما الأفلام التي تعرض في إطار السوق فلا تحسب بنظر الناقد المصري.

ونوه سمير فريد في الختام بحضور الفيلم اللبناني "سكر بنات" لنادين لبكي الذي عرض ضمن تظاهرة أسبوعي المخرجين وقال: "أسعد يوم لي في المهرجان كان يوم عرض هذا الفيلم الذي هو عبارة عن مفاجأة جميلة جدا وأقرب إلى التحفة المتكاملة فهو 100بالمئة لبناني و100 بالمئة أنثوي وفيه سينما خالصة بدون أي افتعال ويعلن مولد مخرجة كبيرة وسينمائية من الطراز الرفيع".
XS
SM
MD
LG