Accessibility links

logo-print

صنداي تلغراف: لندن تعد لسحب قواتها من العراق بحلول مايو/أيار 2008


نقلت صحيفة صنداي تلغراف عن مسؤول عسكري كبير قوله اليوم الأحد إن مسؤولين عسكريين بريطانيين يعدون لانسحاب كامل لانسحاب القوات البريطانية من العراق بحلول مايو/ايار 2008، لتركيز جهودهم على النزاع في أفغانستان.

وقال المسؤول العسكري الذي طلب عدم الكشف عن هويته للصحيفة إن بريطانيا ليست قادرة عمليا على القتال في العراق وأفغانستان في وقت لذا قررت الحكومة ومسؤولون في الدفاع انه يجب الانسحاب من العراق.

وأضاف بأنه تم التوصل إلى اتفاق على جدول زمني وسيكون انسحاب القوات تاما في غضون 12 شهرا.

وأوضح المسؤول ان كبرى الدوائر في وزارة الدفاع اتخذت قرار "الاستثمار في أفغانستان بدلا من العراق" حيث لا تحظى الحرب بتأييد شعبي، مؤكدا أن هذه هي النصيحة التي ستسدى لغوردون براون، خلف رئيس الوزراء توني بلير الذي سيتنحى في 27 يونيو/ حزيران.

وخلال ولاية بلير، أكدت بريطانيا باستمرار أن أي انسحاب لقواتها من العراق سيكون مرتبطا بالأحداث على الأرض وليس بحسب جدول زمني.

وأضاف العسكري: الكثيرون في وزارة الدفاع والحكومة يعتقدون بان النجاح أسهل في أفغانستان.

وبحسب الصحيفة فان العراق يبقى في نظر العديد من كبار المسؤولين له أهمية إستراتيجية للمصالح البريطانية أكثر من أفغانستان وبالتالي فان مشروع الانسحاب من العراق لم ينل بعد موافقتهم.

وخلال آخر زيارة قام بها إلى العراق في منتصف مايو/أيار، دافع بلير مجددا عن التزام بريطانيا في العراق إلى جانب الولايات المتحدة رغم معارضة الرأي العام البريطاني المتزايدة للحرب.

وينتشر حوالي 7100 جندي بريطاني في العراق لا سيما في محيط البصرة، بجنوب بغداد .

من ناحية اخرى، أفادت صحيفة صنداي تايمز البريطانية اليوم الأحد نقلا عن مصدر كبير في الحكومة العراقية أن البريطانيين الخمسة المخطوفين في العراق سالمون لكن لن يتم الإفراج عنهم إلا بعد تلبية مطالب ميليشيا جيش المهدي.

وكتبت الصحيفة على صفحتها الأولى أن ممثلين عن جيش المهدي طالبوا بوقف محاولات اغتيال قادة هذه الميليشيا.

وأضافت الصحيفة الأسبوعية أن الميليشيا طالبت أيضا بوقف دوريات الجيش البريطاني في مدينة البصرة وبالإفراج عن كل المعتقلين من جيش المهدي بمن فيهم الشيخ عبد الهادي الدراجي كبير المتحدثين باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي اعتقلته القوات الأميركية في يناير/كانون الثاني.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أكدت الثلاثاء أن خمسة بريطانيين خطفوا من وزارة المال وسط بغداد على أيدي مسلحين يرتدون زي الشرطة.

ولم تتبن أي مجموعة مسؤولية خطفهم فيما نفى مكتب الصدر بشدة أي ضلوع لهذه الميليشيا في عملية الخطف.

لكن مصدرا رفيعا في الحكومة العراقية قال لصحيفة صنداي تايمز أن النائب عن كتلة الصدر بهاء الاعرجي اصطحب وسيطا كبيرا من جيش المهدي إلى مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء.

وقال الوسيط ان جيش المهدي خطف البريطانيين ردا على استهداف قادتهم من قبل قوات التحالف كما قالت الصحيفة.

وأضاف أن البريطانيين بخير لكن لن يتم الإفراج عنهم قبل تلبية مطالب جيش المهدي كما أوضحت الصحيفة.

وبحسب المصدر نفسه فان المالكي دعا في المقابل إلى الإفراج فورا عن الرهائن ووعد باحتمال تلبية مطالب جيش المهدي.

وقالت الصحيفة إن المالكي شكل لجنة تشمل مسؤولين بريطانيين وأميركيين مستقلة عن وزارتي الدفاع والداخلية في محاولة لإيجاد رد مشترك لهذه المطالب.
XS
SM
MD
LG