Accessibility links

logo-print

التداوي بالحجامة يعود للانتشار في بغداد


بدأت في الآونة الأخيرة مداواة الآلام بواسطة الحجامة في الانتشار مجددا في بغداد بعد أن هجرها المرضى إلى الطب الحديث قبل مدة طويلة ليعيدوا اكتشاف هذا العلاج القديم.

والتداوي بالحجامة علاج عرف قبل أزمنة ساحقة يتم خلاله سحب الدم الفاسد من الجسد السقيم.
ويسأل الحجام المريض عن موضع الألم الذي غالبا ما يكون في منطقة الظهر، فيقوم بوضع كأس شفافة بأسفلها صمام ومكبس للتحكم بضغط الهواء الذي يجب سحبه من الكأس، وبعد دقيقتين تقريبا يرفع الكاس ويبدأ بشطب الظهر بواسطة موسى لإحداث جروح بسيطة.

وقال حيدر الذي يمارس المهنة منذ أن تعلمها قبل عشرات السنين، إن الطريقة القديمة كانت تقضي بحرق قطعة من الورق أو القطن داخل الكأس المسماة المحجمة ليزول منها الهواء فتوضع فوق الجلد في الحال لكن الصمام والمكبس يؤديان الغرض نفسه الآن.

وبعد أن يجرح الظهر، يضع الحجام الكأس ويسحب الهواء منها، وبعد دقيقتين تقريبا يرفعها ويكرر العملية مرتين فيخرج الدم على شكل كتل متخثرة فيقوم بعدها بتعقيم الجروح وتضميدها.

وأضاف حيدر الذي يقصده حوالي 30 مريضا يوميا، أن نسبة الشفاء مرتفعة جدا خصوصا بين مرضى القلب والشرايين وكذلك داء السكر. وأشار إلى أن بعض المرضى يبدو عليهم الشفاء فورا إلا عددا منهم يحتاج إلى جلسات أخرى.

وأوضح حيدر أنه تلقى الحجامة كعلم وقام بدارسة كتب عنها مثل "الدواء العجيب" و"دليل البدائل الطبية"، مضيفا أن العلاج القديم ينفع لكافة الأمراض من وجع الرأس إلى آلام المفاصل، بل حتى العقم عند الرجال والنساء إذ تساعد الحجامة على تنشيط المبيض لديهن، وكذلك ارتفاع ضغط الدم فضلا عن أمراض الدم مثل تكسر الكريات الحمراء. ويجب على المحتجم تناول العصير أو الحلوى بعد الانتهاء.

من جهة أخرى، قال أبو طارق البالغ 56 عاما إنه قام بزيارة الكثير من الأطباء دون جدوى، فقرر اللجوء إلى هذه الحجابه وأكد أنه ارتاح للعلاج وأنه يشعر بنشاط وسيستمر في التداوي بها.

بدوره، قال مرتضى أبو علي البالغ 45 عاما إنه جرب طريقتي الحجامة القديمة والحديثة، ووجدهما مريحتين لكنه يفضل الحديثة لأنها لا تعمد على نار أو حرارة لاذعة.

وأضاف أن مسكنات الألم التي يصفها الطبيب لمعالجة الأوجاع في رقبته لم تجد نفعا، فقرر الاحتجام وارتاح لنتائجه. وأردف قائلا إنه يشجع باقي المرضى على اللجوء إلى هذا النوع من العلاج.
XS
SM
MD
LG