Accessibility links

موسكو ترى أن فرض عقوبات على السودان يتنافى مع الجهود المبذولة لتسوية أزمة دارفور


أعلنت روسيا أن فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على السودان يتنافى مع الجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتسوية أزمة دارفور. وقال فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة:
"ثمة استراتيجية يعمل بموجبها مجلس الأمن والأمين العام لتحقيق الأهداف المرجوة، ويدرك الجميع حدوث بعض التطورات الإيجابية. لذا فإن فرض العقوبات يبتعد بنا عن الاستراتيجية المشتركة التي يتبعها المجلس والأمين العام".

وكان الرئيس بوش أعلن في خطاب ألقاه في البيت الأبيض الثلاثاء فرض عقوبات اقتصادية جديدة على السودان وأشار إلى أن واشنطن ستسعى لحث مجلس الأمن الدولي على إصدار قرار ضد الخرطوم لعدم التزام الرئيس عمر البشير بالوعود التي قطعها لإيجاد حل للأزمة في إقليم دارفور.

وتعهد بوش لسكان دارفور بأن الولايات المتحدة لن تغض نظرها عن الأزمة والمعاناة التي سببتها الحكومة السودانية في دارفور من خلال عمليات القتل والاغتصاب التي تقوم بها، مشيرا إلى أن إدارته أشارت إلى أن ما يحدث في الإقليم أعمال إبادة وقال إنه الوصف الصحيح لتلك الأعمال.

ومن شأن العقوبات الجديدة أن تحظر التعامل مع 30 شركة تملكها أو تسيطر عليها الحكومة السودانية، وقال بوش: "إن تعامل شركات أو أفراد أميركيين مع هذه الشركات يعد جريمة".

كذلك أعلن بوش منع الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن العنف في دارفور من القيام بأي تعاملات اقتصادية مع الأميركيين، مؤكدا أنه سيواصل العمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة من خلال الأمم المتحدة.

بريطانيا تؤكد دعمها للعقوبات

هذا وكانت بريطانيا قد أعلنت مسبقا دعمها لقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على السودان في إطار النزاع في دارفور، معتبرة أن ما يجري في الإقليم غير مقبول.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي بدأ الثلاثاء جولة في إفريقيا تشمل ليبيا وسيراليون وجنوب إفريقيا:
"نرحب بأي تحرك للولايات المتحدة أو غيرها من أجل تشديد الضغط على الرئيس السوداني عمر حسن البشير لأن ما يحصل في السودان غير مقبول بحسب المعايير الدولية".

وتابع المتحدث أن السودان يقبل بأمور تحت ضغط المجتمع الدولي ثم يتراجع عنها، مضيفا "إن علينا الإبقاء على هذا الضغط". وقال إن الاتحاد الأوروبي متقدم بعض الشيء حاليا على الولايات المتحدة في ما يتعلق بمسائل مثل بيع الأسلحة.
وأعرب عن اعتقاده أنه يتعين المضي إلى أبعد من ذلك الأمم المتحدة حول مسائل مثل فرض مناطق حظر جوي واستهداف أفراد.

بالمقابل، أعلنت الصين أن فرض عقوبات جديدة على السودان سيعقد مشكلة دارفور.
وقال الموفد الصيني إلى دارفور ليو غيجين لصحافيين في بكين إن من شأن هذه العقوبات أن تؤدي فحسب إلى تعقيد عملية البحث عن حل للمشكلة.

فرنسا منفتحة على بحث العقوبات

وفي باريس قالت الخارجية الفرنسية الثلاثاء إن فرنسا منفتحة على بحث عقوبات جديدة محتملة ضد السودان في إطار نزاع دافور وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة عن عقوبات جديدة ضد السودان.

وأضاف: "إن بعض شركائنا يسلكون مسلكا هجوميا نسبيا بشأن عقوبات جديدة. إن البحث متواصل وسننظر في المقترحات المقدمة بشأن تشديد محتمل للعقوبات".

وذكر المتحدث بأن هناك عقوبات قائمة ومنها منع عمليات التحليق الهجومية والحظر على الأسلحة الموجهة إلى دارفور.

واشنطن تجمد أرصدة ثلاثة سودانيين

وقد أصدرت وزارة الخزانة الأميركية أمرا بتجميد أرصدة ثلاثة سودانيين، بينهم مسؤولان كبيران في الحكومة وأحد قادة المتمردين بسبب ضلوعهم في أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

كما قررت الوزارة أيضا فرض عقوبات على ثلاثين شركة سودانية تملكها الحكومة السودانية أو تسيطر عليها، بالإضافة إلى شركة أخرى انتهكت قرار حظر الأسلحة في دارفور.

والأشخاص الذين حددت الوزارة أسماءهم هم: أحمد محمد هارون وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية، وعوض بن عوف رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، وخليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة.
XS
SM
MD
LG