Accessibility links

الجامعة العربية تجتمع الأحد لاتخاذ قرار بشأن دعم بعثة المراقبين أو سحبها من سورية


أعلن أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية للصحافيين الأحد أن وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في الخامس من فبراير / شباط المقبل في القاهرة لبحث وضع بعثة المراقبين العرب في سورية التي تقرر تعليق عملها.

وقال بن حلي تصريحات للصحافيين يوم الأحد إن "وزراء الخارجية سيناقشون وضع بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الموجودة في سورية والمتوقفة عن العمل الآن لاتخاذ القرار المناسب سواء بدعمها أو سحبها أو تعديل مهمتها".

وكان الأمين العام للجامعة العربية قرر السبت وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سورية متهما الحكومة السورية بتصعيد الخيار الأمني.

موقف الصين وروسيا

يأتي ذلك فيما أعرب الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي عن أمله في أن يتغير موقفا روسيا والصين من مشروع القرار الذي يجري إعداده في مجلس الأمن الدولي لدعم المبادرة العربية لإنهاء الأزمة في سورية.

وقال العربي في تصريحات للصحافيين في مطار القاهرة يوم الأحد قبل أن يتوجه إلى نيويورك حيث سيعرض على مجلس الأمن الدولي الثلاثاء المبادرة العربية الأخيرة لتسوية الأزمة السورية إن "هناك اتصالات تجرى مع روسيا والصين حول الوضع في سورية ويحدوني الأمل في أن يتغير موقف البلدين من مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن والذي يستهدف دعم المبادرة العربية".

وأكد العربي أن قرار الجامعة العربية السبت بوقف عمل بعثة مراقبيها في سورية اتخذ بسبب تدهور الأوضاع هناك بشكل كبير ضمانا لسلامة المراقبين.

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا الأحد الماضي الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة إلى بدء حوار سياسي جاد لا يتجاوز أسبوعين من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين وطالبوا الرئيس السوري بشار الأسد بتفويض صلاحيات كاملة إلى نائبه الأول للتعاون مع هذه الحكومة.

وقرر الوزراء إبلاغ مجلس الأمن الدولي بمبادرتهم الجديدة ومطالبته بدعمها. ودعت دول أوروبية وعربية مجلس الأمن إلى دعم الخطة العربية، فيما أعلن دبلوماسيون أن الدول الأوروبية والعربية التي تقف وراء مشروع القرار حول سوريا في مجلس الأمن الدولي تعمل على إعادة صياغة النص بعد تعليق مهمة المراقبين العرب في هذا البلد.

المعارضة السورية

في هذه الأثناء تعتزم المعارضة السورية تكثيف الضغوط على المجموعة الدولية وخاصة روسيا لحمل الأمم المتحدة على التدخل في الأزمة السورية وذلك غداة تعليق الجامعة العربية مهمة المراقبين العرب في البلاد.

وأعلن المجلس الوطني السوري المعارض أن وفدا يقوده رئيسه برهان غليون سيكون الأحد في نيويورك لمطالبة مجلس الأمن الدولي بتأمين "حماية دولية" للمدنيين السوريين. من جهة أخرى ، وفي أعنف موقف له ضد نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، ذكر المجلس الوطني في بيان له أنه "يستنكر مساهمة النظام الإيراني في قتل المواطنين السوريين المطالبين بالحرية ويدعوه إلى التوقف عن المشاركة في قمع الثورة السورية حرصا على مستقبل العلاقات بين الشعبين".

الوضع الميداني

ميدانيا ، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عددا من المنشقين سيطروا صباح الأحد على الجزء الغربي من مدينة الرستن التابعة لمحافظة حمص وسط سورية وذلك بعد قتال مع الجيش النظامي السوري.

في الوقت ذاته ذكر المرصد أن حصيلة القتلى الأحد وصلت إلى 22 قتيلا بينهم 16 عسكريا إضافة إلى أحد المنشقين وخمسة مدنيين.

وأضاف المرصد أن "ما لا يقل عن 10 من الجيش النظامي السوري قتلوا إثر تفجير عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية في بلدة كنصفرة بجبل الزاوية".

من جانب أخر، قتل أربعة مدنيين ومنشق في ريف دمشق حيث تجري معارك عنيفة الأحد بين منشقين والقوات الحكومية كما قتل مدني في حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "اشتباكات عنيفة تدور بين مجموعات منشقة والجيش النظامي السوري الذي اقتحم بلدات كفربطنا وعين ترما في الغوطة الشرقية بنحو 50 الية عسكرية مدرعة بينها 32 دبابات حديثة".

من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن ما وصفتها بمجموعة إرهابية مسلحة استهدفت صباح الأحد بعبوة ناسفة حافلة تقل عناصر من إحدى الوحدات العسكرية بالقرب من صحنايا بريف دمشق ما أدى إلى مقتل ستة عسكريين بينهم ضابطان برتبة ملازم أول وإصابة ستة آخرين بجروح.

في غضون ذلك، قال نشطاء إن القوات الحكومية قتلت 33 شخصا على الأقل في بلدة رنكوس الواقعة قرب الحدود مع لبنان خلال الأيام القليلة الماضية في هجوم استهدف ملاحقة جنود منشقين عن الجيش.

وأضافوا أن رنكوس -وهي بلدة جبلية يسكنها 25 ألف نسمة وتقع على بعد 30 كيلومترا شمالي دمشق - تتعرض لقصف بالدبابات منذ يوم الأربعاء الماضي عندما حاصرها عدة آلاف من قوات الجيش بقيادة الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد.

XS
SM
MD
LG