Accessibility links

إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي لنقل البضائع وتقلل من أي مخاوف مصرية


قالت إسرائيل إنها تخطط لإقامة خط حديدي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط بمقدوره نقل "ما يفيض عن قدرة قناة السويس" على الطريق بين آسيا وأوروبا.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن فكرة تفريغ حمولات السفن في ميناء ونقلها بالسكك الحديدية لتحملها سفن أخرى من ميناء آخر لاقت "اهتماما كبيرا" بين مصدرين كبار في الهند والصين.

ولم ينل المشروع الموافقة النهائية بعد وما زال يفتقر إلى خطط التمويل، كما أن إسرائيل لم تعلن بعد حجم الحمولات التي تتوقع أن ينقلها الخط المكهرب المقترح الذي سيمتد 350 كيلومترا من إيلات على البحر الأحمر إلى أشدود على البحر المتوسط على بعد 30 كيلومترا جنوبي تل أبيب.

وقال نتانياهو في تصريحات لدى بدء مناقشة مجلس الوزراء للمشروع إنه "لإقامة هذا الخط أهمية إستراتيجية على المستويين الوطني والدولي."

قناة السويس

ورفض المسؤولون الإسرائيليون أي أراء ترى أن خطة إقامة الخط الحديدي تأتي ردا على الاضطرابات السياسية في مصر وصعود الأحزاب الإسلامية.

وقال مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن هويته إن خط السكك الحديدية "ضمان واق في حالة عجز قناة السويس عن النهوض بعبء تزايد حركة التجارة البحرية".

وأضاف المسؤول أنه "سيكون هناك كثير من الضغط على قناة السويس والفكرة هنا هي إيجاد ضمان في حالة عجز القناة عن النهوض بحجم حركة النقل."

وحول إمكانية أن يقتطع المشروع من عائدات قناة السويس قال المسؤول "إننا لا نعتزم بأي حال أن نفعل أي شيء من هذا القبيل."

ومن ناحيته قال القنصل المصري العام في إسرائيل سامح نبيل إنه "من السابق لأوانه التعليق على الخط المقترح نظرا لأن الموضوع ما زال في مرحلة تمهيدية."

وتقول السلطات المصرية إن القناة استحوذت على ثمانية بالمئة من حركة التجارة المنقولة بحرا في عام 2009.

وبعد مرور عام على الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك يشعر الإسرائيليون بالقلق بشأن ما شهدته مصر من صعود للسياسيين الإسلاميين الذين يدعمون الفلسطينيين بقوة ويشعرون بالاستياء من العلاقات مع إسرائيل.

وسعت الدولتان في العلن إلى التهوين من شأن أي تهديد لمعاهدة السلام الموقعة بينهما عام 1979، كما أكدت الأحزاب الفائزة بالانتخابات البرلمانية المصرية احترامها لمعاهدة السلام مع الدولة العبرية.

وقال عوديد عيران وهو دبلوماسي متقاعد يعمل الآن باحثا في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب إن المتعاملين في مجال التجارة العالمية يبحثون بشكل متزايد عن بدائل برية للخطوط الملاحية البحرية.

وأضاف عيران أن "عبور قناة السويس يكلف الكثير من المال بسبب التأخير" مشيرا إلى "الوقت المستهلك في حصول السفن على تصريح دخول القناة وعبورها".

وتوقعت وسائل إعلام إسرائيلية أن تبلغ تكلفة الخط الحديدي نحو ملياري دولار.

وقالت وزارة النقل الإسرائيلية إنها تبحث عن شركة صينية لإنشاء الخط الذي رجحت أن يستغرق بناؤه خمس سنوات.

وتعتمد إسرائيل بشدة على الواردات وخصوصا في مجال الطاقة ومن ثم يساورها القلق من أي تهديد محتمل للإمدادات.

وشكك عيران في أن تهدد مصر الملاحة الإسرائيلية ثانية كما فعلت حين أغلقت مضائق تيران عام 1967، مشيرا إلى أنه "يثق في تأكيد حكومة نتنياهو أن الخط سيكون تجاريا في الأساس أكثر منه رصيدا أمنيا".

وربط مسؤولون إسرائيليون بين المشروع وجهود أوسع نطاقا لاستغلال المناطق الصحراوية الجنوبية في إسرائيل بما في ذلك خط أنابيب بين إيلات وأشدود يتوقع أن يضخ الغاز الطبيعي من منصات في البحر المتوسط لتصديره عبر البحر الأحمر.

XS
SM
MD
LG