Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست تطالب الإدارة الأميركية والكونغرس بمعالجة ملف اللاجئين العراقيين


نشرت صحيفة واشنطن بوست إفتتاحية قالت فيها إن الولايات المتحدة دأبت على مساعدة ضحايا الأزمات الدولية، غير أنه لم يحالفها التوفيق بعدُ في حل الأزمة التي ساهمت في إيجادها في العراق، على حد قولها.

وجاء في تعليق الصحيفة أن أكثر من مليوني عراقي فروا من ديارهم منذ دخول القوات الأميركية العراق قبل أربع سنوات، في وقت يغادر فيه ما بين 20 إلى 30 ألفا آخرين العراق كل شهر. وقد ارتفع هذا العدد إلى اكثر من 50 ألفا في الشهر مع فتح مزيد من المعابر الحدودية.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أحالت ثمانية آلاف عراقي فقط لتوطينهم في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب، ولكن لم يسمح إلا بدخول نحو 700 لاجئ من بينهم لاجئ واحد دخل الولايات المتحدة في أبريل/ نيسان وآخر في مايو/ أيار الماضي.

ويوجد معظم اللاجئين العراقيين في كل من الأردن وسوريا. وقد أدى تدفق اللاجئين عل هاتين الدولتين إلى استنزاف الخدمات المدرسية والصحية وارتفاع الاسعار وخلق شعور أكبر بالاستياء من العراقيين والولايات المتحدة، وفق الصحيفة.

وأكدت إفتتاحية واشنطن بوست أنه لا يسمح للعديد من العراقيين في الدول المجاورة بالعمل، مما يجعلهم أكثر عرضة للفقر والتطرف وممارسة نشاطات أخرى غير أخلاقية، في حين تعمل الأمم المتحدة بشكل حثيث لمساعدة أكثر الفئات عرضة للمخاطر من اولئك العراقيين.

ورأت الصحيفة الأميركية أنه يتعين على الولايات المتحدة أن توسع من حجم تلك الجهود بتوفير مزيد من التمويل والنظر في توفير مساعدات مباشرة للأردن.

وعزت واشنطن بوست تخلف الولايات التحدة بشكل كبير عن دول متقدمة مثل السويد التي تقبل أكثر من ألف عراقي شهريا إلى دافع سياسي وأمور تتعلق بالبني التحتية على حد سواء. فبعد أربع سنوات من النزاع، لم تضع وزارة الأمن الداخلي أنظمة خاصة لمعاينة اللاجئيين العراقيين إلا في الشهر الماضي. ولا يستطيع العراقييون حتى الآن التقدم بطلبات للتوطين في الولايات المتحدة من العراق، بل عليهم مغادرة البلاد والتقدم بطلبات من سوريا، الدولة المجاورة الوحيدة التي لها حدود مفتوحة مع العراق.

يذكر أن النائب الديموقرطيإيرل بلوميناور قدم مشروع قانون أمام مجلس النواب الأميركي لمساعدة مزيد من العراقيين، خاصة أولئك الذين ساعدوا الولايات المتحدة والأمم المتحدة أو المنظمات الأميركية غير الحكومية. ولن يؤثر عدد اللاجئين العراقيين الذين سيسمح لهم بالدخول بموجب التشريع، كثيرا على العدد الذي تسمح بدخوله وزارة الخارجية في الوقت الراهن، إذا أخذ في الاعتبار الحجم السنوي لتأشيرات اللاجئين الي تصدرها على أساس جغرافي.

ومن شأن التشريع أيضا أن يعفي المتقدمين من رسوم الطلبات الباهظة التكاليف وينشئ بالعراق خمس منشآت لتولي عمليات إجراءات الدخول. وتقول واشنطن بوست إنه لسوء الطالع لم يشارك سوى نائب واحد من الحزب الجمهوري في طرح التشريع.

وخلصت الصحفية إلى القول إن واجب الولايات المتحدة تجاه العراقيين يجب ألا يكون مسألة حزبية، بل يتعين على جميع الأشخاص في كل جانب من جوانب النقاش حول الحرب في العراق الاتفاق على أنه يجب على أميركا أن تساعد العراقيين وتفسح المجال لمزيد منهم لدخول أراضيها.

XS
SM
MD
LG