Accessibility links

logo-print

أبو الغيط يشيد بموقف الحكومة اللبنانية من إنشاء المحكمة وبري يحذر من الوصاية


عبر وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط الخميس عن ارتياحه لتصريحات رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة التي أكد فيها أن المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتورطين في الاغتيالات التي وقعت في لبنان خلال العامين الماضيين، لن توظف سياسيا ضد أي من الأطراف.

كما أشاد الوزير بمواقف الأكثرية النيابية في لبنان وقال إنها عكست حرصها على التعامل مع الفترة المقبلة بمنطق الحوار ولم الشمل.

ودعا أبو الغيط لبنان إلى الاستفادة من الأيام العشرة المقبلة أي الفترة المتبقية لدخول قرار إنشاء المحكمة حيز التنفيذ في خلق أكبر مساحة ممكنة من التفاهم حول المحكمة وغيرها من الموضوعات الحساسة.

وشدد على ضرورة نبذ أي توجه لإثارة التوترات الأمنية التي لن يستفيد منها أي من أبناء شعب لبنان، على حد قوله.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر الأربعاء رسميا إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري.
وصوت عشرة من أعضاء المجلس الـ15 لصالح القرار الملزم بينما امتنعت خمس دول.

هذا وقد أعلن رئيس الوزراء اللبناني عن ترحيبه بالقرار الذي حمل الرقم 1757 مؤكدا في الوقت نفسه أن إقرار المحكمة ليس انتصارا لفريق لبناني ضد آخر أو ضد سوريا بل هو انتصار للبنان.

بدوره، أشاد رئيس كتلة المستقبل النيابية اللبنانية سعد الحريري بالقرار وقال في كلمة متلفزة إن هذا القرار يشكل انتصارا للبنان وهذه لحظة الوصول إلى بوابة العدالة، حسب تعبيره.

انتقادات المعارضة

من جهته، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن مجلس الأمن الدولي تجاهل الدستور اللبناني بإقراره تشكيل المحكمة الدولية وأعتبر كذلك أن المجلس تجاهل أيضا الحاجة لوجود إجماع لبناني حول المحكمة.
وأشار بري في بيان مقتضب إلى أن المجلس اختار التدويل بديلا للدولة.

بالمقابل، رفض متحدث باسم حزب الله التعليق على القرار واكتفى بالقول لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحزب يدرس نص القرار الذي أصدره المجلس أمس الأربعاء.

وكان رئيس التيار الوطني الحر المعارض النائب ميشال عون قد انتقد من جهته الإسراع في إقرار المحكمة الدولية قائلا انه لم يتم الإعلان عن أي مشتبه به في القضية.
وأضاف عون في حديث إذاعي بأنه من "المهم أن يكون لدى المحكمة متهمين لتحاكمهم، لكن أين هم المتهمون".
وتابع قائلا إن التحقيقات في ملابسات الجريمة مستمرة حتى الساعة، وبالتالي فإننا نكافح لإنشاء محكمة ليس لديها أي متهمين حقيقيين.

الصحف اللبنانية

هذا وقد رحبت الصحف اللبنانية القريبة من الأكثرية بقرار إنشاء المحكمة الدولية، فيما انتقدته الصحف القريبة من المعارضة.

فقد اعتبرت صحيفة "النهار" المؤيدة للأكثرية أن قرار مجلس الأمن يحقق العدالة الدولية في مواجهة الإرهاب، وكتبت النهار أن الخطوة أقوى رسالة يوجهها مجلس الأمن إلى قوى الإرهاب والتطرف في لبنان والمنطقة عن عدم تسامح المجتمع الدولي مع مسلسل الاغتيالات السياسية الذي ضرب لبنان طويلا وتسبب بزعزعة أمنه واستقراره.

كمااعتبرت صحيفة "المستقبل" أن بصدور قرار مجلس الأمن تكون الخطوة الأولى على طريق العدالة قد أنجزت.

أما صحيفة "الأخبار" فقالت إن لبنان بات تحت وصاية دولية.
فيما رأت صحيفة "الديار" القرار بأنه قرار مخطط يهدف إلى تدويل لبنان وإدارته من واشنطن.

الصحف السورية تشجب القرار

هذا وقد شجبت الصحف الرسمية السورية الصادرة الخميس قرار مجلس الأمن الدولي وشنت هجوما عنيفا عليه.

فكتبت صحيفة "تشرين" اليومية الحكومية في تعليق لها إن القرار أميركي إسرائيلي بامتياز ولا يمكن النظر إليه على انه تعبير عن الإرادة الدولية، بدليل الانقسام الحاد الذي أحدثه داخل قاعة مجلس الأمن في ضوء المعارضة الشديدة من دول تمثل غالبية المجتمع الدولي.

وأشارت "تشرين" إلى أن الواضح من المداولات التي سبقت التصويت على القرار، أن واشنطن تحاول الانتقام من الذين عارضوا الحرب في العراق وسياساتها في المنطقة. وأضافت الصحيفة أن عملية التصويت لا تمثل إرادة المجتمع الدولي.

من جانبها قالت صحيفة "الثورة" إن القرار الذي اقره مجلس الأمن وسط انقسام بين أعضاء المجلس وعدم تأييد أكثر من نصف العالم له ترجمة فعلية لتسييس التحقيقات في قضية اغتيال الحريري ويظهر التدخل الأميركي المباشر في قضايا المنطقة.
وأكدت الصحيفة أن هذا القرار ينتقص من سيادة لبنان ويزيد من الانقسامات ويؤثر على الوحدة الوطنية.
واعتبرت أن مجلس الأمن باتخاذه هذا القرار يكون قد تحول إلى مجلس عقوبات وحروب.
XS
SM
MD
LG