Accessibility links

قوات الأسد تستعيد السيطرة على ضواحي دمشق وتشن حملة اعتقالات


أكد نشطاء أن القوات المدرعة الموالية للرئيس السوري بشار الأسد سيطرت على ضواح في شرق دمشق كانت قد سقطت في يد المعارضة وذلك بعد يومين من القصف والقتال مع المعارضين.

وقال أحد النشطاء من منطقة الغوطة الشرقية عند أطراف دمشق إن "جيش سوريا الحر قام بانسحاب تكتيكي، فيما أعادت قوات النظام احتلال الضواحي وبدأت في عمليات اعتقال من منزل لمنزل"، مشيرا بذلك إلى المنشقين عن الجيش السوري الذين تجمعوا بشكل كبير تحت اسم الجيش السوري الحر.

وقال المتحدث باسم الجيش السوري الحر ماهر النعيمي من تركيا إن الدبابات دخلت ضواحي الغوطة الشرقية، ولكنها لا تعرف أين الجيش السوري الحر، الذي قال إن قواته مازالت تعمل قرب دمشق.

ويقول قادة الجيش السوري الحر إن قواته تتألف حاليا من أكثر من 50 ألف جندي ومايزيد على 200 ضابط من المنشقين عن قوات الجيش والشرطة في سوريا.

إيران تدعو إلى انتخابات حرة

من جهة أخرى، طالبت إيران حليفها الوثيق الرئيس السوري بشار الأسد بإجراء انتخابات حرة والسماح لأحزاب سياسية متعددة بالعمل في البلاد لكنها طالبت في الوقت ذاته "بإتاحة الوقت للأسد لتنفيذ هذه الإصلاحات".

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في مؤتمر صحافي على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا إنه "يتعين على السوريين إجراء انتخابات حرة، ويجب أن يكون لديهم الدستور المناسب، ويجب أن يسمحوا لأحزاب سياسية مختلفة بممارسة أنشطتها بحرية في البلاد. وهذا ما وعد به الأسد."

وأضاف صالحي الذي تتمتع بلاده بصفة مراقب في الاتحاد الإفريقي "نعتقد أنه يجب إعطاء سوريا خيار الوقت حتى تتمكن بحلول ذلك الوقت من عمل الإصلاحات."

لكن صالحي حذر من "أي سيناريو يؤدي إلى حدوث فراغ في السلطة في سوريا" معتبرا أنه "إذا حدث أي فراغ بشكل مفاجئ في سوريا فلا أحد يمكن أن يتوقع النتائج".

ومضى الوزير الإيراني يقول "قد تكون عواقب الفراغ أسوأ لأنه ربما تندلع حروب داخلية واشتباكات داخلية بين الناس". وأضاف أنه "يجب أن نتجنب الأسوأ ونعطي فرصة كافية للحكومة السورية للمضي قدما في إصلاحاتها."

ومن ناحية أخرى، قال صالحي "إن جزءا من الشعب في سوريا يبحث عن حقوقه المشروعة مثل أي شعب آخر في أي دولة أخرى."

واستطرد قائلا "لكننا لا نستطيع أيضا أن ننكر التدخلات الخارجية في سوريا" مشيرا إلى تقارير عن تهريب أسلحة إلى سوريا من دول مجاورة.

وأيّدت إيران بقوة في بادئ الأمر موقف الأسد المتشدد ضد الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ عشرة أشهر والتي تطالب بوضع نهاية لحكمه، لكنها خففت بعد ذلك لهجتها مع استمرار الانتفاضة وتصاعد الضغوط الدولية رغم أنها تنتقد ما تصفه بالتدخل الخارجي في الشؤون السورية.

وتقول سوريا إنها ستجري استفتاء على دستور جديد قريبا قبل إجراء انتخابات برلمانية متعددة الأحزاب تأجلت طويلا. وبموجب الدستور الحالي فإن حزب البعث الذي ينتمي إليه الأسد مصنف بأنه "قائد الدولة والمجتمع".

وقالت الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إن أكثر من خمسة آلاف شخص قد قتلوا في الاحتجاجات وحملة القمع، لكن السلطات السورية تنحي باللائمة في ذلك على جماعات إرهابية تقول إنها قتلت أكثر من ألفين من قواتها الأمنية.

ومن المقرر أن يطلع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مجلس الأمن الدولي على آخر تطورات الوضع في سوريا بغية الحصول على تأييد المجلس للمبادرة العربية التي تهدف إلى إنهاء العنف هناك ونقل السلطة سلميا في هذا البلد.

ويحكم بشار الأسد سوريا منذ عام 2000 دون منازع، وذلك بعد أن ورث السلطة عن والده الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي حكم سوريا بقبضة حديدية طيلة 30 عاما.

XS
SM
MD
LG