Accessibility links

نيويورك تايمز تطالب بإغلاق معتقل غوانتانامو وتعتبره عاراً قومياً بالنسبة للولايات المتحدة


طالبت صحيفة نيويورك تايمز الكونغرس بإغلاق معتقل غوانتانامو خلال سنة ودعت إلى إرسال المعتقلين إلى سجون عسكرية أو مدنية في الولايات المتحدة على اعتبار أنهم مقاتلون غير شرعيين يجب محاكمتهم ضمن نظام القضاء الأميركي السائد، أو أمام محكمة دولية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها ليوم الأربعاء إن بعض المعتقلين قد يرسلون إلى بلادهم الأصلية للمحاكمة إذا لزم ذلك، أما الآخرون، فيطلق سراحهم.

كما أكدت الصحيفة أن الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى نتيجة تسمح للأميركيين أن يرفعوا رؤوسهم بفخر حين يتعلق الأمر بالعدالة وحقوق الإنسان، هي أن يعيد الكونغرس إلى المعتقلين في قاعدة غوانتانامو حقوقهم.

ووفقاً لما تعترف به الإدارة نفسها فإن عدداً قليلاً فقط من المعتقلين يستحقون المحاكمة أصلا. أما الباقون فينبغي إعادتهم إلى بلدانهم أو إطلاق سراحهم.

وفي الخطوة الثانية، ينبغي أن يسحب الكونغرس قانون المحاكمات العسكرية وأن يبدأ من جديد في إعداد نظام عادل لتقرير أي من السجناء هم فعلاً مقاتلون غير شرعيين، وينبغي في هذا النظام عدم السماح بالأدلة التي تجمع تحت التعذيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكم الذي أصدره هذا الأسبوع قاضيان عسكريان بإسقاط تهم أساسية كانت موجهة إلى سجينين في قاعدة غوانتانامو يشير إلى أن نظام الاعتقال الخاص في غوانتانامو يسوده الفساد بحيث لا يوجد حل له إلا إغلاق المعتقل والبدء من جديد.

وقد صدر الحكم ضد اللجان العسكرية الموكلة بمراجعة وضعية المقاتل من أجل تحديد ما إذا كان السجين "مقاتل غير شرعي"، واعتبرت الصحيفة أن هذه المحاكم العسكرية ما هي إلا "محاكم هزلية" لا تراعى فيها مبادئ القانون، فهي لا تسمح للمتهم أن يدافع عن نفسه، وتسمح لتقديم أدلة جمعت عن طريق التعذيب، ويمكن تكرار المحاكمة حتى تصدر عن واحدة منها حكماً يرضى عنه البنتاغون.

وقد قرر القاضيان أن البنتاغون استطاع أن يلصق بهما صفة "المقاتل العدو" لكن ليس "المقاتل غير الشرعي"، ويقضي القانون الذي صدر عام 2006 بالمحاكمة العسكرية للمقاتلين غير الشرعيين، أما المقاتلون الشرعيون (وهم أولئك الذين يرتدون لباساً عسكرياً ويحملون السلاح علنا)، فهم يخضعون لاتفاقيات جنيف.

وقالت الصحيفة إن إدارة الرئيس بوش سوف تستأنف الحكم، وفي حالة خسارة الاستئناف، سوف تحاول أن تتلاعب بعملية المراجعة التي تقوم بها اللجان العسكرية حتى تصدر الأحكام التي تريدها. وحثت الصحيفة الكونغرس بأن لا يسمح بذلك.
XS
SM
MD
LG