Accessibility links

28 قتيلا ضحايا الاقتتال الداخلي في غزة الثلاثاء وفتح تهدد بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية


شهد قطاع غزة الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الداخلي التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس والقوات التابعة لحركة حماس مما أدى إلى وقوع 28 قتيلا وأكثر من 150 جريحا.

وفي تطور أخر، اقتحم مسلحون من حركة حماس منزل نبيل شعث عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح في منطقة السودانية شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن شهود عيان قولهم إن عشرات من مسلحي كتائب عزالدين القسام والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية حاصروا منزل شعث قبل اقتحامه وتدمير محتوياته.

كما اختطف مسلحون مجهولون وكيل وزارة النقل والمواصلات من أمام مبنى الوزارة في رام الله.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد أعلنت مساء الثلاثاء أنها ستوقف مشاركة وزرائها في حكومة الوحدة إذا استمرت المعارك مع حماس. ودارت حرب بيانات بين الطرفين مهدت مساء الثلاثاء لمعارك طاحنة خاصة في جباليا في شمال قطاع غزة.

هذا وقد اتهمت الرئاسة الفلسطينية بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة حماس بالتخطيط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية ودفع الوطن إلى حرب أهلية.
وذكر الناطق الرسمي نبيل ابو ردينة أن الرئاسة الفلسطينية تنظر بقلق بالغ لهذا المخطط الذي تنفذه بعض القيادات التي قال إنها ضيقة الأفق خصوصا تلك التي تضررت من اتفاق مكة.

وأعلن سامي أبو زهري، القيادي في حماس أن تصريحات المتحدث الرئاسي الفلسطيني تمثل محاولة لقلب الحقائق وللتغطية على الجرائم التي يرتكبها التيار الانقلابي في شوارع غزة على حد تعبيره.

كما اتهم صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين جهات إقليمية رفض تسميتها بإذكاء الصراع المسلح بين حركتي فتح وحماس.

ومن جهة أخرى، تأجل اجتماع كان مقررا عقده بين مندوبين عن حماس وفتح برعاية الوفد الأمني المصري في غزة جراء تجدد القتال.
هذا وقد توالت ردود الفعل على هذه المواجهات، فدعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف فوري لأعمال العنف بين الفلسطينيين في قطاع غزة وإلى دعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإعادة الأمن.

وطالبت واشنطن الأطراف الفلسطينية بالتعاون مع الرئيس محمود عباس لتحقيق الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
كما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن قلقه من استمرار الاقتتال الفلسطيني، محذرا من تبعات إقليمية إذا كانت الغلبة لحركة حماس.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتز إن الاشتباكات المسلحة بين حركتي فتح وحماس في غزة هي شأن فلسطيني داخلي، غير أنه حذر الحركتين من عواقب امتدادها إلى إسرائيل.

كذلك دعت مصر والأردن الفلسطينيين إلى وقف الاشتباكات الداخلية التي اتهم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أياد خفية بالوقوف وراءها.
XS
SM
MD
LG