Accessibility links

مبادرة فرنسية لحلّ الأزمة السياسية اللبنانية واشتباكات متقطعة في مخيم نهر البارد


التقى الموفد الفرنسي إلى لبنان جان كلود كوسرون مساء أمس الأحد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت، تمهيدا للحوار الوطني اللبناني المرتقب في فرنسا أواخر الشهر الحالي.

وقد أكد كوسران إثر اللقاء أن المبادرة الفرنسية بسيطة وملموسة وتهدف إلى مساعدة القوى السياسية اللبنانية على إعادة الثقة والحوار بينها.

وحول الأفكار الفرنسية المقترحة لحل الأزمة اللبنانية، قال كوسرون إن على الأطراف أن تعبّر عما تريده، متمنيا عودة الحوار والثقة.

وسيلتقي الموفد الفرنسي المكلف من وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير كافة أقطاب الأغلبية والمعارضة خلال زيارته على لبنان التي تستغرق عدة أيام.

وفي ظل ذلك، تواصلت المعارك في الشمال اللبناني بين الجيش وعناصر فتح الإسلام بوتيرة عنيفة مساء الأحد، أحرز فيها الجيش اللبناني تقدما كبيرا في خطته للقضاء على التنظيم.

اشتباكات متقطعة في مخيم نهر البارد

وأفاد مراسل "راديو سوا" يزبك وهبة في بيروت أن التوتر مستمر في مخيم نهر البارد صباح الاثنين، حيث وقعت اشتباكات متقطعة استخدم فيها الجيش اللبناني قصفاً مدفعياً. وقد استقبل الجيش الأحد تعزيزات من بينها المدافع المتطورة لقصف المواقع التي لجأ إليها تنظيم فتح الإسلام. وقد لاحظ الجيش خلال المعارك التي خاضها ليل السبت أن هناك فصائل فلسطينية دعمت عناصر فتح الإسلام بالعديد وبالعتاد أيضاً، إذ لوحظ وجود أكثر من 150 مسلحاً إضافياً في أرض المعركة. ويبدو أن بعض الفصائل كالجبهة الشعبية-القيادة العامة ومن تبقى من فتح الانتفاضة وتنظيم الصاعقة يقاتلون إلى جانب فتح الإسلام.

على صعيد آخر، تمكن الجيش من توقيف شخصين الأحد في مدينة طرابلس حاولا إلقاء قنبلة على أحد الحواجز، وتبين أنهما مطلوبان للعدالة. وقالت مصادر التحقيق إن هناك مخططاً كبيراً تم إفشاله كان يريد من خلاله تنظيم فتح الإسلام توجيه ضربة عسكرية كبيرة للحكومة اللبنانية، وسيعلن عن تفاصيله في الأيام القليلة القادمة. وكشف أكثر من 40 موقوفاً من تنظيم فتح الإسلام عن حجم هذا المخطط الكبير، وتقول مصادر قضائية إن هناك ارتباطاً برز بين هذا التنظيم وبين المخابرات السورية.

حصيلة الخسائر البشرية من الطرفين

أما بالنسبة لحصيلة القتلى والجرحى من الطرفين، فلم يسقط الأحد قتلى من الجيش اللبناني بل سقط جرحى، لكن أثناء معركة السبت سقط 11 قتيلا من الجيش. وقالت مصادر طبية إن حوالي 36 جثة لعناصر فتح الإسلام عثر عليها داخل مسجد القدس وفي محيط استراحة النورس التي كانت الاشتباكات في محيطها، مما يعني أن العدد كان كبيراً في صفوف هذا التنظيم وأن قتلاه قد فاقوا الـ70، فيما بلغ حتى الآن عدد ضحايا الجيش حوالي 58.
XS
SM
MD
LG