Accessibility links

logo-print

الجيش الأميركي يؤكد إمكانية إجراء مصالحة مع غالبية المسلحين في العراق وبعض عناصر القاعدة


أكد الجيش الأميركي في العراق الخميس أنه يجري مباحثات مع بعض الفصائل المتمردة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووضع حد لأعمال العنف المتواصلة مشيرا إلى أنه بالإمكان إجراء المصالحة مع غالبية المسلحين بمن فيهم بعض عناصر تنظيم القاعدة.

وقال اللوتنانت جنرال ريموند أوديرنو الرجل الثاني في قيادة القوات الأميركية في العراق إنه تم تفويض قادة الجيش على جميع المستويات بالتواصل مع المتمردين والعشائر والزعماء الدينيين للمساعدة في تحقيق المصالحة الوطنية.

وأضاف الجنرال أوديرنو في حديث عبر دائرة تلفزيونية مع الصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية:
"هنالك بعض المتمردين الذين يحاولون التواصل معنا وهو أمر مهم للغاية ونحن بدورنا نحاول التواصل معهم والتحدث حول اتفاقات ممكنة لوقف إطلاق النار وربما التوقيع على اتفاقات يتعهدون فيها بعدم القيام بعمليات ضد الحكومة العراقية أو قوات التحالف".

وأوضح الجنرال: "أعتقد أن هناك مجموعات عراقية لا يمكن إجراء المصالحة معها، لكن المصالحة ممكنة مع الغالبية العظمى. أنا شخصيا أعتقد أن 80 في المئة من العراقيين، بمن فيهم جيش المهدي والمسلحون السنة يمكن التصالح معهم، كما أعتقد أن جزءً ضئيلا جدا من تنظيم القاعدة يمكن إجراء المصالحة معه".

وأكد الجنرال أن العملية الأمنية التي يتم تطبيقها في بغداد تحرز تقدما ملحوظا في تعزيز الأمن على الرغم من حدوث بعض الهجمات، مشيرا إلى تقلص أعمال العنف الطائفي.

تفجير في الفلوجة

ميدانيا، أسفر تفجير انتحاري في مدينة الفلوجة العراقية عن مقتل 25 شخصا على الأقل وإصابة 50 آخرين بجراح، فيما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل ستة من جنوده في أنحاء متفرقة من العراق.

وقال مصدر طبي إن انتحاريا كان يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط عدد من الساعين للالتحاق بالشرطة العراقية أمام مركز للتجنيد في الفلوجة.

من جهته، أعلن الجيش الأميركي الخميس مقتل ستة من جنوده في هجمات متفرقة بالعراق الاربعاء، مما يجعل شهر مايو/ أيار الحالي الأكثر دموية منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2004.

كيسنجر يدعو إلى حل سياسي

قال وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسنجر إن العراق يحتاج إلى حل سياسي على المدى القريب لكي تكون مهمة إدارة الحرب أسهل على الرئيس الأميركي القادم.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الخميس أن حرب العراق تذكر بتجربة فيتنام، وهي أهم تجربة سياسية خاضها جيل كامل من الأميركيين، غير أن هذا الجيل لم يتعلم الدروس من هذه التجربة.

وحذر كيسنجر مجددا من أن الانسحاب السريع الأحادي الجانب من العراق سيكون كارثياً، مشيرا إلى ان الحل السياسي يبقى في غاية الأهمية.

وأضاف أن التسوية السياسية ينبغي أن تتم من قبل الأطراف التي تتصارع أحياناً وتتوافق أحياناً أخرى، سواء كانت الأطراف العراقية نفسها أو دول الجوار أو الدول الأخرى التي لها علاقة بالصراع، وينبغي أن يتم ذلك بناء على القناعة الأساسية من قبل الجميع بأن غليان المرجل العراقي سوف يطفو على الجميع إذا لم تتم هذه التسوية.

واختتم كينسجر مقاله بالتأكيد على أن المطلب الأساسي على المدى القريب بالنسبة للولايات المتحدة هو القدرة على البقاء في العراق.

وأكد أن الرئيس بوش مدين للرئيس الأميركي القادم بأن يجعل العملية أسهل بالنسبة له بأن يقلل من هول المشكلة إلى مستوى يمكن إدارته بشكل أكبر، لا أن يسلم المشكلة كما هي لمن بعده.
XS
SM
MD
LG