Accessibility links

logo-print

حماس تحكم سيطرتها على شمال وجنوب القطاع وتشن هجوما على مقرات فتح وسط غزة


أفادت الأنباء الواردة من قطاع غزة بأن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين حركتي فتح وحماس حول مقرات الأمن الوقائي ومجمع القوى الأمنية المركزي وسط مدينة غزة في محاولة للسيطرة على آخر معاقل حركة فتح في القطاع وذلك في الوقت الذي ناشدت فيه دول عربية وغربية الفلسطينيين بوقف أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

وتأتي الاشتباكات وسط غزة بعد ساعات من سيطرة حماس على شمال وجنوب القطاع حيث فجرت كتائب القسام التابعة لحماس مقر الأمن الوقائي في مدينة خان يونس وفرضت سيطرتها على المدينة.

هذا وقد ارتفعت حصيلة الاشتباكات العنيفة التي جرت الأربعاء بين الجانبين إلى 24 قتيلا بينهم اثنان من موظفي وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين.

استسلام 300 من الموالين لفتح

وفي تطور لاحق، أعلن أحد وجهاء عائلة بكر الفلسطينية أن نحو 300 رجل من هذه العائلة الواسعة النفوذ في مدينة غزة والمتحالفة مع حركة فتح سلموا أنفسهم الأربعاء إلى حركة حماس.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن اسمه "بعد مفاوضات مع حماس تم التوصل إلى اتفاق قضى بانتقال عناصر عائلة بكر إلى أحد المساجد ليسلموا أنفسهم إلى حماس".

فرار حرس الحدود الفلسطيني

من جهة أخرى، أكد مسؤول امني فلسطيني رفيع المستوى الأربعاء نبأ لجوء 40 عنصرا من قوى الأمن الوطني الفلسطيني إلى مصر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول قوله إن العناصر الذين لجأوا إلى مصر هم ممن كانوا يتولون حراسة الحدود مع مصر، وقد اجبروا على ذلك بعد اشتداد حدة القتال وهجوم مقاتلين من كتائب القسام عليهم ونفاذ ذخيرتهم.

وذكرت مصادر مصرية أن قرابة 10 مواطنين فلسطينيين عبروا الحدود من قطاع غزة إلى مصر بعد أن فتحوا ثغرة في السور الأسمنتي الذي شيدته مصر بين الجانبين الفلسطيني والمصري لمدينة رفح.

اشتباكات في الضفة الغربية

وقد امتدت أعمال العنف إلى مدينة نابلس في الضفة الغربية حيث أفاد شهود عيان أن اشتباكا مسلحا وقع الأربعاء بين ناشطين من حركتي حماس وفتح في نابلس بعد اختطاف 12 شخصا من مركز إعلامي تابع لحركة حماس في المدينة.

ويعد ذلك الحادث الأول من نوعه في الضفة الغربية منذ اندلاع موجة الاقتتال الأخيرة بين فتح وحماس في قطاع غزة في السابع من الشهر الجاري والذي أدى حتى الآن إلى مقتل أكثر من 60 فلسطينيا وإصابة ما لا يقل عن 100 آخرين بجروح.

كما أكدت المصادر نفسها أن عشرات الفلسطينيين تجمعوا بالقرب من هذا السور في رفح الفلسطينية في محاولة للجوء إلى مصر.

اجتماع طارئ للجامعة العربية

وفي تطور لاحق، قررت جامعة الدول العربية عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في القاهرة السبت، لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين قوله إن الاجتماع التشاوري "سيتدارس الأوضاع على الساحة الفلسطينية وكيفية تدارك هذه الأوضاع حفاظاً على وحدة الصف الفلسطيني والقضية الفلسطينية التي تضررت كثيراً جراء هذا الاقتتال الداخلي".

مناشدات عربية

بدورها دعت سوريا الأربعاء حركتي حماس وفتح وقف المواجهات الدموية بينهما في قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الخارجية السورية في بيان أن سوريا "تتابع بقلق وألم ما يجري بين الأخوة الفلسطينيين من عنف واقتتال وتعتبر أن ذلك لا يخدم إلا مصلحة أعداء القضية الفلسطينية وأعداء الأمة العربية".

وأضاف البيان: "نناشد أشقاءنا الفلسطينيين جميعا وقف العنف فيما بينهم وقفا تاما والإدراك العميق بأن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي وحدها طوق النجاة لهم وهي وحدها السبيل لاستعادة الحقوق وتحقيق الأهداف الوطنية".

كما عبر رئيس البرلمان العربي الانتقالي محمد جاسم الصقر عن غضبه واستيائه من تجدد الاقتتال الداخلي بين الفلسطينيين، محذرا من أن تؤدي أعمال العنف إلى إشعال فتيل الحرب الأهليّة وتمزيق النسيج الوطني الفلسطيني.

وقد أعربت قطر عن قلقها من أحداث العنف الدامية في غزة ودعا مجلس الوزراء القطري في بيان إلى وقف فوري لإطلاق النار والبدء بحوار جاد درءاً للفتنة وحقناً لدماء الفلسطينيين.

واشنطن تحذر

هذا وقد دعت الولايات المتحدة الفلسطينيين إلى حل خلافاتهم السياسية وإنهاء أعمال العنف، محذرة من أن استمرارها سيعرض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة للخطر.

بدورها طالبت ألمانيا التي ترأس حاليا الاتحاد الأوروبي بوقف أعمال العنف فورا بين حركتي فتح وحماس.
وأعربت وزارة الخارجية الألمانية في بيان عن قلقها الشديد من الأحداث الجارية في غزة مشيرة إلى أنها تجري اتصالات مكثفة مع الدول الأعضاء والأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط بهدف التنسيق في الموقف إزاء الاشتباكات.
XS
SM
MD
LG