Accessibility links

logo-print

الجيش اللبناني يحكم حصاره على مسلحي فتح الإسلام ويتبادل إطلاق النيران معهم في نهر البارد


جرى تبادل لإطلاق النيران بشكل متقطع الأربعاء عند مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان فيما اتخذت قوة فلسطينية مواقع لها في مخيم آخر لنزع فتيل أي توتر هناك.

وأطلق الجنود اللبنانيون المدفعية وقذائف الدبابات على مخيم نهر البارد الساحلي خلال الليل فيما أحكم الجيش طوقه حول مقاتلي فتح الإسلام الذين يتحصنون داخل المخيم.

وقتل في المعارك 114 شخصا على الأقل من بينهم 46 جنديا في القتال الذي اندلع في 20 مايو/ آيار. ويقول الجيش إن المتشددين هم الذين بدأوا الصراع ويطالب باستسلامهم.

قلق إزاء الأوضاع في نهر البارد

وقد أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في مخيم نهر البارد شمال لبنان. وقالت فيرجينيا ديلا غارديا المتحدثة باسم بعثة الصليب الأحمر في لبنان إن طاقما يضم حوالى 80 شخصا يواجه صعوبات في توصيل المساعدات إلى المحتاجين، وأضافت لـ"راديوة سوا":

" نعتقد أن هناك ما بين ثلاثة آلاف وسبعة آلاف لاجئ داخل المخيم، ومن الصعب جدا معرفة العدد الحقيقي لأننا لم نتمكن من البقاء لفترة طويلة بسبب القتال المستمر وبسبب انتشار القنابل التي لم تنفجر في الشوارع". وأشارت ديلا غارديا إلى أن الطاقم لم يتمكن من دخول المخيم منذ الخميس الماضي."

ومن جهة أخرى انتشرت في جنوب لبنان قوة مكونة من 40 فردا من حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وثلاثة فصائل إسلامية أخرى على المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة في الجنوب والذي شهد اشتباكات دموية بين الجيش ومسلحي جماعة جند الشام التي لديها علاقة مع فتح الإسلام في وقت سابق هذا الأسبوع.

وتزايد القلق من إمكانية امتداد القتال الذي اندلع في مخيم عين الحلوة وأدى إلى مقتل اثنين من الجنود واثنين من المسلحين إلى مخيمات أخرى للاجئين في لبنان.

وتعارض الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وحركة حماس فصيل فتح الإسلام الذي يتبنى نهج "الجهاد العالمي" الذي يتبعه تنظيم القاعدة ويجند مقاتلين من مختلف أنحاء العالم العربي.

وفر نحو 27 ألفا من بين 40 ألف لاجيء في مخيم نهر البارد من منازلهم ولجأ العديد منهم الى مخيم البداوي المجاور. ووجهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة اونروا نداء لتخصيص 12.7 مليون دولار للوفاء باحتياجات النازحين.

وقالت حكومة لبنان إن الولايات المتحدة التي ارسلت ذخيرة ومعدات اخرى الى الجيش عقب بدء القتال منحت ثلاثة ملايين دولار لمساعدة النازحين.

ويمنع اتفاق عربي أبرم في عام 1969 الجيش اللبناني من دخول 12 مخيما فلسطينيا في لبنان تضم 400 ألف لاجئ.

وقالت مصادر أمنية إنه عثر على قنبلة صغيرة بالقرب من منتجع ساحلي يتردد عليه جنود حفظ السلام في جنوب لبنان صباح الأربعاء.

وفي الأسبوع الماضي اتهم متشددون إسلاميون من فتح الإسلام يخوضون قتالا ضد الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد بشمال لبنان قوة حفظ السلام التي يبلغ قوامها 13 ألف فرد بالمشاركة في قصف المخيم وهو اتهام نفته قوات حفظ السلام.
XS
SM
MD
LG