Accessibility links

أعمال العنف تودي بحياة عشرات العراقيين والجيش الأميركي يعلن مقتل ثمانية من جنوده


خلفت تفجيرات وهجمات مسلحة وأعمال عنف أخرى عشرات القتلى والجرحى بأنحاء متفرقة في العراق، فيما أعلن بيان أصدره الجيش الأميركي السبت أن ثمانية من الجنود الأميركيين قتلوا في هجمات بمناطق مختلفة من العراق خلال الأيام الأربعة الماضية.
وقد قتل نجو 10 مدنيين عراقيين وأصيب أكثر من 50 بجروح في تفجيرات وقعت غربي العاصمة العراقية بغداد السبت، في حين عثر على 22 جثة في مناطق متفرقة في جانب الكرخ من بغداد وفقاً لمصادر الشرطة العراقية .

وحسب هذه المصادر، فإن 5 من قتلى التفجيرات راحوا ضحية إنفجار سيارة ملغمة في الحي الصناعي في حي البياع غرب بغداد، وهو ما أدى إلى إصابة 25، فيما قتل مدنيان وجرح 10 آخرون جراء سقوط قذائف هاون على سوق شعبية في الحي نفسه.

وقتل مدنيان وجرح 15 آخرون بسقوط قذائف هاون على حي أبو تشير، في حادث بات شبه يومي في هذا الحي الواقع جنوب غرب بغداد.

وعثرت الشرطة العراقية على 22 جثة في مناطق مختلفة من جانب الكرخ ببغداد.
وإلى الكوت جنوبا، حيث قتلت القوات العراقية والبولندية 4 من أفراد جيش المهدي واعتقلت 20 آخرين في بلدة جهاد.

وفي كركوك أصيب جنديان عراقيان في هجوم جنوب غرب المدينة، فيما عثرت الشرطة على 4 جثث جنوبي المدينة 2 منها تعودان لأب وطفله.

هجمات وإحراق منازل في ديالى

كما قتل 7 مدنيين وأصيب 10 آخرين إثر هجمات متكررة شنها منذ مساء أمس مسلحون مجهولون على قرية الأسود ذات الأغلبية الشيعية التابعة لبلدة الخالص في محافظة ديالى.

وأضاف مصدر من الشرطة العراقية في بلدة الخالص إن المسلحين هاجموا القرية بقذائف الهاون ثم اقتحموها وأطلقوا النار على سكانها فقتلوا 7 وجرحوا 10 مشيراً إلى أن من بين الضحايا امرأتان.

وفي سياق متصل، أحرق مسلحون 70 منزلاً في قرية أبو ضبع التابعة لبلدة كنعان في محافظة ديالى بعد أن هجروا سكانها قسراً.
وفي واشنطن، صرحت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو بأن من السابق لأوانه الحديث عن تخفيض عدد القوات الاميركية في العراق العام المقبل.

واضافت ردا على ما اورته صحيفة ٌ أميركية، أن أيَ قرار يتعلق بمستوى القوات في العراق سيتخذه الرئيس بوش استنادا الى نصائح القادة العسكريين ومستشاريه لشؤون الأمن.

وكانت بيرينو تعلق على ما اوردته صحيفة نيويورك تايمز من ان مسؤولين في الادارة الاميركية يدرسون خياراتٍ مختلفة بهدف تخفيض عدد القوات الاميركية في العراق بنسبة قد تصل الى 50 في المئة.

ونسبت الصحيفة إلى أولئك المسؤولين قولهم إن عدد القوات الاميركية في العراق قد يخفَّض الى نحو مئة الف عنصر في ربيع العام المقبل.

ولكن بيرينو قالت ان 30 الف جندي اضافي كان من المقرر ارسالـَهم الى العراق في اطار استراتيجية الرئيس بوش لفرض الامن في بغداد ومحافظة الانبار لم يتوجهوا الى العراق.

وتعقيبا على إعلان الجيش الاميركي مقتل ثمانية جنود اميركيين في خمسة هجمات منفصلة في العراق منذ يوم الاربعاء الماضي، قالت بيرينو إن الرئيس بوش يأسى لمقتل أي جندي ومقتل اي مدنيين ابرياء يحاول الجنود الاميركيون حمايتـَهم. ولكنها اشارت إلى أن الرئيس بوش اوضح ان القوات الاميركية ستواجه مزيدا من التضحيات اثناء تدريباتها القوات العراقية والحد من اعمال العنف في بغداد ودحر المقاتلين من تنظيم القاعدة وغيره.

تشيني: مستقبل العراق يتوقف على الحرب على الإرهاب

وفي سياق متصل، اتهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني تنظيم القاعدة الذي هاجم الولايات المتحدة قبل ست سنوات بالسعي الى اقامة خلافة في العراق عاصمتـُها بغداد ينطلقون منها لمهاجمة كل من يخالفهم الرأي ولا سيما من يعتنقون الثقافة الغربية.
وقال تشيني في خطاب القاه في احتفال تخريج دفعة من ضباط الجيش من الاكاديمية العسكرية في ويست بوينت إن القوات الأميركية موجودة في العراق لأن مستقبل العراق يتوقف على نتيجة الحرب على الارهاب التي يمكن الا تكون طويلة.
وقال:
"اميركا تحارب هذا العدو في العراق لأنه حشدَ قواه هناك. اننا هناك لأننا بعد الحادي عشر من سبتمبر قررنا ان نحرُمَ العدوَ من اي ملاذ آمن. ونحن هناك لأننا بعدما تخلصنا من صدام حسين تعهدنا الا ندع طاغية ً آخر يأتي مكانه."

طهران تدعو واشنطن لتغيير سياستها في العراق

من جانب آخر، قال وزيرُ الخارجية الايراني منوشهر متكي إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران التي من المقرر ان تبدأ في بغداد الاثنين يمكن ان تتواصل اذا اقرّ الاميركيون باخطائهم وغيّروا سياستهم في العراق على حد تعبيره.
واضاف في مؤتمر صحفي في طهران السبت أن ايران ترغب في ان تتوَّج المفاوضاتُ بالنجاح بهدف مساعدة الشعب العراقي وحكومته .
من جهته، قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد إن المفاوضات سوف تتركز على امن العراق فقط . واضاف في مقابلة تلفزيونية أن الاميركيين الذين كانوا يهددون ايران قبل بضعة اشهر يطلبون اليوم مساعدتها الامرُ الذي قال انه يظهر ان الشعب الايراني قطع خطوة كبيرة الى الامام .
هذا وقد تم تكليفُ سفير ايران في بغداد حسن كاظمي برئاسة وفد بلاده في المفاوضات بينما سيرأس الوفدَ الاميركي السفيرُ الاميركي في بغداد رايان كروكر.
وكان الجانبان قد اتفقا على ان تقتصر المحادثات بينهما على بحث الملف العراقي دون التطرق الى ملف ايران النووي. وستكون هذه المحادثات اولَ لقاء رسمي بين الجانبين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1980.
وأكد دبلوماسي ايراني ان بلاده ستطرح موضوع موظفيها الخمسة المعتقلين لدى القوات الاميركية في المفاوضات المرتقبة بين السفيرين الاميركي والايراني في بغداد.

XS
SM
MD
LG