Accessibility links

إطلاق النار على قوات لبنانية قرب مخيم في الجنوب والجيش يحكم الطوق على مخيم نهر البارد


أفادت مصدر أمني لبناني أن اشتباكا اندلع بين مسلحين في مجموعة جند الشام وقوات الجيش اللبناني قرب مخيم عين الحلوة في صيدا بجنوب لبنان، وأدى الاشتباك الى اصابة شخصين بجراح. وقال المصدر ان عنصرا في جند الشام القى قنبلة على مركز للجيش اللبناني، واستتبع ذلك تبادل اطلاق نار بالاسلحة الرشاشة.

وأحد الشخصين اللذيْن اصيبا في الاشتباك جندي لبناني والآخر مدني فلسطيني . ويأتي هذا الحادث في وقت تستمر المعارك بين الجيش اللبناني ومجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان منذ اكثر من اسبوعين حيث حقق الجيش تقدّماً على كافة محاور نهر البارد .

وذكر ان الجيش اللبناني احكم الطوق حول عناصر فتح الإسلام في نهر البارد ، كما سيطرعلى عدد من مواقعها، في حين كثفت الزوارق الحربية دورياتها على الساحل لمنع فرار المسلحين. وترددت معلومات عن مقتل عدد من قياديي فتح الاسلام في المواجهات.

وقد تضاربت الأنباء حول إصابة أبو هريرة، القائد العسكري لفتح الإسلام بسبب القصف المركز على مواقع الحركة في المخيم وارتفعت حصيلة الخسائر العسكرية خلال الايام الثلاثة الى تسعة قتلى فقد قتل ضابط وجندي ليل السبت في الاشتباكات وتتردد اصوات رشقات نارية من داخل المخيم من حين لآخر يرد الجيش على مصادرها بقذائف ثقيلة.

وقبل الظهر ساد هدوء حذر في محيط المخيم كما فتحت الاحد الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بالحدود السورية وذلك بعد اغلاقها لمدة يومين.

وكانت اشتباكات متقطعة جرت ليل السبت الاحد تخللها اطلاق الجيش قنابل مضيئة فوق المخيم الذي يشهد منذ صباح الجمعة اشتباكات هي الاعنف منذ بدء المعارك في 20 مايو/ايار ادت الى تضييق الخناق على المسلحين.

لا هدنة مع المسلحين

واكد المتحدث العسكري ان الهدوء لا يعني هدنة. وقال "لا هدنة مع المسلحين حتى تسليم انفسهم". واضاف "هناك اشتباكات متفرقة والجيش يتعامل مع فلول المسلحين على تخوم المخيم".

وكان عضو في اللجنة الامنية التي تضم كافة الفصائل الفلسطينية في مخيم البداوي المجاور لمخيم نهر البارد ذكر لوكالة الانباء الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته ان هناك هدنة غير معلنة.

ولم تتوفر معلومات جديدة عن خسائر فتح الاسلام بعد التقدم الذي حققه الجيش على اطراف المخيم من دون ان يدخل اليه وفق مصادر متطابقة.

وترتفع حصيلة المعارك منذ 20 ايار/مايو الى 97 قتيلا من بينهم 41 مسلحا و44 عسكريا لبنانيا قتل منهم 27 على ايدي المجموعة المتهمة باعمال ارهابية قبل بدء المعارك.

وللمرة الاولى تدخلت السبت مروحيات عسكرية الى جانب قوة تقدر بنحو الف عنصر من المغاوير يشاركون في العمليات.

واضافة الى سيطرة الجيش على المدخلين الشمالي والشرقي للمخيم، احكم الجيش الطوق على الجهة الغربية للمخيم التي تقع على شاطىء البحر حيث تشاهد زوارق عسكرية لبنانية.

وقد أعلن البطريرك نصرالله صفير رئيس الكنيسة المارونية تقديره للجيش اللبناني لحرصه على المدنيين خلال المعارك الجارية في مخيم نهر البارد.

هذا، في الوقت الذي أشار سليم عون، عضو تكتل الإصلاح والتغيير في لبنان إلى ضرورة تأمين الشراكة الحقيقية بين جميع اللبنانيين كي يتمكنوا من مواجهة كل التحديات، وقال لـ"راديو سوا": "اما بالتوافق وتأليف حكومة وحدة وطنية واما بالعودة الى الشعب الذي هو مصدر السلطات ولا نستطيع العودة الى الشعب الا عبر انتخابات نيابية مبكرة من هنا كانت دعوتنا دائما هي الرجوع الى الشعب اللبناني اذا تعذر التوافق ربما التوافق يختصر المسافات ويقرب الحلول ولكن مع الاسف نجد رفض لكل هذه الافكار أو الحلول المقترحة وبالمقابل لا يقدموا لنا اي اقتراح او طريقة حل."

أما مصطفى هاشم، عضو كتلة تيار المستقبل فأشار إلى أن ما يقوم به الجيش اللبناني اليوم هو إستكمال لمعركة الإستقلال كما قال لـ"راديو سوا": لم يخفوا حتى عن الناس الذي يمتون لهم بصلة انهم كانوا ينشطون من بعض المناطق في لبنان مثل طرابلس ليستولوا عليها ويعزلوها عن بقية الوطن في لبنان. نحن نتمنى ان يكون الجميع مع معركة الجيش التي نعتبرها التكملة لمعركة الاستقلال والسيادة في لبنان.

نفي اشتراك اليونيفيل بقصف المخيم

من ناحية أخرى، نفى الجيش اللبناني إدّعاء أحد عناصر فتح الاسلام قيام قوات اليونيفيل بقصف المخيم.

هذا، في الوقت الذي نفت قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان أي علاقة لها بالعمليات العسكرية في الشمال، وقالت ياسمينا بو زيان، نائبة المتحدث الرسمي بإسم هذه القوات في لقاء مع "راديو سوا:" " تعمل قوات الطورائ الدولية بشكل كامل إنطلاقاً من التفويض الممنوح لها وفق القرار 1701 ، وهي تقوم تحديداً بمساعدة السلطات اللبنانية في منع أي تهريب غير شرعي للسلاح عبر البحر."

وأشارت بو زيان إلى أن مهمة القوات الدولية في البحر ليست بجديدة: "كما تعلم فإن الوحدات البحرية التابعة لقوات اليونيفيل إنتشرت على طول الساحل اللبناني منذ نحو ستة أشهر."

وكان ابو سليم طه المتحدث باسم فتح الاسلام اتهم في حديث تلفزيوني القوة الدولية بمساندة الجيش اللبناني عبر القصف البحري.

وجدد الجيش والحكومة السبت التاكيد على ان لا حل الا باستسلام عناصر فتح الاسلام التي جددت تمسكها برفض هذ الحل والقتال حتى آخر قطرة دم.

يذكر انه بعد هدنة هشة استمرت عشرة ايام، تجددت المعارك بعنف صباح الجمعة بعد فشل الوساطات الفلسطينية للتوصل الى حل ورفض فتح الاسلام تسليم عناصرها المتهمين بتصفية 27 عسكريا لبنانيا خارج المعارك.

XS
SM
MD
LG