Accessibility links

رايس تشكك بإحراز تقدم في المحادثات بين سولانا ولاريجاني


شككت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس الجمعة في إحراز تقدم إثر لقاء الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني.

وقالت رايس من مدريد التي وصلتها لإجراء مباحثات مع المسؤولين الإسبان: "القضية الأهم هي معرفة ما إذا تم التوصل إلى مرحلة أصبح فيها الإيرانيون على استعداد لتعليق تخصيب اليورانيوم".

وأضافت رايس: "لست أرى أي مؤشر على ذلك". وأشارت رايس إلى أنها لم تتصل بسولانا، إلا أنها لحظت بأن سولانا ولاريجاني سيتقابلان مجددا بعد أسبوعين.

يذكر أن المتحدثة باسم سولانا قد أكدت الجمعة أن المسؤول الأوروبي سيلتقي لاريجاني بعد أسبوعين.
وقالت المتحدثة: "إن إيران مستعدة لمناقشة مسائل متعلقة بالمعلومات والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأكدت المتحدثة: "الاجتماع الأخير أحرز بعض التقدم حول استعداد إيران لمناقشة مسائل عالقة مع الوكالة".

يذكر أن إيران كانت قد أكدت استعدادها للتعاون بشكل أوسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال الكشف عن المعلومات المتعلقة ببرنامجها النووي والرد على جميع التساؤلات العالقة بشأن أنشطتها النووية السابقة.

جاء ذلك إثر مباحثات أجراها لاريجاني مع سولانا في مدريد أمس الخميس بهدف حل الأزمة القائمة حول برنامج إيران النووي.

وأفاد سولانا بأنه تم إحراز تقدم في بعض المواضيع المهمة خصوصا المتعلقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وأعلن المسؤول الأوروبي أنه سيكثف محادثاته مع لاريجاني خلال الأسابيع المقبلة.

ولم يتطرق المسؤولان مباشرة أمام الصحافيين إلى نقطة الخلاف الأساسية التي تتمحور حول دعوة الدول الكبرى إيران إلى تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.

واكتفى سولانا بالقول إنه ولاريجاني تحدثا عن كل المواضيع وأن المهم هو أن الطرفين سيواصلان العمل على وتيرة أسرع من الأشهر الماضية.

وكانت الوكالة الذرية قد اعتبرت الأسبوع الماضي في تقرير صارم أن طهران متمادية في تحدي الأمم المتحدة بتخصيبها اليورانيوم وأنها زيادة على ذلك تضايق نشاط المفتشين هناك.

البرادعي يحذر من شن حملة عسكرية على إيران

من ناحية أخرى، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من اعتماد ما وصفها بالأساليب الحمقاء التي يدعو إليها البعض وتروج للقيام بإجراء عسكري لضرب البرنامج النووي الإيراني. وقال إنه لا يود مشاهدة تجربة جديدة مثل تلك التي يعيشها العراق.

وأضاف البرادعي خلال لقاء مع هيئة الإذاعة البريطانية أن حصول إيران على أسلحة نووية سيكون أمرا خطيرا، غير أنه شدد على أنه لم يتم التأكد بعد مما إذا كانت طهران تسعى بالفعل لحيازة سلاح نووي.

وكان البرادعي قد أثار غضب عدد من الدول الغربية عندما دعا في تقريره في الآونة الأخيرة إلى السماح لإيران بالقيام بأنشطة تخصيب اليورانيوم على مستوى محدود، وقال إن من شأن ذلك حل النزاع بين طهران والدول الغربية.

وتخشى الدول الكبرى من أن تحول إيران برنامجها النووي لأغراض عسكرية وجعلت من تعليق تخصيب اليورانيوم شرطا مسبقا لفتح مفاوضات مع طهران حول مواضيع التعاون لاسيما حول الطاقة النووية المدنية.

وتنفي طهران دائما أن يكون برنامجها المدني يخفي هدفا عسكريا وتؤكد أنها تسعى فقط إلى تزويد محطاتها النووية بالوقود ولم ترد على دعوات مجلس الأمن الدولي الذي طلب منها تعليق ذاك البرنامج في ثلاثة قرارات متتالية.
XS
SM
MD
LG