Accessibility links

الرئيس بوش يؤكد أن الولايات المتحدة ستواصل مساعيها لنشر الديموقراطية في الدول التي تفتقدها


دعا الرئيس بوش في خطاب بالعاصمة التشيكية في مؤتمر حضره معارضون في عدد من الحكومات غير الديموقراطية في العالم، دعا جميع الدول التي تخنق أصوات منتقديها المطالبين بوقف القمع إلى احترام حقوق الإنسان وإلى الثقة في شعوبها ومنحها الحرية التي تستحقها. وقال:
"هناك العديد من المنشقين الذين لم يتمكنوا من المشاركة في هذا المؤتمر، لأنهم مسجونون ظلما، وأتطلع إلى يوم يتمكن فيه أيمن نور من مصر، وغيره من المنشقين المسجونين في دول أخرى المشاركة في هذا المؤتمر".

وانتقد بوش عددا من الأنظمة في العالم، أبرزها النظام الإيراني والسوداني والسوري، وقال إنه سيبحث في الانتهاكات التي تعرض لها في سوريا الناشط مأمون الحمصي، وقال:
"كان هذا الرجل نائبا مستقلا في البرلمان السوري عام 2001، ودخل السجن بعدما طالب الحكومة باحترام حقوق الإنسان، وأمضى سنوات من عمره فيه بسبب هذا العمل السلمي والنبيل".

بوش ينتقد روسيا والصين

كما انتقد الرئيس بوش بشدة وضع الديموقراطية في روسيا والصين، مؤكدا أن الإصلاحات في روسيا خرجت عن مسارها فيما الصين تقاوم الانفتاح السياسي.

وقال بوش إن الإصلاحات في روسيا التي كانت تسمح بإعطاء السلطة للشعب، أخرجت عن مسارها مع نتائج مقلقة على صعيد التطور الديموقراطي.

ومن شأن هذه الانتقادات أن تزيد من التوتر القائم حاليا بين الولايات المتحدة وروسيا، عشية انعقاد قمة مجموعة الثماني التي سيشارك فيها بوش والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألمانيا.

وقال الرئيس الأميركي، بحسب ما جاء في نص الخطاب: "يعتقد المسؤولون الصينيون أن في إمكانهم المضي في فتح اقتصاد بلادهم من دون فتح نظامهم السياسي أيضا".

واشنطن لا تضمر العداء لروسيا

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس جمهورية التشيك، قال الرئيس بوش الثلاثاء في كلمة موجهة إلى روسيا إن الحرب الباردة انتهت وشدد على أنه يتعين على موسكو عدم الخشية من نشر الولايات المتحدة الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا ووصفه بأنه نظام دفاعي محض وعرض مجددا على روسيا التعاون في ظل هذا المشروع.

وأكد الرئيس بوش أن الولايات المتحدة لا تضمر العداء لروسيا وأن شبكة الدفاع الصاروخي التي تعتزم نشرها في بولندا وجمهورية التشيك تستهدف حماية الدول الديموقراطية من الأنظمة المارقة. وقال بوش:
"ليست روسيا عدوا لنا، إنما العدو هو من يقف ضد الشعوب الحرة، والأعداء هم المتطرفون، والأنظمة التي تريد تهديد العالم الحر لتحقيق أهدافها الأيديولوجية".

وأوضح بوش حقيقة شبكة الدفاع الصاروخي بالقول:
"إنها شبكة دفاعية بحتة، ليست موجهة ضد روسيا، بل ضد التهديدات الحقيقية وأتطلع لبحث المسألة مع الرئيس بوتين خلال قمة الثماني وأثناء زيارته الولايات المتحدة".

وأضاف بوش بعد محادثات مع القادة التشيكيين في براغ أن المبدأ العام في العلاقات مع روسيا هو أن الحرب الباردة انتهت والناس في جمهورية تشيكيا ليس عليهم الاختيار بين أن يكونوا أصدقاء للولايات المتحدة أو أصدقاء لروسيا.

