Accessibility links

الألوان في زي المرأة السعودية تعكس مزيدا من الحرية الشخصية


عكست صحيفة واشنطن بوست في تحقيق عن العباية بوادر تغيير في أزياء المرأة السعودية التي لطالما عرفت بارتدائها الثوب الأسود الطويل الذي يغلف جسمها ويخفي معالمه.

وقالت الصحيفة إن منال فقيه التي تعمل في مجال الصحة أجبرت على ارتداء العباية السوداء منذ أن بلغت 13 من عمرها، إلا أنها قررت التغيير مستبدلة الرداء الأسود بعباية من القطن بيضاء اللون.

في هذا الإطار، قالت منال الشريف المحررة في صحيفة المدينة التي تصدر من جدة إنها فكرة جيدة، لافتة إلى أن لا شيء في الإسلام يفرض اللون الأسود، مشيرة إلى أنها قررت ارتداء عباية بنية اللون.

وأشارت واشنطن بوست في تحقيقها إلى أن المرأة السعودية المعروفة لدى الغرب بارتدائها الزي الطويل الأسود والذي يعكس بصورة واسعة علامة للاضطهاد، بدأت السعي إلى إعادة ابتكار عباية تعكس شخصيتها من دون أن تمس معتقداتها الدينية.

والتغيير يظهر جليا في جدة أكثر مدن السعودية انفتاحا. هناك تبدو العديد من الفتيات تغطين رأسهن بشال ملفوف عند العنق ويظهر بنطلون وقميص من تحت عباية غير محكمة الإقفال.

وغالبا ما تخلع طالبات الطب العباية، وتستبدلنها بشال ملون يغطي الرأس وبرنس أبيض يتدلى حتى الركبة فوق بنطلون جينز.

وقالت الصحيفة إن إعادة ابتكار العباية يعكس مزيدا من الحرية الشخصية التي بدأت تظهر في المملكة منذ خمس سنوات.

فالعباية الملونة والمطرزة برسوم متعددة بدأت تجتاح المدن السعودية، إلا أن رجال الدين اعترضوا عليها سريعا مشيرين إلى أن العباية هي لحجب الأنظار وليس لجذبها.

في هذا الإطار، قال سعد الصوايان أستاذ الفولكلور والأنتروبولوجيا في جامعة الملك سعود في الرياض إنه لا يمكن تحييد اثر التغيير في العباية من المواضيع الأخرى المتعلقة بالمرأة لاسيما ظهورها في عالم الأعمال.

وأشارت ليلى البسام أستاذة الأزياء التقليدية والقماش في جامعة الرياض إلى أن العباية السوداء وصلت إلى السعودية عبر العراق وسوريا منذ أكثر من 75 عاما، مشيرة إلى أن النساء كانت تلبسن ثيابا بسيطة ولكن ملونة، لافتة إلى أنه في المناطق المحافظة لم تكن النساء تتركن منزلهن إلا عند الزواج.
XS
SM
MD
LG