Accessibility links

الجيش الإسلامي في العراق يوقف هجماته ضد القوات الأميركية لقتال تنظيم القاعدة


تجددت الاشتباكات المسلحة في العامرية غربي بغداد بين مسلحين من كتائب ثورة العشرين والجيش الإسلامي من جهة وعناصر تنظيم القاعدة من جهة أخرى بعد ان توقفت يوم الجمعة في اعقاب حظر التجوال الذي فرضته القوات الأميركية العراقية المشتركة.

وقال مسؤولون كبار في البنتاغون لمراسلة شبكة CNN جين عراف في تقرير لها نشر في صحيفة Iraq Slogger الأميركية الالكترونية إن الجيش الإسلامي في العراق الذي ينضوي تحت رايته عناصر في حزب البعث المنحل ومتمردون سنة، اتفق مع جماعات مسلحة أخرى على وقف الهجمات ضد القوات الأميركية والعراقية، لقتال تنظيم القاعدة.

وقد اندلعت الاشتباكات مرة أخرى فى شوارع العمل الشعبي، والمنظمة والمركز في العامرية غرب بغداد، في حين سمحت القوات الأميركية العراقية للطلاب بالحركة سيرا على الاقدام لأداء الإمتحانات.
ولفت شاهد عيان إلى أن أسلحة خفيفة ومتوسطة استخدمت في الاشتباكات، وأضاف أن المسلحين الذين بلغ عددهم أكثر من 50 كانوا ينتشرون في الشوارع، مشيراً إلى أن القوات الأميركية قد أزالت بعض الجثث في شوارع المدينة ليلة الجمعة. ولم تصدر تعليقات من قبل الشرطة العراقية عن هذه الاشتباكات.

وكانت العامرية قد شهدت مواجهات واسعة النطاق يومي الأربعاء والخميس بالأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون. وأبلغ شاهد عيان بعض وسائل الإعلام هاتفيا يوم الخميس أن الأسواق والمتاجر اغلقت وكانت الشوارع خالية تماما من السيارات.

وفي الوقت الذي تجمعت فيه قوات ما يسمى بدولة العراق الإسلامية وهي فرع من القاعدة، قرب شارع العمل الشعبي، فإن عناصر الجيش الاسلامي في العراق احتشدت قرب منازل المخابرات في حي العامرية.
ويقول الشاهد نفسه إن العامرية هي معقل دولة العراق الإسلامية، والمنطقة أيضا معقل لغيرها من الجماعات المسلحة التي تمارس السلطة على العامرية التي ظلت خالية من أي وجود للقوات الحكومية.

وحتى الآن ما تزال تفاصيل الاشتباكات يومي الاربعاء والخميس الماضيين غير واضحة المعالم، وتشير تقارير وكالة الاسوشيتدبرس والجيش الأميركي إلى أن سكان العامرية انتفضوا ضد القاعدة، في حين نفى السكان هذه الأنباء، موضحين أن المواجهات اندلعت بين مجموعتين متمردتين في أعقاب إتهامات بأن أحدى المجموعتين هاجمت الآخرى.

جماعات مسلحة تتهم القاعدة باستهداف قادتها

وأصدر الجيش الاسلامى فى العراق وكتائب ثورة العشرين على الانترنت بيانات تتهم الدولة الاسلامية في العراق والقاعدة بقتل قادتها جنوب غرب بغداد قبل اسبوعين.
وقد سبق واشتبك الجانبان في منطقة عامريه الفلوجة، والزيدان ومنطقة أبو غريب والعرب جبور جنوب الدورة في الاسابيع القليلة الماضية.

وقال ابراهيم الشمري، الناطق باسم الجيش الإسلامي في العراق عبر احدى الفضائيات يوم الجمعة إن مسلحين تابعين للقاعدة اختطفوا ثلاثة من أعضاء الجيش الاسلامي في العامرية بعد ظهر الأربعاء وفتحوا النار على مجموعة محلية اخرى يقودها أبو العبد. وقاموا صباح يوم الخميس باقتحام مسجد ملوكي وقتلوا زيد أبو طيبة أحد أعضاء الجيش الإسلامي.

البغدادي "يأسف للتناحر بين المجاهدين"

من جهة أخرى، نقل موقع على الانترنت يستخدمه مناصرو الجماعات المسلحة عن أبو عمر البغدادي، قائد تنظيم دولة العراق الإسلامية، قوله إنه أمر عناصر التنظيم بالانسحاب من مواقعهم في العامرية لتجنب أي تصعيد محتمل، وأعرب البغدادي عن أسفه لاندلاع القتال بين من أسماهم بالمجاهدين، مشيرا إلى أنه امر بفتح تحقيق في تلك الأحداث.

وأوضح بيان ثان نشر على موقع آخر ان القتال الدائر جاء نتيجة مكيدة نصبها "اعداء الله". ويمضي البيان الى القول إن أعضاء من "الفصيل الجهادي" اكتشفوا كتابات على جدار في العامرية موجهة ضدهم قبل ثلاثة أيام، وسرعان ما اتهموا فصيلاً اخر بالمسؤولية عن ذلك، ثم ما ادى الى اندلاع صدامات مسلحة في المنطقة، مشيراً إلى أن كلا الجانبين لحقته خسائر وإصابات، وأن بعض المقاتلين أخذوا رهائن. مشدداً على أن سكان العامرية نفوا الانباء التي تحدثت عن اشتراكهم في الاشتباكات أو أنهم طلبوا المساعدة من الولايات المتحدة أو القوات العراقية، حسب الموقع.

وتفيد وكالات أخرى إلى أن جدران العامرية باتت تحمل شعارات مثل "فلتسقط القاعدة"، و" تعيش المقاومة الشريفة ".
وتشير تقارير أخرى نقلاً عن شهود عيان في العامرية إلى أن مواجهات الأربعاء والخميس كانت عبارة عن معارك شوارع بالرشاشات وقاذفات القنابل اليدوية ومدافع الهاون بين القاعده من جهة، والجيش الاسلامي وثورة العشرين من جهة أخرى، في حين بقي السكان داخل منازلهم.

وأضافت هذه التقارير أن الاشتباكات امتدت إلى الشوارع الرئيسية للعمل الشعبي، وقد طال القصف إعدادية العامرية بعد أن حاول مسلحو القاعدة الاحتماء بها، وادعى بعض سكان العامرية أن مسلحين آخرين ملثمين دخلوا المنطقة أثناء الاشتباكات كتعزيزات لتنظيم القاعده، في حين هوجم مسجد ملوكي الذي تحصن به الجيش الاسلامي بقذائف الهاون.

وقال شهود عيان إن نداءات وجهت من مكبرات المساجد المحلية لطلب هدنة بين الفريقين، ولكن المعارك استمرت حتى فرضت القوات الأميركية والعراقية حظر تجول في وقت مبكر يوم الجمعة.
ولم يعط إلى الآن العدد الرسمي للضحايا، لكن احد اعضاء المجلس المحلي في العامرية قال لوكالة اسوشيتد برس إن ما لا يقل عن 31 شخصا، من بينهم ستة مسلحين من القاعدة قتلوا واعتقل 45 آخرون.

وقال السكان إن الجثث كانت ملقاة في الشوارع بالقرب من مركز الشرطة المحلي. وأفادت وكالات الانباء الجمعة أن مروحيات أميركية حامت فوق المنطقة وأن الشوارع الرئيسة المؤدية الى العامريه اغلقت لمنع مرور السيارات.

XS
SM
MD
LG