Accessibility links

logo-print

صحيفة أميركية: العليان القائد السياسي للجيش الإسلامي والأدلة تؤكد مسؤوليته عن تفجيرات البرلمان والموصل


قالت صحيفة نيويورك صن في تقرير لها الجمعة إن اللواء عبود كنبر قائد الخطة الأمنية في بغداد سلم في 18 من ابريل /نيسان الماضي رئيس الوزراء نوري المالكي أقراصاً مدمجة احتوت على أدلة تثبت تورط نواباً سنة بالإرتباط بالجماعات المسلحة السنية.

وتضمنت الأقراص الموضوعة على طاولة المالكي صوراً وشهادات ونسخ لمحادثات كجزء من الأدلة ضد خصوم المالكي السياسيين.

وأشار التقرير الذي كتبه الصحفي إليا ليك إلى أن كلاً من قيادة خطة أمن بغداد ووزارة الداخلية تمارسان ضغوطاً على المالكي للعمل على رفع الحصانة عن خمسة عشر نائباً سنياً تمهيداً لمحاكمتهم بالتآمر مع "الإرهابيين"، ومع "القاعدة" في عدد من الحالات.

وكشف التقرير عن أن معظم نواب جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها خلف العليان، إحدى مكونات كتلة التوافق السنية الثلاثة، مدرجون ضمن القائمة التي سلمت للمالكي، وهي الجبهة التي طالبت بالتفاوض مع الجماعات المسلحة غير المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ووفقاً للتقرير فإن من بين من وردت أسماؤهم في هذه القائمة بعض حلفاء الولايات المتحدة كعدنان الدليمي رئيس كتلة التوافق السنية الذي يقول المسؤولون الأميركيون أنه لا يرتبط على ما يبدو بالإرهاب، ولكن القائمة تضم أيضاً عدداً من البرلمانيين الذين تعتقد قيادة الجيش الأميركي بأنهم من قادة الناشطين الإرهابيين كرئيس جبهة الحوار الوطني خلف العليان.

ولفت تقرير صحيفة نيويورك صن إلى أن مسؤولاً عسكرياً أميركياً أكد هذا الأسبوع للصحيفة أن القوات الأميركية شنت غارة في الثالث من ابريل نيسان الماضي على منزل العليان في حي اليرموك ببغداد، وعثرت على مخزن لمادة TNT التفجيرية ومن النوع الداخل في صناعة أحزمة الإنتحاريين، التي كان منها الحزام الناسف المستخدم في تفجير كافتيريا مجلس النواب، وهو ما أسفر عن مقتل النائب محمد عوض الذي يعتقد أن الإنتحاري الذي قتله كان حارسه الشخصي.

وذكّر كاتب التقرير إليا ليك بخلفية العليان الذي سبق أن هدد بالعودة إلى "المقاومة" في حال لم تؤد العملية السياسية إلى تحقيق مطالب العرب السنة المناصرين له، مشيراً إلى أنه متورط بسلسة الهجمات التي استهدفت في السابع عشر من مايو آيار عدة جسور في الموصل ومركزاً للشرطة، وفقاً لمسؤول عراقي سني وضابط إستخبارات أميركي.

وأضاف الكاتب أن تنظيم القاعدة أعلن تبنيه للهجمات في الموصل، وفي كافتريا مجلس النواب، موضحاً أنه يـُعتقد أن خلف العليان هو القائد السياسي للجيش الإسلامي في العراق المنافس لتنظيم القاعدة، بيد أن الكاتب ينقل عن مسؤول عراقي قوله إن الجانبين يتعاونان مع بعضهما في شن العمليات.

وشدد تقرير صحيفة نيويورك صن على أن طرح هذه القائمة سيشكل أمراً حساساً بالنسبة إلى واشنطن التي تسعى إلى طرد الوزراء والمسؤولين العراقيين الطائفيين من الحكومة العراقية وتحقيق المصالحة بين الشيعة والسنة.

وتحدث تقرير الصحيفة الأميركية عن شكوى ضباط الجيش الأميركي من أن اللواء عبود كمبر أصدر أوامر لضباطه بإستهداف مشتبهين سنة ولم تشمل فرق الموت الشيعية، لافتاً إلى أن القادة الأميركيين قدموا للحكومة المالكي معلومات تدين عدداً من النواب الشيعة كوزير الأمن الوطني السابق عبد الكريم العنزي إلا أن قائمة النواب المتهمين اقتصرت على السنة.

وأشار التقرير إلى أن الوضع زاد تعقيداً بقيام العليان وعدد من اعضاء مجلس النواب المتهمين كمحمد الدايني وصالح المطلك بالدفع نحو تشريع يطالب القوات الأميركية بالإنسحاب من العراق، موضحاً أن الدايني كان طالب في لقاءآت في واشنطن مع صحفيين وأعضاء الكونغرس بإنسحاب أميركي من العراق ورأى أن هذا الإنسحاب لن تعجل حدوث حرب أهلية ولن تفاقم العنف.

وينقل تقرير صحيفة نيويورك صن عن مسؤول أميركي لم يكشف عن اسمه إشارته إلى أن قلة من الأسماء الواردة في قائمة النواب المقدمة للمالكي ضالعة بصلات جدية مع "الإرهاب"، موضحاً أن نواباً من الشيعة والسنة مرتبطون بمليشيات وجماعات مسلحة، بيد أنه يشدد على أن خلف العليان واحد من بين أولئك الذين تنبغي محاكمتهم.


XS
SM
MD
LG