Accessibility links

logo-print

بغداد تسلم السفير التركي لديها مذكرة إحتجاج على قصف بلاده شمال العراق


سلم نائب وزير الخارجية العراقية محمد الحاج حمود مذكرة إحتجاج إلى السفير التركي لدى بغداد السبت. واتهمت المذكرة تركيا بشن قصف مكثف على شمالي العراق.

وجاء في المذكرة التي دعت إلى عقد محادثات بين الدولتين أن اجراءً من هذا القبيل يمكن أن يؤثر سلباً في الثقة بين الدولتين، والمناخ الودي السائد بين حكومتي البلدين.

وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية إن القصف ألحق أضرارا جسيمة بالمناطق الجبلية في محافظتي دهوك وأربيل، وأضرم النيران على نطاق واسع، وأثار الرعب في نفوس المواطنين. غير أن البيان لم يحدد على وجه الدقة طبيعة تلك الأضرار.

وقال متحدث باسم الخارجية العراقية إن القصف وقع يوم الأربعاء الماضي، واستمر لأكثر من ثلاث ساعات.

وكانت تركيا قد نفت صحة تقارير سابقة أفادت بقيامها بتوغل عسكري كبير عبر الحدود في شمالي العراق. إلا أن مصدرا عسكريا قال إن القوات التركية شنت غارات محدودة، وهو ما وصفه بتوغل عادي تقوم به تلك القوات في الجبال الواقعة شمال لعراق، حيث ذكر أن نحو أربعة آلاف من مسلحي حزب لعمال الكردستاني المحظور في تركيا يختبئون فيها.


يذكر أن الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي درجا في الآونة الأخيرة على الدعوة إلى إجراء حوار مع تركيا، لوضع حد للتوتر المتزايد. وحثت واشنطن تركيا على الإمتناع عن إتخاذ إجراء عسكري من جانب واحد. وقد تعذر الحصول على تعليق من وزارة الخارجية التركية بشأن هذه التطورات.

يشار إلى أن أنقرة رفضت غير مرة التعليق على نشاطها العسكري عبر حدودها مع العراق. وقد ارسلت تركيا التي تعرب عن استيائها المتزايد من الهجمات التي يشنها مسلحو حزب العمال الكردستاني داخل اراضيها دبابات إلى منطقة الحدود مع العراق، مما أثار الخوف من القيام بتوغل عسكري كبير داخل الأرضي العراقية.

ودأبت هيئة الأركان العسكرية التركية على التهديد بالرد على الهجمات التي يشنها مسلحو حزب العمال الكردستاني على أهداف مدنية وعسكرية في تركيا. لكن المحللين يقولون إن فرص القيام بتوغل عسكري على نطاق واسع متواضعة، لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر سياسية ودبلوماسية وأمنية.

وتحمل أنقرة حزب العمال الكردستاني مسؤولية قتل أكثر من 30 ألف شخص منذ بدأ الحزب شن حملة عسكرية سنة 1984 لإنشاء دولة كردية في جنوب شرقي تركيا.
XS
SM
MD
LG