Accessibility links

القاهرة تلغي تعاقدات مع جماعات ضغط أميركية "لخفض النفقات"


نفت الخارجية المصرية أن تكون ثلاثة من جماعات الضغط كانت تعمل لحسابها في واشنطن قد أنهت عقودها في مصر بسبب منع القاهرة عشرة على الأقل من الرعايا الأميركيين والأوروبيين من مغادرة مصر بسبب تمويل منظمات المجتمع المدني، وأكدت الوزارة أنها ألغت العقود لخفض الإنفاقات.

في المقابل أعلنا النائبان الجمهوري السابق بوب ليفينغتون والديمقراطي السابق توبي موفيت إلغاء العقد الذي كان بينهما وبين الحكومة الأميركية وكانا يقومان بموجبه بالتصرف كجماعة للضغط من أجل توضيح وجهات نظر الحكومة المصرية أمام المسؤولين الأميركيين لمدة أربع سنوات.

وأعرب النائبان السابقان في بيان نشراه عن أملهما في أن ينعم المصريون بالديمقراطية وأن تظل مصر قوية تتمتع بالاستقرار كحليف حيوي للولايات المتحدة.

وفد عسكري في واشنطن

في هذه الأثناء وصل وفد عسكري مصري إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأميركيين حول توثيق التعاون بين البلدين في المجال العسكري، حسبما قال اللواء محمد الكشكي الملحق العسكري في السفارة المصرية في واشنطن.

غير أن بعض وسائل الإعلام الأميركية تشير إلى أن الزيارة تستهدف توضيح ملابسات مداهمة قوات الأمن المصرية مقار عدد من منظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية ومن بينها منظمات أميركية تابعة للحزبين الأميركي والجمهوري واحتجاز عدد من الأميركيين من بينهم نجل وزير المواصلات الأميركي للتحقيق معه بشأن الأموال التي تقدمها المنظمات الأميركية لنظيرتها في مصر.

ورأى الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة "متخبط ومفلس" وهو ما دعاه إلى البحث عن "كبش فداء".

ونفى الدكتور إبراهيم تورط منظمات المجتمع المدني في أعمال تنافي القانون قائلا إن حوالي 35 ألف منظمة للمجتمع المدني تتلقى تمويل لا يتجاوز 20 مليون دولار بينما يحصل المجلس العسكري على مساعدات تقدر قيمتها بثلاثة آلاف مليون دولار.

وقال إبراهيم في لقاء مع "راديو سوا" إن قطع المعونات التي تقدمها الولايات المتحدة سيعد ضربة قاسية للمؤسسة العسكرية المصرية "التي حصلت على 100 مليار دولار خلال 30 سنة" مضيفا أن هذه المنظمات تخضع لرقابة صارمة من "الجمعيات العمومية والجهاز المركزي للمحاسبات والمانحين والرأي العام والصحافة".

وكانت حالة من الغضب سادت الأوساط السياسية الأميركية‏، بعد قرار منع ستة مواطنين أميركيين يعملون في منظمات مدنية أميركية في مصر تمولها الولايات المتحدة من مغادرة القاهرة.

وألمحت الخارجية الأميركية الجمعة إلى احتمال قطع المساعدات العسكرية عن مصر في حال واصلت السلطات المصرية التضييق على عمل النشطاء الديمقراطيين والمنظمات غير الحكومية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة لم تتوصل إلى تحقيق أي تقدم لإقناع السلطات المصرية في السماح لستة مواطنين أميركيين بمغادرة مصر ولا لحل مشكلة عمل المنظمات الدولية والأميركية غير الحكومية في القاهرة.

XS
SM
MD
LG