Accessibility links

logo-print

حماس تسيطر على المقر الرئيسي للأمن الوقائي وسط توقعات بحل الحكومة الفلسطينية


أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها سيطرت بالكامل على المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني وسط مدينة غزة فيما أوصت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس محمود عباس بحل حكومة الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة طوارئ.

وقد تضاربت الأنباء حول عدد ضحايا الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في مقر الأمن الوقائي أمس الأربعاء واستمرت حتى ظهر الخميس، ففي الوقت الذي أشارت فيه وكالة أسوشييتد برس إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 70 آخرين، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنها أسفرت عن مقتل اثنين فقط من أفراد الأمن الوقائي وإصابة عشرات آخرين بجروح.

هذا وقد بث تلفزيون الأقصى التابع لحركة حماس لقطات من داخل المقر تظهر عناصر من كتائب القسام يقتادون عشرات من أفراد الأمن الوقائي وهم بملابسهم الداخلية ويرفعوا أيديهم.

كما بث التلفزيون صورا لأسلحة تركها أفراد الأمن الوقائي على الأرض فيما اعتلى عناصر القسام المباني وسيطروا على جميع البوابات ورفعوا أعلام الحركة داخل المقر.

من جهتها ذكرت وكالة "معا" الفلسطينية أن أفراد الأمن الوقائي قاموا بتسليم أنفسهم بعد تعهد كتائب القسام بـ"التعامل الرحيم معهم"، مشيرة في الوقت ذاته إلى معلومات تفيد بأن عناصر القسام تلقوا أوامر بإعدام نبيل طموس الذي تعتبره حماس مسؤولا عن "فرق الموت" في قطاع غزة.

وقد أدانت كتائب القسام في بيان لها قيادات جهاز الأمن الوقائي واتهمتهم بالخيانة العظمى لوطنهم وشعبهم، وأضاف البيان:
"حصلنا فور السيطرة على موقع الأمن الوقائي على وثائق تدين هذا الجهاز بالتآمر والتنسيق مع العدو الصهيوني في عمليات اغتيال ضد مجاهدين وقادة في المقاومة الفلسطينية".

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت الخميس أن بعض قادة حركة فتح طلبوا من إسرائيل مساعدتهم على الخروج من قطاع غزة عبر البحر خشية قيام حركة حماس بقتلهم.

اعتقالات في الضفة الغربية

وفي تطور لاحق، أفاد مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي بأن كتائب الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، أعلنت سيطرتها على مدينة جنين في الضفة الغربية وأعلنتها مدينة مغلقة في وجه حركة حماس وقامت بالسيطرة على جميع مؤسسات حماس في المدينة بما في ذلك المستشفيات والمكاتب.

وأضاف مراسل "راديو سوا" أن القيادات الأمنية التابعة لحركة فتح في الضفة الغربية شنت حملة اعتقالات غير مسبوقة لقادة حركة حماس ردا على الاشتباكات الدائرة في قطاع غزة.

بدورها، أدانت الصحف الفلسطينية الصادرة الخميس في القدس ورام الله الاقتتال الفلسطيني الداخلي في قطاع غزة، ووصفته بأنه شلال دم وقتل بلا رحمة، وحذرت من انتقاله إلى الضفة الغربية.

يذكر أن الاشتباكات التي تجددت بين حركتي فتح وحماس منذ يوم الخميس الماضي على الرغم من اتفاق التهدئة، أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصا وجرح عشرات آخرين.

توقعات بحل الحكومة

وفي تطور لاحق، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس عباس قوله إن رئيس السلطة الفلسطينية يدرس حاليا توصيات اللجنة المركزية بجل الحكومة وإنه سيتخذ قرارا حاسما بهذا الشأن اليوم الخميس.

وأكد عمرو أن السلطة تواصل العمل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أنه نبه إلى أنه ينبغي في الوقت ذاته اتخاذ القرارات السياسية التي تحمي المؤسسات الوطنية والشرعية الفلسطينية.

وكان مسؤولون فلسطينيون قد توقعوا أن يصدر عباس قرارا بحل حكومة الوحدة الفلسطينية التي تم تشكيلها بعد توقيع اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس.

القوات الدولية

من جهة أخرى، أعلنت حركة حماس الخميس رفضها لفكرة نشر قوات دولية في قطاع غزة بغض النظر عن جنسيات أفرادها، وأكدت أنها ستنظر إلى أي قوات من هذا النوع على أنها "قوات احتلال".

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الحركة تعتبر أن طرح هذه الفكرة في هذا التوقيت لا يهدف إلا إلى القضاء على قوى المقاومة وخدمة الاحتلال الإسرائيلي وأيضا التدخل الخارجي خدمة لطرف فلسطيني على طرف آخر".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد صرح الأربعاء بأنه يجب دراسة فكرة إرسال قوة متعددة الجنسية إلى قطاع غزة.

تحذير إسرائيلي

من جهتها، ذكرت مصادر إسرائيلية الخميس أن رئيس الوزراء ايهود أولمرت أجرى اتصالات مع قادة العالم لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة وفكرة نشر قوات دولية على الحدود المصرية الإسرائيلية.

وكان أولمرت قد حذر الثلاثاء الماضي خلال محادثات أجراها مع وزير الخارجية الهولندية ماكسيم فارهاجن من أن نجاح حركة حماس في السيطرة على قطاع غزة سيترتب عليه "عواقب إقليمية"، مؤكدا في الوقت نفسه أن إسرائيل لن تنجر إلى الاشتباكات الدائرة في غزة.

بدوره طالب رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي تساحي هانغبي بعدم الموافقة على طلب الرئيس الأميركي إدخال أسلحة إلى قطاع غزة لمساعدة نشطاء فتح وحرس الرئيس عباس.

وعبّر هانغبي عن مخاوف إسرائيل من تسرب هذه الأسلحة إلى حركة حماس التي باتت تسيطر على جزء كبير من القطاع وهو ما سيؤدي إلى التأثير على الأمن الإسرائيلي، على حد قوله.
XS
SM
MD
LG