Accessibility links

عباس يحذر من الحرب الأهلية ويؤكد ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة لحل النزاعات في المنطقة


قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن استقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم يتطلب قيام دولة فلسطينية مستقلة كبداية لحل كل النزاعات التي تشهدها المنطقة كما حذر من اندلاع حرب أهلية بين الفلسطينيين مؤكدا أنها ستكون أشد وطأة من الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك في كلمة متلفزة وجهها عباس للشعب الفلسطيني في ذكرى مرور 40 عاما على الحرب التي تعرف باسم "النكسة" أو حرب "الأيام الستة" وأدت إلى احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة بالإضافة إلى هضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية.

وأعرب عباس عن الأمل في أن تكون المصاعب الراهنة بمثابة آلام مخاض حتمي ينتهي لمصلحة الشعب الفلسطيني وقيام دولته.

وأضاف أن من الممكن أن يتجاوز العرب مرارة الهزيمة على يد إسرائيل من خلال إنهاء الاحتلال للأراضي العربية والفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، بالإضافة إلى حل قضية اللاجئين حلا عادلا ومقبولا على أساس قرارات الشرعية الدولية.

لقاء أولمرت

من جهة أخرى، قال الرئيس الفلسطيني إنه يسعى إلى التوصل إلى هدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين مجددا انتقاداته لإطلاق ما وصفه بالصواريخ غير المجدية التي تعطي الجيش الإسرائيلي ذريعة للمضي قدما في تدمير منهجي "لمرافقنا وممتلكاتنا" في قطاع غزة.

واتهم عباس الإسرائيليين بالسعي إلى حصر جدول أعمال لقائه المرتقب هذا الأسبوع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، مؤكدا عزمه على طرح كل المشكلات التي يعاني منها الفلسطينيون في ما يتعلق بجدار الفصل الإسرائيلي والاستيطان والأسرى والأموال الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل.

وقال: "سألح على ضرورة فتح مسار تفاوضي كي لا نظل جميعا عالقين في دائرة عنف لا تهدأ".

مظاهرات ضد الاحتلال

من جهته، قال وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إن الشعب الفلسطيني مصمم على التحرر ولن يقبل استمرار العبودية على يد الاحتلال الإسرائيلي، حسب تعبيره.

وأعرب البرغوثي عن اعتقاده بأن "النظام الإسرائيلي القمعي القائم على الفصل العنصري والاحتلال قد أصبح مكشوفا بشكل كامل".

وقد تجمع العديد من المتظاهرين في عدد من المواقع في الضفة الغربية وداخل إسرائيل للمطالبة بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

ونظمت حركة السلام الآن الإسرائيلية مسيرة في الخليل حيث حصلت الحركة لأول مرة منذ 40 عاما على ترخيص للتظاهر في المدينة. ويقول أحد نشطاء السلام الإسرائيليين:
"لقد جئنا إلى هناك لنقول: اذهبوا إلى دياركم أيها المستوطنون فهذا المكان ليس لكم ويتعين عليكم الخروج من هنا إن هذا المكان هو للفلسطينيين، وللفلسطينيين فقط، كما جئنا إلى هنا لنقول لأصدقائنا الفلسطينيين إن الحل الوحيد لتحقيق السلام هو إقامة دولتين".
XS
SM
MD
LG