Accessibility links

واشنطن بوست تنتقد موقف أميركا إزاء اللاجئين العراقيين وتطالب بدخول المزيد لأراضيها


نشرت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية قالت فيها إن الولايات المتحدة درجت على مساعدة ضحايا الأزمات الدولية غير أن الحظ لم يحالفها بعد في حل أزمة ساهمت في إيجادها في العراق.

وجاء في تعليق الصحيفة أن أكثر من مليوني عراقي فروا من ديارهم منذ دخول القوات الأميركية العراق قبل أربع سنوات. كما يغادر ما بين 20 إلى 30 ألفا آخرين العراق كل شهر. وقد ارتفع هذا العدد إلى أكثر من 50 ألفا في الشهر.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أحالت ثمانية آلاف عراقي لإعادة التوطين في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب ولكن لم يسمح إلا بدخول نحو 701 لاجئ.

ويتواجد معظم الذين غادروا العراق في كل من الأردن وسوريا. وقد أدى تدفق اللاجئين على هاتين الدولتين إلى استنزاف الخدمات التربوية والصحية وارتفاع الأسعار مما ساهم في خلق شعور أكبر بالاستياء من العراقيين والولايات المتحدة.

ولا يسمح للعديد من العراقيين في الدول المجاورة بالعمل مما يجعلهم أكثر عرضة للعوز والتطرف وممارسة نشاطات أخرى غير أخلاقية.

وقالت الواشنطن بوست إن الأمم المتحدة تعمل بشكل حثيث لمساعدة أكثر الفئات عرضة للمخاطر من العراقيين.

ويتعين على الولايات المتحدة أن توسع من حجم جهودها لتوفير مزيد من التمويل والنظر في توفير مساعدات مباشرة للأردن.

ويتمثل الرد على التساؤل المطروح حول سبب تخلف الولايات المتحدة بشكل كبير عن دول أخرى كالسويد التي تقبل أكثر من ألف عراقي شهريا لأسباب ذات دافع سياسي ولأمور تتعلق بالبنى التحتية على حد سواء.

فبعد أربع سنوات من النزاع، لم تضع وزارة الأمن الداخلي أنظمة خاصة للتدقيق بقضايا اللاجئين العراقيين إلا في الشهر الماضي.

ولا يستطيع العراقيون حتى الآن التقدم بطلبات لإعادة التوطين في الولايات المتحدة من العراق بل عليهم مغادرة البلاد والتقدم بطلبات من سوريا الدولة المجاورة الوحيدة التي لها حدود مفتوحة مع العراق.

يذكر أن النائب الديموقراطي إيرل بلومنوار قدم تشريعا أمام مجلس النواب الأميركي لمساعدة مزيد من العراقيين خاصة أولئك الذين أسهموا في مساعدة الولايات المتحدة والأمم المتحدة أو المنظمات الأميركية غير الحكومية.

ولن يؤثر عدد اللاجئين العراقيين الذين سيسمح لهم بالدخول بموجب التشريع كثيرا على العدد الذي تسمح بدخوله وزارة الخارجية في الوقت الراهن، إذا أخذ في الاعتبار الحجم السنوي لتأشيرات اللاجئين التي تصدرها على أساس جغرافي.

ومن شأن التشريع أيضا أن يعفى المتقدمون من رسوم الطلبات الباهظة التكاليف ويؤسس في العراق خمس مرافق لتولي عمليات إجراءات الدخول.

وتقول الصحيفة إنه لسوء الطالع لم يشارك سوى نائب واحد من الحزب الجمهوري في طرح التشريع.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن واجب الولايات المتحدة تجاه العراقيين عدم جعل مشكلتهم حزبية.

وعلى كلا الجانبين مناقشة جوانب الحرب في العراق والاتفاق على أنه على أميركا مساعدة العراقيين وإفساح المجال لمزيد منهم لدخول أراضيها.
XS
SM
MD
LG