Accessibility links

بوش يرشح روبرت زوليك الخبير في شؤون التجارة والمال مديراً للبنك الدولي خلفاً لوولفويتز


أعلن الرئيس بوش ترشيح نائب وزير الخارجية الأميركية السابق روبرت زوليك ليتولى رئاسة البنك الدولي، وذلك في مؤتمر صحافي عقده صباح الأربعاء.

ويحظى زوليك بتقدير واسع في الأوساط الاقتصادية والتجارية الدولية نظرا لخبرته في المجال وسمعته الطيبة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله: "إن خبرة بوب زوليك وعمله الطويل في التجارة الدولية والمالية والدبلوماسية يؤهلانه بشكل فريد لمواجهة هذا التحدي".

وتابع أنه يحظى بثقة واحترام عدد كبير من المسؤولين في العالم وهو مقتنع تماما بمهمة البنك الدولي القاضية بخفض الفقر.

وأبدى المسؤول ثقته بأن الدول الأخرى ستوافق على هذا الترشيح. وأضاف "لقد تلقينا ردود فعل إيجابية" من الدول التي تمت استشارتها، بدون كشف مزيد من التفاصيل.

ويخلف زوليك بول وولفويتز الذي اضطر للاستقالة من رئاسة البنك جراء فضيحة المحسوبية التي راجت حوله بترقية صديقته الموظفة في البنك وزيادة عالية في راتبها.

وقد تولى زوليك في السابق منصب الممثل التجاري الأميركي. ويبدو فوز زوليك مرجحا في السباق إلى رئاسة البنك الدولي. وقد طرح اسمه بشكل متزايد في مطلع الأسبوع في الصحف الاقتصادية، متفوقا على روبرت كيميت المساعد الحالي لوزير المالية.

وكان بيل فريست الزعيم السابق للغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ قد انسحب من المنافسة الثلاثاء بعد أن كان اسمه مطروحا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويعتبر زوليك (53 عاما) من دعاة التبادل الحر وتنقل في حياته المهنية بين الدبلوماسية الرفيعة المستوى والتجارة الدولية، وبنى حياته السياسية على استراتيجية بسيطة تقضي بطرح التجارة كشكل جديد من الدبلوماسية.
وهو يقيم علاقات على أعلى المستويات في أوروبا والصين وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

ويقضي التقليد الساري بأن يعين الرئيس الأميركي رئيس البنك الدولي، وقد أعلن بوش الأسبوع الماضي أنه متمسك باختيار أميركي على رأس هذه المؤسسة.

وفي المقابل، تعين الدول الأوروبية رئيس صندوق النقد الدولي، المؤسسة الثانية المنبثقة عن اتفاقات بريتون وودز عام 1944.

وليس هذا التقليد محل إجماع إذ تطالب عدة منظمات غير حكومية بفتح مجالات الترشيح أمام شخصيات غير أميركية وباعتماد معايير الكفاءة حصرا.

وطالبت البرازيل السبت بالمشاركة في تعيين رئيس البنك الدولي. وقال وزير المالية غيدو مانتيغا إن الحكومة البرازيلية ترى أن هذه العادة تخطاها الزمن وينبغي تجاوزها.

نبذة عن زوليك

انتقل روبرت زوليك في حزيران/يونيو 2006 للعمل في مصرف غولدمان ساكس بعد أن سبق وتولى فيه مهام مستشار دولي.

وعين بين يناير/كانون الثاني 2005 ويونيو/حزيران 2006 مساعدا لوزيرة الخارجية كوندوليسا رايس فقام في هذا الإطار بمهمات دقيقة قضت إحداها بالقيام بمساع لدى الحكومة السودانية من أجل التوصل إلى اتفاق حول دارفور.

كذلك خصص قسما كبيرا من نشاطاته للعلاقات مع الصين، فسعى لجعل بكين عضوا كاملا في عالم الأعمال مع دفعها إلى إعادة تقويم عملتها ولعب دور شريك مسؤول في النظام الدولي.

وعين زوليك في السابع من فبراير/شباط 2001 في منصب الممثل الأميركي الخاص للتجارة المكلف منظمة التجارة العالمية، وكان الرجل الـ13 الذي يشغل هذا المنصب.

وقد أعلن بعد اعتداءات الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة أن مكافحة الإرهاب الدولي تمر عبر تحرير التجارة العالمية، وهو الموضوع الذي يعطيه الأولوية في نشاطه.

وشارك زوليك في مطلع التسعينات في إنشاء رابطة أميركا الشمالية للتبادل الحر، كما ساهم عام 1994 في إبرام جولة المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف في الأوروغواي.

وكتبت عنه مجلة "بيزنيس ويك" في 2003 أنه يسعى لطرح نفسه في موقع "قيصر العولمة الأميركي".

وعلى الصعيد السياسي، يصنف زوليك في الجناح البراغماتي والداعي إلى التعددية في الحزب الجمهوري، مقابل المحافظين الجدد المتمسكين برؤية أحادية لمصالح أميركا في العالم والمدافعين بشدة عن الحرب في العراق.

غير أنه وقع عام 1998 إلى جانب مجموعة بارزة من المحافظين الجدد بينهم دونالد رامسفلد وريتشارد بيرل ووليام كريستول، رسالة إلى الرئيس بيل كلينتون تطالب بـ"إبعاد (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين عن السلطة".
XS
SM
MD
LG