وشدد على أن الرسالة التي سينقلها عندما يلتقي بوتين في ألمانيا الخميس ستكون: "يجب ألا تخشوا الدرع المضادة للصواريخ لم لا تتعاونون في ظل منظومة دفاعية مضادة للصواريخ ولم لا تشاركون فيها؟".

الصين تنتقد المشروع الأميركي

هذا وقد انتقدت الصين الثلاثاء المشروع الأميركي لنشر درع مضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية، معتبرة أن هذه المبادرة تسيء إلى الثقة المتبادلة بين الدول الكبرى وتهدد بإثارة مشكلات جديدة على صعيد انتشار الأسلحة النووية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو إن الصين تعتبر أن الدفاع المضاد للصواريخ له تأثير على التوازن الاستراتيجي والاستقرار.

وأضافت أن هذا لا يساهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول الكبرى وفي الأمن الإقليمي، كما أنه قد يثير مشكلات جديدة متعلقة بانتشار الأسلحة النووية.

وهدد الرئيس بوتين بتوجيه صواريخ جديدة إلى أوروبا في حال نشرت الولايات المتحدة درعها الصاروخية في أوروبا الشرقية.

ويسعى الأميركيون لنصب 10 صواريخ اعتراضية في بولندا وجهاز رادار متطور في الجمهورية التشيكية في إطار مشروع الدرع المضادة للصواريخ، ويؤكدون أن المبادرة ليست موجهة ضد دول مثل إيران.

قمة الثماني تفتتح الأربعاء

ويذكر أن قمة مجموعة الدول الثماني الأكثر تصنيعا في العالم تفتتح الأربعاء في ألمانيا في أجواء متوترة بسبب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الروسي وخشية حدوث مواجهات على هامش القمة.

وتصل آخر الوفود قبل ظهر الأربعاء إلى هايلينغندام المنتجع السياحي المطل على بحر البلطيق الذي تحول بالمناسبة إلى معسكر حصين يطوقه سياج حديدي طوله 12 كيلومترا وتقوم بحراسته 16 ألف شرطي.

وستستقبل المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي تستضيف القمة مدعويها مساء الثلاثاء في مأدبة عشاء في قصر يبعد 15 كيلومترا عن هايلينغندام.

وستكون هذه آخر قمة يشارك فيها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وأول لقاء دولي كبير يشارك فيه الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي.

ويرتقب أن تجري مناقشات حادة حول مسألة التغييرات المناخية التي جعلت منها ألمانيا أولويتها في هذه القمة.

ويرغب الرئيس بوش في فتح سلسلة جديدة من المفاوضات مع كبرى الأنظمة الاقتصادية في العالم حول أهداف مكافحة التغيرات المناخية لكن خارج نطاق الأمم المتحدة.

لكن ألمانيا التي تستعد للتراجع في وجه التحفظات الأميركية عن حلمها في تحديد أهداف ملزمة لخفض ثاني أوكسيد الكربون خلال قمة مجموعة الثماني، لا تنوي التنازل حول دور الأمم المتحدة.

وقد أكدت كندا الإثنين ضرورة خفض ما لا يقل عن نصف انبعاثات الغاز العالمية المتسببة في الاحتباس الحراري بحلول 2050 في حين دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى تحديد أهداف بالأرقام لمكافحة التغيرات المناخية لإثبات الإرادة في التحرك.

وترغب ميركل أيضا في إشراك الدول النامية المدعوة إلى القمة في هذه الجهود وهي الصين والهند والبرازيل والمكسيك وجنوب إفريقيا.

وفي هذه الأجواء المشحونة سيبحث قادة مجموعة الثماني أيضا في مساعدة الدول الإفريقية وهي أيضا من أولويات الرئاسة الألمانية. وأخذ البنك الدولي على دول مجموعة الثماني أنها لم تف بوعود قطعتها خلال قمتها السابقة في يونيو/حزيران 2005.
XS
SM
MD
LG