Accessibility links

إقبال ضعيف على انتخابات مجلس الشورى في مصر فيما يطالب الناخبون بالغائه


تستمر الاثنين عمليات الاقتراع في اليوم الثاني من المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشورى لاختيار 180 نائباً، هم ثلثا أعضاء مجلس الشورى بينما يعين رئيس البلاد الثلث المتبقي.

ويتنافس في هذه الانتخابات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين وحزب النور السلفي اللذان كانا استحوذا على أكثر من 70 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب. ‏

وفي محافظة دمياط، لوحظ انتشار واسع لأنصار التيار الإسلامي ممثلا في حزب الحرية والعدالة والنور السلفي أمام أبواب اللجان كما قام أنصار الحرية والعدالة بنقل الناخبين لمقار الاقتراع.

وفي محافظة شمال سيناء، أدت الظروف الجوية إلى إحجام عدد كبير من المواطنين عن المشاركة في الانتخابات وشهدت لجان الانتخابات إقبالا ضعيفا في معظم اللجان بينما انعدم الإقبال في بعض لجان وسط سيناء.

وفي محافظة دمياط ، فتحت اللجان أبوابها لاستقبال الناخبين للإدلاء بأصواتهم وبدت اللجان منذ الصباح خاوية تماما من الناخبين بسبب هطول الأمطار وسوء الأحوال الجوية.

مطالبة بالغاء مجلس الشورى

ويقول مصريون كثيرون إنه كان واجبا إلغاء مجلس الشورى الذي ليس له اختصاصات تشريعية واضحة والذي استخدمه الرئيس السابق حسني مبارك في منح حصانة برلمانية لحلفاء سياسيين له ورجال أعمال مقربين منه.

وفي هذا الصدد، قال الناشط السياسي جورج إسحاق عضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان"هذا المجلس ليست له قيمة على الإطلاق، يضع دراسات ولا ينظر إليها، وكل وظيفته انه يشرف على المجلس الأعلى للصحافة، يعين رؤساء تحرير ويقيل رؤساء تحرير، وكان يقوم بدور سيء جدا في المرحلة السابقة وليس له أي قيمة على الإطلاق، ويكلف الدولة أموالا طائلة بدون أي جدوى."

وحول إمكانية الاستفادة الحقيقية من مجلس الشورى في الحياة السياسية في مصر يضيف إسحاق"هذه مجالس زيادة، عندنا المجالس القومية المتخصصة التي قامت بدراسات جيدة لم ينظر إليها."

وقال إبراهيم رمضان الذي يعمل موظفا بمدينة بركة السبع في محافظة المنوفية شمالي القاهرة "انتخابات مجلس الشورى ليس لها أي لزوم وأنا وأسرتي قررنا أن نقاطعها."

وقالت شيماء عامر وهي موظفة عمرها 28 عاما من نفس المدينة إنها أيضا ستقاطع انتخابات الشورى.

وقالت نرمين عادل في القاهرة "أظن أن خوف الناس من الغرامة كان سببا في الإقبال على الانتخابات الماضية. وبعد كشف اللعبة عدنا إلى قواعدنا سالمين."

جمعية تأسيسية لإعداد دستور جديد

ووفقا لخارطة الطريق التي وضعها المجلس العسكري، يتعين على أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين أن يجتمعا فور انتهاء الانتخابات البرلمانية لاختيار جمعية تأسيسية من 100 عضو في غضون ستة أشهر على الأكثر على أن تقوم هذه الجمعية بالانتهاء من إعداد دستور جديد للبلاد في مدة لا تتجاوز ستة أشهر أخرى.

إلا أن التطورات السياسية في البلاد وخصوصا المطالب المتصاعدة للحركات الشبابية الاحتجاجية بالتسريع بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية قد تؤدي إلى تسريع عملية إعداد الدستور.

ويرى الإخوان المسلمون الذين فازوا بقرابة نصف مقاعد مجلس الشعب أنه ينبغي الانتهاء من إعداد الدستور قبل انتخابات رئاسة الجمهورية وتدعم خطة المجلس العسكري الذي تعهد بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعد لا يتجاوز 30 يونيو/حزيران المقبل.

غير أن الحركات الشبابية الاحتجاجية التي أثبتت مرة أخرى قدرتها على الحشد والتعبئة بتنظيم مسيرات شارك فيها مئات الآلاف الأربعاء الماضي بمناسبة الذكرى الأولى للثورة المصرية، باتت تطالب بانتخاب رئيس للجمهورية قبل وضع الدستور رافعة شعار "لا دستور تحت حكم العسكر".

XS
SM
MD
LG