Accessibility links

الجيش اللبناني يحكم سيطرته على مواقع لفتح الإسلام ويدعو عناصرها إلى تسليم أنفسهم


أحكم الجيش اللبناني سيطرته على معاقل فتح الإسلام في مركز صامد والتعاونية والسعدي ويفرض طوقا أمنيا محكما عليها، ويقوم بمطاردة عناصر فتح الإسلام داخل الأبنية والأحياء من الناحية الشمالية لمخيم نهر البارد حيث تدور المعارك بمختلف الأسلحة الرشاشة.

وعلى محور بلدة المحمرة، سجل تقدما لافتا مشكلا طوقا أمنيا ممتدا بمساحة جغرافية أصبحت قريبة من وسط المخيم.

وكانت حدة الاشتباكات قد اشتدت اليوم الجمعة بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام المتحصنة داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان.

وقالت مصادر أمنية إن الجيش اللبناني أخرج مسلحي فتح الإسلام من مواقع أمامية ودمر مواقع للقناصة في الجانب الشمالي من المخيم.

وأشار متحدث عسكري إلى أن الجيش تمكن من السيطرة على مبان عالية محاذية للمدخل الشمالي للمخيم كان مسلحو فتح الإسلام يستخدمونها لإطلاق النار على الجيش.
وأفاد المتحدث بأن مواقع فتح الإسلام في مبان مرتفعة داخل المخيم أصبحت هدف نيران الجيش اللبناني مؤكدا أن القوات اللبنانية لم تدخل تلك المواقع.

وكان صدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني بيان دعا فيه عناصر فتح الإسلام إلى تسليم أنفسهم، كما طالب الفلسطينيين بعدم تأمين ملاذ لهم والعمل على طردهم من بين المدنيين.

يذكر أنه يتم استخدام جميع أنواع الأسلحة في الاشتباكات وأن الجيش ركز قصفه المدفعي على مواقع التابعة لفتح الإسلام عند المدخل الشمالي للمخيم وفي داخله، كما شوهدت أربعة زوارق عسكرية لبنانية تقوم بدوريات مراقبة أمام شاطئ نهر البارد.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الجيش ركز قصفه المدفعي على مواقع فتح الإسلام عند المدخل الشمالي للمخيم وداخله.

من جانبه، اعترف مصدر في فتح الإسلام بأن بعض عناصره فقدوا مواقعهم إلا أنه قال إنهم استعادوها خلال الساعات التسع الماضية.

هذا وقد ذكرت وكالات الأنباء إن نحو 30 من عناصر فتح الإسلام أصيبوا بجراح في المواجهات مع الجيش اللبناني، فيما أفادت مصادر أمنية في لبنان بأن 14 شخصا من بينهم جنديين على الأقل قتلوا وأن 18 جنديا آخر أصيبوا بجروح.

وكانت الاشتباكات العنيفة قد تجددت الجمعة بين الجيش اللبناني وبين مسلحي حركة فتح الإسلام داخل المخيم، وذلك بعد أن فتح المسلحون صباح الجمعة على مواقع للجيش خارج المخيم كما أطلقوا النار على الطريق العام المؤدي إلى مدينة طرابلس.

زكي يلتقي السنيورة

على الصعيد السياسي، أكد عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان إثر اجتماعه مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أن الجيش سيحكم طوقه وقد بدأ إجراءات ملموسة لوضع حد لعملية اتخاذ مخيم نهر البارد كرهينة.
وناشد زكي الجيش اللبناني بذل كل ما بوسعه لتجنيب المدنيين أي أذى.

بدورهم، أكد قادة الفصائل الفلسطينية في لبنان أنهم لن يسمحوا بانتقال القتال الدائر بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام المتحصنين في مخيم نهر البارد إلى باقي المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وقال منير مقدح المشرف العام على قوات فتح في لبنان إن جميع الفصائل الفلسطينية مصممة على عدم السماح بانتقال القتال إلى مخيم عين الحلوة الواقع قرب مدينة صيدا جنوب لبنان وعلى تشديد الإجراءات الأمنية داخل المخيمات.

من جانبه، أكد ممثل حركة حماس في صيدا أبو أحمد فضل طه وجود بعض العناصر المسلحة التي لا تنضوي تحت مظلة أي من الفصائل الفلسطينية، مشيرا إلى أنه إذا ساءت الأوضاع فإن هذه العناصر قد تهاجم الجيش اللبناني.

وأضاف أن الفصائل تمكنت حتى الآن من السيطرة على بعض العناصر المسلحة إلا أنها لا تزال تثير القلق، في المقابل يؤكد مسؤولي فتح أن هذه الجماعات صغيرة جدا ولا تمثل أي خطر على امن المخيم.
XS
SM
MD
LG