Accessibility links

logo-print

واشنطن تعكف على استصدار قرار دولي ضد السودان والخرطوم تنتقد القرار


أمر الرئيس بوش الثلاثاء بفرض عقوبات جديدة على السودان بسبب عدم التزام حكومته بتعهداتها إزاء إنهاء الصراع الدائر في إقليم دارفور.

وقال الرئيس بوش إن حكومته ستفرض مزيدا من العقوبات الاقتصادية على الشركات السودانية والمواطنين السودانيين المتورطين في أعمال العنف في دارفور. واضاف:

"ستضيف وزارة المالية الأميركية أسماء 30 شركة تملكها أو تتحكم فيها حكومة الخرطوم إلى قائمة الكيانات الممنوع التعامل معها. وستضم أيضا اسم شركة أخرى متورطة في نقل الأسلحة للحكومة السودانية والميليشيات الموالية لها في دارفور. كل هذه الشركات ستمنع من التعامل مع النظام المالي الأميركي. وسيصبح تعامل الشركات والأفراد الأميركيين معها جريمة."

وأضاف الرئيس بوش أن واشنطن سوف تتعاون مع حلفائها لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن دارفور. وقال:

"سيفرض هذا القرار عقوبات جديدة على حكومة السودان وكل من يثبت تورطه في انتهاك حقوق الإنسان أو معارضة عملية السلام في دارفور. وسوف يوسع نطاق حظر تصدير الأسلحة للسودان، ويمنع حكومة الخرطوم من شن أي عمليات جوية هجومية على الإقليم."

وشدد الرئيس بوش على أن واشنطن مستمرة في تقديم المعونات الضرورية لنجدة سكان دارفور، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قدمت مليار و700 مليون دولار من المعونات لهم حتى الآن.

وطالبت الولايات المتحدة الدول الأوروبية بفرض عقوبات مالية على الحكومة السودانية تماثل تلك التي أقرها الرئيس بوش على الخرطوم.

وقال نائب وزيرة الخارجية جون نيغروبونتي إن على الحكومة السودانية أن تعي أن موقفها من أزمة دارفور يؤدي إلى انصراف الاستثمارات الأجنبية المهمة للاقتصاد السوداني.

وأضاف نيغروبونتي أن واشنطن لا تعتقد أن الحكومات الأوروبية تريد أن تكون في صف الحكومة السودانية المستمرة في سياسة إبادة سكان دارفور.

وتقدر الأمم المتحدة عدد القتلى في الصراع الدائر في دارفور بأكثر من 200 ألف شخص. وقد أدى النزاع هناك إلى نزوح مليوني شخص في السنوات الأربع الماضية.


هذا وقد أعلنت الحكومة السودانية رفضها العقوبات الاقتصادية الإضافية التي فرضتها الحكومة الأميركية عليها بسبب ما تعتبره واشنطن عدم إلتزام حكومة الخرطوم بتعهداتها تجاه أزمة دارفور.

وقال مستشار الرئيس السوداني مجذوب الخليفة إن العقوبات كشفت عن نية الولايات المتحدة السيئة تجاه بلاده.

مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الحليم عبد المحمود قال إن العقوبات ستساهم في إطالة أمد الأزمة في دارفور.

كما أكدت ليبيا رفضها العقوبات التي أعلنت واشنطن فرضها ضد الحكومة السودانية بسبب ازمة دارفور. وقال الدكتور علي عبد السلام التريكي، أمين الشؤون الإفريقية في الخارجية الليبية لراديو سوا، إن ما أقدمت عليه واشنطن سيزيد الأمور تعقيدا، وأضاف لراديو سوا:
XS
SM
MD
LG