Accessibility links

logo-print

السفير كروكر: نهاية الأزمة العراقية قد تكون بعيدة ودموية جداً


حذر السفير الأميركي في العراق رايان كروكر من أن دورة العنف ستستمر الى فترة طويلة وستتخذ طابعا أكثر دموية، على عكس ما يتصوره بعض المسؤولين في واشنطن من ان الاطراف العراقية المتصارعة تستعد لخوض المنازلة الأخيرة وصولا إلى الحل.

وقال في حديث لإذاعة NPR الأميركية إن العنف في العراق سيستمر "لفترة بعيدة جدا وبشكل دموي جدا"، مع ما يترتب عليها من نتائج لا يمكن أن يتوقعها أحد.

ورأى كروكر أن الأميركيين ينظرون إلى العراق الآن على أنه في الثلث الأخير من "فيلم سينمائي"، في حين أن العراقيين ينظرون إلى أنهم ما زالوا في النصف الأول من فيلم أكثر طولاً، معربا عن قلقه من شيوع فهم في واشنطن مفاده أن الأميركيين يملكون عدداً من الشهور لإتخاذ قرارات نهائية ، داعياً إلى إتخاذ الحذر عند إقرارها.

ولفت كروكر إلى أنه على الرغم من كل أعمال العنف، فإن مساحات كبيرة من المدينة يظل يسكنها كل من السنة والشيعة، وأنه ليس من السهل رسم خطوط التقسيم الطائفية في العاصمة، "لذا فمن المهم العمل على خفض العنف وفرض السيطرة فيها".


ووصف السفير كروكر الوضع في العراق بأنه معقد جدا نتيجة للضرر الذي سبه العنف الطائفي. وقال إن الأمر يحتاج الآن إلى ضرورة أن يعمل صناع القرار بطريقة متوازية بين طوائف العراق كافة لتحقيق المطلوب منهم، وصولا إلى الأمن والاستقرار الذي يحتاجه العراق بشدّة.

وقال "إن من الامور التي استوقفتني بقوة عندما عدت الى العراق في مارس / آذار بعد غياب استمر نحو ثلاث سنوات ونصف السنة مدى الضرر الذي تسبب به النزاع الطائفي، وليس الاضرار المادية في المدينة، على الرغم من سعتها، ولكن الضرر في العلاقات بين الافراد في المجتمعات، وكيف ينظر العراقيون الى بعضهم بعضا".


وقال كروكر إن واشنطن تنتظر من الحكومة العراقية تحقيق تقدم في عدد من الركائز المهمة، موضحا بقوله:
"نرغب في رؤية عملية مراجعة الدستور تتقدم، ونرغب في رؤية انتخابات للمحافظات تصحح بعضاً من الخلل الذي شاب جولة الانتخابات الماضية، ومن المهم التركيز على الموضوع الهام جدا وهو المصالحة الوطنية".

XS
SM
MD
LG