Accessibility links

هدوء حذر وسط القاهرة بعد اشتباكات بين معتصمين ومواطنين


عاد الهدوء النسبي إلى المنطقة أمام مبنى ماسبيرو حيث مقر الإذاعة والتلفزيون في القاهرة بعد إصابة ثلاثة أشخاص في اشتباكات وقعت بين سكان الحي ومعتصمين احتشدوا للمطالبة إنهاء حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والدعوة إلى نزاهة الإعلام.

وتوافد مئات من المتظاهرين مساء الأحد إلى المنطقة للتعبير عن تضامنهم مع المعتصمين بعد تعرضهم للهجوم فيما توقفت فيه الاشتباكات تماما وسط هدوء حذر أمام المبنى.

ويردد المتظاهرون من خلال مكبرات هتافات تطالب بسرعة تسليم السلطة للمدنيين وتطهير الإعلام من رموز النظام السابق وإلغاء وزارة الإعلام وتعويض أسر قتلى الثورة والمصابين.

وقالت ندى طعيمة الناشطة في حركة 6 إبريل في لقاء مع "راديو سوا" إن زوال حكم العسكر وتسليم السلطة هي أبرز المطالب، مشيرة إلى أن القوى الثورية ستوصل مطالبها إلى مجلس الشعب رغم أن المجلس يدرك تلك المطالب.

من ناحية أخرى، أعلنت فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط و التعاون الدولي أنه تقرر الانتهاء من صرف كافة المستحقات لأسر القتلى ومصابي الثورة وأحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

وأوضحت أن أسرة كل قتيل ستحصل على 30 ألف جنيه بالإضافة إلى معاش شهري يبلغ 1725 جنيها، كما يحصل المصاب بعجز كلي مبلغ 15 ألف جنيه والمصاب بعجز جزئي تبدأ مستحقاته بخمسة آلاف جنيه.

وأضافت أنه تم بالفعل إصدار خطابات تعيين لمائتي مصاب من بين 1500 مصاب تقرر تعيينهم، كما يحصل المصاب على الرعاية الصحية وخدمات أخرى مثل ركوب المواصلات العامة مجانا وكذلك التمتع بتخفيضات في مصاريف المدارس والجامعات.

ووفقا لخارطة الطريق التي وضعها المجلس العسكري، يتعين على أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين أن يجتمعا فور انتهاء الانتخابات البرلمانية لاختيار جمعية تأسيسية من مئة عضو في غضون ستة أشهر على الأكثر على أن تقوم هذه الجمعية بالانتهاء من إعداد دستور جديد للبلاد في مدة لا تتجاوز ستة أشهر أخرى.

إلا أن التطورات السياسية في البلاد وخصوصا المطالب المتصاعدة للحركات الشبابية الاحتجاجية بالتسريع بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية قد تؤدي إلى تسريع عملية إعداد الدستور.

ويرى الإخوان المسلمون الذين فازوا بقرابة نصف مقاعد مجلس الشعب أنه ينبغي الانتهاء من إعداد الدستور قبل انتخابات رئاسة الجمهورية وتدعم خطة المجلس العسكري الذي تعهد بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعد لا يتجاوز 30 يونيو/حزيران المقبل.

غير أن الحركات الشبابية الاحتجاجية التي أثبتت مرة أخرى قدرتها على الحشد والتعبئة بتنظيم مسيرات شارك فيها مئات الآلاف الأربعاء الماضي بمناسبة الذكرى الأولى للثورة المصرية، باتت تطالب بانتخاب رئيس للجمهورية قبل وضع الدستور رافعة شعار "لا دستور تحت حكم العسكر".

XS
SM
MD
LG