Accessibility links

بوش يتوقع تصاعد أعمال العنف في العراق والديموقراطيون يؤكدون فشل استراتيجيته الجديدة


نبّه الرئيس بوش العراقيين إلى أن الاعتداء على مرقد الإمامين العسكريين في سامراء يهدف إلى تأجيج العنف الطائفي، وحثهم على تفويت الفرصة على مرتكبي هذا الهجوم.

وأضاف الرئيس بوش في خطاب ألقاه الخميس أمام رابطة شركات البناء في واشنطن:
"يأمل هؤلاء القتلة في أن تؤدي هجمات من هذا القبيل إلى إثارة بلبلة واضطرابات تحملنا على التخلي عن هذه الديموقراطية الفتية".

ودعا بوش العراقيين إلى عدم الانجرار إلى دوامة عنف طائفي جديدة وإلى رفض الاستفزاز الذي يمثله الاعتداء على الأماكن المقدسة في بلادهم، قائلا:
"سوف تستمر أميركا في الوقوف إلى جانب العراقيين فيما يقاتلون هؤلاء المتطرفين والإرهابيين. فهم أناس يريدون تدمير بلدينا على حد سواء".

وقال الرئيس بوش إن من السابق لأوانه الحكم على تأثير الحملة الأمنية المستمرة منذ أشهر في بغداد ومحافظة الأنبار. وناشد الأميركيين التحلي بالصبر، منبها في الوقت ذاته إلى أن أعمال العنف سوف تستمر:
"ما زال من المبكر جدا الحكم على نتائج هذه الاستراتيجية. ويمثل هذا الصيف فترة مهمة لاستراتيجيتنا الجديدة فيما يتوقع وقوع مزيد من الهجمات. إن أعداء العراق خاصة القاعدة والمليشيات الخارجة على القانون سوف تستمر في حملات الرعب والترهيب لوقف تقدم العالم الحرّ".

وتوقع الرئيس بوش نشوب قتال عنيف خلال الأسابيع المقبلة في العراق ووقوع مزيد من الإصابات في صفوف الأميركيين والعراقيين، على حد سواء.

الاستراتيجية الأميركية في العراق

من جهة أخرى، أكد زعيما الغالبية الديموقراطية في الكونغرس الأميركي في رسالة إلى الرئيس بوش أمس الأربعاء أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق فشلت.

وقال كل من السناتور هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن إرسال قوات إضافية كان له تأثير ضعيف على العنف وتشجيع المصالحة السياسية.
وتابعا، أن الحقيقة المقلقة هي أن أعمال العنف ضد العراقيين لا تزال كبيرة كما أن الهجمات على القوات الأميركية ازدادت.

ويذكر أن الشهرين الأخيرين من الحرب كانا الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأميركية.

قانون جديد لإنهاء الحرب

على صعيد آخر، أكد ريد وبيلوسي لبوش أنهما يعتزمان عرض قانون جديد للحد من المهمة الأميركية في العراق وبدء انسحاب على مراحل للقوات الأميركية وإنهاء الحرب بمسؤولية.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد لاحظت أن الديموقراطيين لم يعقدوا مناقشات رسمية حول العراق أو يصوتوا على تشريع بشأنه منذ ثلاثة أسابيع. وأشارت الصحيفة إلى أن نسبة الرضا عن أداء الكونغرس قد تراجعت خلال هذه الفترة في استطلاعات الرأي العام.

وعزت رئيسة مجلس النواب ذلك إلى الوضع في العراق. وأضافت أنه فيما يتعلق بالقضايا التي يرغب الأميركيون في إيجاد حل لها فإن الحرب في العراق تتفوق بثلاث أو أربع مرات على أي قضية أخرى.

أفكار جديدة

غير أن بعض الأعضاء الديموقرطيين يرون أن الوقت قد حان للحزب لتحويل اهتمامه إلى القضايا الداخلية، فيما نقلت نيويورك تايمز عن ديموقراطيين آخرين مطالبتهم بالعودة إلى النقاش حول العراق وهو ما تعهد السناتور ريد باستئنافه الشهر المقبل.

وينوي الديموقراطيون تجديد طرح أفكار تنطوي على أربع نقاط عندما ينظر مجلس الشيوخ في تشريع سياسة وزارة الدفاع، وتشمل إلغاء قرار التخويل بشن الحرب في العراق، ووضع جدول زمني لانسحاب القوات وإعاقة تمويل أي عمليات حربية كبيرة بعد مارس/آذار من العام المقبل بالإضافة إلى تعزيز متطلبات إعداد القوات التي سيعاد إرسلها إلى العراق.

ونقلت نيويورك تايمز عن السناتور ريد قوله إن الديموقراطيين سيضيقون الخناق على الرئيس بوش بشأن العراق.

وفيما تحدد سبتمبر/أيلول موعدا لإجراء مراجعة مهمة للسياسة الأميركية في العراق حيث سيدلي الجنرال ديفد بتريوس قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق بإفادة أمام الكونغرس حول التقدم الذي أحرز في ضوء الحشد الحالي للقوات، فإن بيلوسي تقول إنه يجب ألا ينتظر الأميركيون حتى وقت لاحق من هذا العام لإحداث تغيير على ما وصفته بالسياسة الخاطئة في العراق.

XS
SM
MD
LG