Accessibility links

logo-print

السودان يقبل نشر قوات مشتركة في دارفور وترحيب أوروبي وتشكيك أميركي


خلص الاجتماع الثلاثي بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في أديس أبابا إلى إعلان موافقة الخرطوم على نشر قوات مشتركة إفريقية ودولية في إقليم دارفور.

وقال سعيد جينيت مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي إن الحكومة السودانية درست التفسيرات والإيضاحات التي قدمها الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة حول القوات المفترض نشرها في الإقليم، فأبدت موافقتها حول تلك المقترحات.

هذا ويتعرض السودان إلى ضغوط دولية للقبول بنشر قوة مشتركة في إقليم دارفور حيث قتل نحو 200 ألف شخص ونزح أكثر من مليونين آخرين بسبب النزاع الذي اندلع في شباط/فبراير. ومن جانبها ترفض الخرطوم هذه الأرقام وتؤكد مقتل تسعة آلاف شخص فقط في هذا النزاع.
هذا وقد رحب الإتحاد الأوروبي بقبول السودان نشر قوات حفظ السلام المشتركة في دارفور.

وقال آمادو ألفاتاغ المتحدث باسم لويس مايكل مفوض الشؤون الإنسانية والتنمية في الاتحاد إن على الحكومة الآن تنفيذَ كلِ تعهداتها السابقة، وأضاف في تصريحات خاصة لراديو سوا:

"نعرب عن ارتياحنا لأن البيان الذي صدر في أديس أبابا يؤكد أهمية التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار يرافقه اتفاق سياسي شامل، ولأن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في دارفور هو الاتفاق السياسي الشامل إلى جانب الاتفاق الأمني الذي أعلن اليوم".

ودعا ألفاتاغ المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات المطلوبة التي تمكـّن المنظمتين من تنفيذ الاتفاق في أقرب وقت ممكن، وقال:

"لقد طالبنا في السابق بتقديم الدعم للقوات الإفريقية هناك، لكن التحديات التي نواجهها الآن هي أكبر بكثير لأننا نتحدث عن عدد أكبر من القوات تحتاج إلى معدات ودعم إداري وغيرها تمكنها من مراقبة وقف إطلاق النار، وتحتاج إلى الكثير من الأموال".

وتوقع أن تستغرق عملية نشر القوات بين شهر وشهرين إذا حصلت المنظمتان على الدعم المادي المطلوب.

وفي ذات السياق، شككت منظمة "أنقذوا دارفور" الأميركية في مصداقية الحكومة السودانية التي أعلنت قبولها نشر قوات مشتركة في دارفور.

وقال السفير لاري روسين المنسق العام للشؤون الدولية في المنظمة الغير حكومية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها إن السودان لم يحترم العديد من التعهدات التي قطعها في السابق، وأضاف لراديو سوا:

" إنني أشكك في الأمر بشكل كبير، فهذه الحكومة السودانية أعلنت موافقتها على مثل هذه الأمور من قبل ثم تراجعت ووضعت العديد من الشروط، من بينها أن تكون أغلبية القوات افريقية، وأن يكون القائد إفريقيا أيضا".

وأكد السفير أهمية استمرار التهديد بفرض المزيد من العقوبات على السودان، وقال:

" من الواضح أن السودان يقبل أي قرار حين يكون مهددا بالمزيد من العقوبات فقط، ومن المؤكد الآن أنه إذا تراجعت التهديدات أو توقفت، فلن تنفذ الحكومة ما تعهدت به".
XS
SM
MD
LG