Accessibility links

المجلس الأعلى يستغرب الإعلان عن جبهة سياسية جديدة والوفاق تستنكر تصريحات الطالباني


أثارت الأنباء حول تشكيل جبهة سياسية جديدة، لم يُكشف عن اسمها بعد، اتهامات متبادلة بين القوى والكتل السياسية في العراق.

فقد أفاد تصريح لمصدر في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم وزع الثلاثاء بأن أغلب الأسماء والقوى التي أعلنت تبنيها للجبهة الجديدة هي من الأسماء والقوى المشاركة في الحكومة والعملية السياسية منذ سقوط نظام صدام حسين وحتى الآن.

وأضاف أن الذين ينتمون للجبهة الجديدة شاركوا في ترسيخ أسس النظام الجديد، كالمساهمة في صياغة قانون إدارة الدولة والدستور الدائم بكل ثوابته، ومنها مبدأ الفدرالية للعراق كله.

وجاء في التصريح أيضا أن المجلس يستنكر الدعوة "لإعادة الصداميين وأزلام النظام القمعي السابق إلى أجهزة أمن الدولة"، مقابل إخراج من يسميهم بالميليشيات، التي وصفها المجلس بأنها "قوى مناضلة قاتلت النظام السابق وأسهمت في إسقاطه وتخليص الشعب العراقي من جرائمه وآثامه".

وتابع البيان أن أول حكومة مؤقتة سنّت قرار تأهيل الميليشيات للانخراط في الدولة والمجتمع هي حكومة اياد علاوي وذلك كجزء من سياسة حل الميليشيات التي اتفق على إتباعها.

ولفت التصريح الانتباه إلى أهمية المضي في سياسة المصالحة الوطنية القائمة على رؤية واقعية تسعى لبناء عراق جديد ديموقراطي تعددي فدرالي، بعيدة عن أساليب وآليات النظام الطائفي العنصري الاستبدادي السابق.

استنكار لتصريحات الطالباني

من جانب آخر، عبرت حركة الوفاق الوطني بزعامة إياد علاوي عن استغرابها من التصريحات التي أدلى بها رئيس الجمهورية جلال الطالباني ضد حركة الوفاق، والتي قال فيها إن أجهزة مخابراتية وراء تحركاتها السياسية، مشيرة إلى أن "مثل هذه الاتهامات كان يرددها صدام حسين لمعارضيه ومنهم جلال الطالباني".

وقال مصدر مسؤول في الحركة في تصريح صحافي الثلاثاء إنه لم يتم الإعلان عن جبهة سياسية في الإجتماع الذي أشار إليه الطالباني في مؤتمره الصحافي الأخير في السليمانية، وإنما كان حواراً هادفاً لتشكيل جبهة وطنية تنقذ العراق من المآسي والكوارث التي يتعرض لها شعب العراق والمذابح التي يرتكبها المسلحون وغيرهم بحقه.

وأشار بيان الوفاق الانتباه إلى أن هذا الاجتماع لم يكن سرياً ولم يكن ضد المسيرة الديموقراطية ولا ضد الأكراد، بل العكس تماماً، فقد كان قرار الاجتماع الرئيسي هو التواصل والحوار مع الحزبين الكرديين الرئيسين كقوة أساسية وطنية عراقية غير طائفية، فضلاً عن مفاتحة ومحاورة جهات إسلامية شيعية في مواقع الحكم بهدف تقريب وجهات النظر وتكوين جبهة وطنية عريضة تبتعد عن الطائفية وتؤسس لعراق موحد قوي ومسالم ويلتزم بالفدرالية لكردستان العراق.

XS
SM
MD
LG