Accessibility links

logo-print

الجامعة العربية تقرر وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا بسبب تصاعد العنف


أفاد بيان صادر عن جامعة الدول العربية السبت بأن الأمين العام لجامعة الدول العربية أجرى مشاورات مع عدد من وزراء خارجية الدول العربية وقرر على ضوئها وقف عمل بعثة الجامعة العربية في سوريا بشكل فوري والى حين عرض الموضوع على مجلس الجامعة.

وكان مصدر بالجامعة أبلغ رويترز في وقت سابق أن البعثة ستبقى في سوريا ولكن سيجري تجميد عملها بشكل مؤقت.

وقال عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة العربية في وقت سابق أيضا إن الأمانة العامة للجامعة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لتأمين سلامة المراقبين في سوريا.

بن حلي يجري محادثات مع روسيا

قال مساعد الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي لرويترز إن الجامعة تجري محادثات مع روسيا قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في نيويورك لبحث تصاعد حدة العنف في سوريا.

وقال أحمد بن حلي من مقر الجامعة السبت إن هناك محادثات ومشاورات تجري بين الجامعة العربية وروسيا بشأن الملف السوري.

وأضاف بن حلي أن محادثة هاتفية جرت الجمعة بين وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف ونبيل العربي ألامين العام للجامعة العربية بشأن آخر التطورات في الوضع السوري.

وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إن مشروع القرار الأوروبي العربي الذي وزع في مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة غير مقبول في أجزاء منه لكن روسيا مستعدة "للتواصل" بشأنه.

وتحدث عن معارضة موسكو لأي إشارة إلى عقوبات وفرض أي نوع من الحظر على الأسلحة المتجهة إلى سوريا. وأكد انه من غير الوارد لدى روسيا الحكم مسبقاً على نتيجة أي حوار سياسي في سوريا عبر طلب تنحي الرئيس الأسد.

مجلس الأمن يواصل مشاوراته

هذا ويواصل مجلس الأمن الدولي مطلع الأسبوع مشاوراته لدراسة مشروع قرار جديد يستند إلى المبادرة العربية، حول الأزمة السورية قبل اجتماع المجلس المقرر الثلاثاء المقبل لمناقشة مشروع القرار بشكل رسمي وطرح إمكانية التصويت عليه.

وعقب اجتماع لأعضاء مجلس الأمن الدولي في نيويورك الجمعة، شدد السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار أرو على أهمية الوصول إلى حل سياسي وأشار خلال حوار مع الصحفيين إلى أنه سيتم البحث في القضايا الخلافية بين الدول الأعضاء. وقال: "عبر عدد من الدول عن تردده في فرض عقوبات أو حتى التلويح بها. وكما قلت سابقا فإن هذه واحدة من ثلاث أو أربع قضايا سياسية يجب التعامل معها. والتفاوض سيكون تحديداً حول إيجاد حلّ لهذه القضايا".

المغرب يتولى توزيع مشروع القرار

وقد تولى المغرب توزيع مشروع القرار المذكور نيابة عن الدول الراعية له ومن بينها ست دول عربية وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والأردن، وفي هذا السياق أكدّ مندوب المغرب الدائم في الأمم المتحدة السفير محمد لوليشكي حرص الجميع على أن يتناول مجلس الأمن بصوت واحد الأزمة في سوريا، وأضاف لقناة الحرة:"كان هناك إلحاح من طرف الجميع إلى أن يتكلم مجلس الأمن بصوت واحد والوصول إلى ضغط بتوافق جميع الدول بما فيها وعلى وجه الخصوص الدول الدائمة العضوية."

وأكد السفير المغربي الحرص على تضمين مشروع القرار كامل بنود مبادرة الجامعة العربية، وقال: "طرحنا مشروع قرار بمعية سبع دول أعضاء في مجلس الأمن وبمساندة فعالة من ست دول عربية تمثل كذلك شمال أفريقيا وحرصنا في هذا المشروع على أن نضمنه ما قررته الجامعة العربية كانت هناك بعض الاعتراضات على بعض أجزاء من هذا القرار ولكن المغرب ألح على أن يدمج القرار العربي بكل تفاصيله بمشروع القرار هذا."

سوريا تعارض التحرك إلى مجلس الأمن

هذا وقد أبدى المندوب السوري في الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري معارضة بلاده لأي قرار في مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في سوريا، وأضاف في تصريح أدلى به بعد انتهاء المشاورات في مجلس الأمن:"نحن ضد أي مشروع قرار يقدم عن سوريا إلى مجلس الأمن بدون التشاور مع الحكومة السورية وبعيدا عن خطة العمل العربية القديمة المرتبطة بتوقيت البروتوكول.

نحن نتعامل مع الجامعة العربية على أساس البروتوكول أذا أرادوا إدخال تفاهمات جديدة ينبغي أن نتفق عليها نحن والجامعة، وليس الجامعة ومجلس الأمن في غياب سوريا."

ووصف السفير الجعفري توجه الأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية القطري إلى مجلس الأمن بأنه لا يعتبر تحرّكاً عربياً كما قال:"نحن لسنا طرفا في هذا التحرك نهائيا، نحن لسنا جزءا من هذا التحرك الذي يدعى خطأ تحركا عربيا. هذا ليس تحركا عربيا . التعليمات صدرت من الخارج لبعض العرب كي ينفذوا أجندات خاصة تدخلية في الشؤون السورية كما عملوا في ليبيا والعراق وغيرهما."
ويذكر ان وزير الداخلية السورية قال السبت إن الأمن حريص على تطهير التراب السوري من رجس الخارجين على القانون.

XS
SM
MD
LG