Accessibility links

اتهام حركتي فتح وحماس بارتكاب جرائم حرب في غزة وسولانا لا يستبعد نشر قوات دولية


ذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية الأربعاء أن عناصر من كتائب القسام فجرت مقر الأمن الوقائي في خان يونس من خلال حفر نفق أسفل المقر وزرع عبوة ناسفة كبيرة الحجم أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، يأتي ذلك فيما اتهمت منظمة حقوقية مسلحي الحركتين بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في غزة.

وكانت حركة حماس قد أمهلت المسلحين وأفراد قوات الأمن التابعين لحركة فتح في غزة يومين للتخلي عن أسلحتهم وذلك بعدما أحكمت سيطرتها على عدد من معاقل فتح في غزة وسط مواجهات عنيفة.

وأعلنت الذراع العسكرية لحماس في بيان أنها ستجرد أفراد الأمن من أسلحتهم بالقوة بحلول السابعة من مساء الجمعة وأن كل من يرفض ذلك أو يصر على طريقه المسدود يعتبر مطلوبا لكتائب القسام.

هذا وقد قتل 14 فلسطينيا وأصيب العشرات في اشتباكات عنيفة اندلعت صباح الأربعاء في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس ليرتفع بذلك عدد ضحايا أعمال العنف الجديدة التي تفجرت في السابع من الشهر الجاري إلى 60 فلسطينيا وأكثر من 100 جريح.

محمود عباس يحذر

بدوره، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء من انهيار الأوضاع في قطاع غزة في حال تواصلت الاشتباكات بين مقاتلي حركتي حماس وفتح.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي في رام الله بالضفة الغربية بعد لقائه وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فرهاغن إنه دعا إلى لقاء آخر بواسطة الوفد المصري لوقف هذا الاقتتال، محذرا أنه إذا استمرت هذه الاصطدامات فإنه لا بد من اتخاذ خطوات ضرورية في أقرب وقت ممكن.

فتح تجمد مشاركتها في الحكومة

هذا وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد قررت في اجتماع طارئ عقدته مساء الثلاثاء تجميد أنشطة وزرائها في حكومة الوحدة الوطنية بسبب حالة التوتر بينها وبين حركة حماس واحتدام المواجهات المسلحة بينهما في غزة.

وقال عزام الأحمد، نائب رئيس الوزراء والقيادي في حركة فتح إن عدم المشاركة لم يتقرر ولكنه يبقى أحد الإجراءات التي يمكن اتخاذها إذا لم يتوقف القتال.

من جهة أخرى، أعلن مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بحثا في اتصال هاتفي الاربعاء سبل وقف المواجهات المسلحة بين مقاتلي حركتي فتح وحماس في غزة.

وأعلن نائب رئيس الوزراء النائب عن حركة فتح عزام الأحمد أن الرئيس الفلسطيني ناقش مع خالد مشعل "جهود الوفد الأمني المصري" الهادفة إلى وضع حد لأعمال العنف في غزة.

قوات دولية

وفي تطور لاحق، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الأربعاء أن كافة الخيارات يجب أن تكون مطروحة لإعادة الهدوء في جنوب قطاع غزة، بما فيها خيار منح دور اكبر للمهمة المدنية الأوروبية في معبر رفح.

وقال سولانا تعليقا على احتمال نشر قوة دولية على الحدود بين قطاع غزة ومصر أشار إليها الثلاثاء لأول مرة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت: "حان الوقت للتفكير في كافة الخيارات".

وقال: "نحن موجودون أصلا في المكان"، في إشارة إلى مهمة المراقبين التابعين للاتحاد الأوروبي عند معبر رفح نقطة العبور البرية الوحيدة من قطاع غزة التي لا تفضي إلى إسرائيل.

وقال سولانا إنه "في حال التقدم بطلب لتوسيع مهمة المراقبين الأوروبيين فإني سأدرس بالطبع هذا الاحتمال".

غير أنه قلل من فرص اتخاذ قرار سريع بهذا الشأن وقال "إن أي قرار بهذا الشأن يبدو بعيدا" مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي "لم يعلن حقيقة تعهدات" بشأن القوة الدولية.

وأضاف أنه بالنسبة للمصريين "فإنهم ليسوا مستعدين لرؤية قوة جديدة تتولى مسؤولية رفح" التي يتولونها حتى الآن على جانبهم من الحدود.

وقال سولانا للصحافيين إن الوضع أصبح مأساويا فعلا وأنه أجرى اتصالات طوال الليل مع عباس وسيجري اتصالات جديدة الأربعاء.

جرائم حرب

من جهتها، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان مسلحي حركتي فتح وحماس بارتكاب "جرائم حرب" ضد مدنيين خلال المعارك العنيفة الجارية بين فتح وحماس في قطاع غزة.

وقالت مديرة إدارة الشرق الأوسط في المنظمة ساره لي وتسون في بيان الثلاثاء إنها تعتبر قتل مدنيين لا يشاركون في الاشتباكات وكذلك الاغتيال المتعمد لسجناء جرائم حرب لا لبس فيها.

وتابع البيان أنه في الأيام الثلاثة الأخيرة قامت حركتا فتح وحماس بإعدام سجناء بشكل تعسفي وقتل أشخاص لا يشاركون في أعمال العنف وتبادلتا إطلاق النار داخل وقرب مستشفيات فلسطينية.

وبين الفظائع الأخرى، أشار البيان إلى مقتل محمد السويركي الذي بلغ من العمر 28 عاما الذي كان يعمل طباخا لدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقد ألقي السويركي من الطابق الخامس عشر من أحد المباني ويداه ورجلاه مقيدة مما أدى إلى مقتله.
وبعد ذلك أسرت قوات فتح محمد الرفاتي المناصر لحماس وقتلته بالطريقة ذاتها.

كما أشارت المنظمة إلى هجمات مسلحين على الجنود الإسرائيليين بسيارة تحمل شارة تلفزيون "تي في" تبنتها الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وقالت هيومن رايتس إن استخدام سيارة تحمل شارة صحافية للقيام بهجوم عسكري يعتبر انتهاكا خطيرا لقوانين الحرب كما أنه يعرض الصحافيين للخطر.

وكانت إسرائيل قد اتهمت حركة الجهاد الإسلامي باستخدام سيارات الصحافيين في هجومها الأخير غير أن الحركة نفت تلك الاتهامات.
XS
SM
MD
LG