Accessibility links

إصابة 146 شرطيا في صدامات مع مناهضين لقمة مجموعة الثماني في ألمانيا


أصيب 146 شرطيا بجروح، 25 منهم بجروح خطرة، واعتقل 17 متظاهرا السبت في صدامات عنيفة مع متظاهرين مناهضين لقمة مجموعة الثماني، حسب ما أفادت الشرطة.

واندلعت الاشتباكات عندما شارك الآلاف في مسيرة عبر مدينة روستوك الساحلية التي تعد الأقرب لمنتجع هايليغندام الساحلي الفخم حيث سيجتمع القادة ابتداء من الأربعاء المقبل في مدينة روستوك (شمال غرب ألمانيا).

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن مئات المتظاهرين الذين يرتدون الأقنعة السوداء ألقوا بالزجاجات الحارقة والحجارة والزجاجات على الشرطة، وأضرموا النيران في العديد من السيارات.

وكانت الاشتباكات مع الشرطة استؤنفت بعد أن كانت تمت السيطرة عليها في وقت سابق.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه في محاولة لتفريق منفذي أعمال الشغب الذين يعتقد أنهم من تيار يساري متطرف.

وذكر متحدث باسم الشرطة أن إصابات بعض رجال الشرطة خطرة، إلا أنه لم يكشف عن تفاصيل.

ولم يشارك في أعمال الشغب سوى عدد قليل من المشاركين في التظاهرة والذين قدرت الشرطة عددهم بنحو 20 ألف متظاهر.

وقال المنظمون إن عدد المشاركين في التظاهرة بلغ 80 ألف شخص من جماعات مكافحة الفقر ومناهضة العولمة.

وجاءت الاشتباكات بعد أن أعربت السلطات الألمانية عن مخاوفها من أن يثير نشطاء يساريون أعمال عنف خلال الاحتجاجات على القمة.

وتخللت التظاهرات ضد قمم مجموعة الثماني السابقة أعمال عنف كان أسوأها في مدينة جنوا الإيطالية عام 2001 عندما قتل أحد المتظاهرين على يد الشرطة.

وجاءت تظاهرة روستوك بداية لأسبوع من التظاهرات المعارضة لاجتماع قادة مجموعة الثماني المؤلفة من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا ووالولايات المتحدة.

وكانت التظاهرة قد بدأت في أجواء هادئة.

وقال فروك ديستيلراث من جماعة مناهضة العولمة: "يوجد العديد من الناس هنا من مختلف الاتجاهات، والجو رائع ونحن مسرورون جدا للأعداد المشاركة في التظاهرة".

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "مجموعة الثماني=الإرهاب، الحرب، قاتلو المناخ"، و"لا حوار مع الرأسمالية".

ودعا اخرون الدول الغنية إلى الالتزام بتعهداتها بزيادة المساعدات إلى أفريقيا.
وقال الألماني ديرك ميرو (37 عاما) المشارك في التظاهرة إنه يأمل في أن تحقق القمة انفراجا كبيرا بشأن تقليص انبعاثات الغازات المضرة بالبيئة.

ويتوقع أن تنظم المزيد من الاحتجاجات في الأيام المقبلة حيث هدد المتشددون بقطع الطرق حول مطار روستوك ابتداء من الأربعاء لمنع القادة والوفود من الوصول إلى مكان انعقاد القمة.

وبدأت السلطات الألمانية حملة أمنية واسعة يشارك فيها 16 ألف شرطي.
وكانت المحكمة أصدرت حكما السبت بمنع تظاهرة كانت أكبر جماعة من النازيين الجدد في ألمانيا تود تنظيمها وكان من المقرر أن تتزامن مع تظاهرة روستوك، وذلك خشية وقوع أعمال عنف.

وكما أصبحت العادة في قمم مجموعة الثماني، فسيحاط المنتجع الفاخر على بحر البلطيق حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش بنظرائه لإجراء محادثات، بإجراءات أمنية صارمة وسياج شائك.

ونصب حاجز في المياه المجاورة للمنتجع لمنع السفن من الوصول إليه.

ويتوقع أن تهيمن على القمة مسألة المساعدات لأفريقيا والتغيرات المناخية.
XS
SM
MD
LG