Accessibility links

الديموقراطيون الساعون للترشح إلى انتخابات الرئاسة الأميركية ينتقدون السياسة تجاه العراق


تبادل المتنافسون الرئيسيون للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2008 الأحد أشد الانتقادات منذ بدء الحملة، كاشفين التمايز بين مواقفهم بشأن العراق.

وتواجه المرشحون الديموقراطيون في مناظرة تلفزيونية هي الثانية بينهم أعيد بثها في الولايات المتحدة من جامعة سانت انسلم كولدج في نيوهامشير بشمال شرق البلاد.

وأجمع المشاركون في المناظرة على انتقاد سياسة إدارة الرئيس جورج بوش في العراق، إلا أنهم عبروا عن خلافات كبرى في وجهات النظر بينهم بشأن مسألة سحب القوات.

وقد حمل السناتور السابق جون ادواردز بصورة خاصة على الكونغرس لتصويته أخيرا على قانون تمويل الحرب في العراق حتى سبتمبر/أيلول. وقال ادواردز: "هذا هو الفرق بين القيادة والتشريعات".

غير ان السناتور عن ايلينوي باراك اوباما سارع إلى التصدي له مشيرا إلى أنه عارض الحرب على العراق منذ البداية. ثم التفت إلى ادواردز الذي صوت مع شن الحملة العسكرية على العراق، قائلا إنه "تأخر اربع سنوات ونصف فيما يتعلق بالتأثير على هذه المسألة".

وأقر ادواردز بعد قليل بأنه ينبغي الاعتراف لاوباما بأنه عارض الحرب منذ البداية. وأضاف: "كان محقا وكنت مخطئا".

وشددت السناتور هيلاري كلينتون التي تتصدر استطلاعات الرأي على أهمية الإشارة إلى أن الحرب كانت حرب جورج بوش. وقالت:
"هو مسؤول عن الحرب، هو الذي بدأ الحرب وأدارها بشكل سيئ وهو يرفض وضع حد للحرب".
وأضافت كلينتون: "لدينا مقاربات مختلفة، لكن الخلافات بيننا صغرى في حين أن خلافاتنا مع الجمهوريين كبرى".

من جهته برر السناتور جوزيف بايدن تصويته على قانون تمويل العمليات العسكرية الأميركية بالرغم من المخاطر السياسية الملازمة لهذا الموقف، فأشار إلى أنه لم يشأ تعريض القوات المنتشرة في العراق للخطر.

وأجمع المرشحون على أن مكافحة الإرهاب ستكون من أولوياتهم، في وقت كشف السبت عن مخطط إرهابي يهدف إلى تفجير خزانات وقود الطيران في مطار جون كينيدي في نيويورك.

وقال اوباما إن الجميع مرتاحون لعدم وقوع هجوم ارهابي منذ 11 سبتمبر/ايلول على الأراضي الأميركية وأعرب عن اعتقاده بهذا الصدد أن إدارة بوش أحسنت القيام ببعض الأمور.
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأحد قبل بضع ساعات من المناظرة أن هيلاري كلينتون عززت تقدمها على منافسها باراك اوباما للفوز بالترشيح الديموقراطي.

وتحظى كلينتون بتاييد 42 بالمئة من الناخبين الديموقراطيين بالمقارنة مع 27 بالمئة لأوباما بحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة ايه بي سي نيوز، وهي أرقام لم تتغير كثيرا عن الشهر الماضي.

ويحل جون ادواردز في المرتبة الثالثة بفارق كبير إذ تراجع ست نقاط إلى 11بالمئة من الأصوات.
أما المرشحون الباقون، فلا يتخطى أي منهم نسبة 2 بالمئة.

ومن الملفات التي طرحت بين المرشحين في المناظرة ولا سيما ردا على بعض أسئلة الجمهور، الهجرة والتغطية الصحية وتجنيد مثليي الجنس في الجيش.

وتعقب المناظرة في نيوهامشير حيث تنطلق عادة الانتخابات الحزبية والتي تعطي نتائجها أول مؤشرات جدية إلى نتائج الانتخابات، مناظرة أولى جرت في جنوب كارولاينا جنوب شرق البلاد في أبريل/نيسان.
وستليها في وقت متأخر من الثلاثاء في المكان ذاته ووفق الشروط نفسها مناظرة بين المتنافسين العشرة للفوز بترشيح الحزب الجمهوري.

ومن المقرر إجراء ما لا يقل عن 12 مناظرة لتوضيح مواقف كل من المرشحين الـ18 الحاليين للانتخابات الرئاسية مع احتمال تزايد عددهم مع إعلان ترشيحات متأخرة.
XS
SM
MD
LG