Accessibility links

زيارة مفاجئة لغيتس إلى العراق يحث خلالها حكومة المالكي على استكمال المصالحة الوطنية


وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مساء الجمعة إلى بغداد في زيارة مفاجئة سيحض خلالها الحكومة العراقية على إحراز تقدم في عملية المصالحة الوطنية.

وقد توجه غيتس إلى العراق من بروكسل حيث شارك في اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي وسيلتقي خلال زيارته القصيرة رئيس الوزراء نوري المالكي والقادة الميدانيين الأميركيين.

وقال غيتس للصحافيين إنه يشعر بخيبة أمل بالنسبة إلى التقدم الذي تم تحقيقه حتى الآن في العراق معربا عن أمله ألا يعطل التفجير الأخير للمرقد الشيعي في سامراء أو يؤخر التقدم نحو أوضاع أفضل.

على صعيد آخر، قال الجيش الأميركي الجمعة إن جميع الجنود الإضافيين الذين أمر الرئيس بوش بإرسالهم إلى العراق للمساعدة في إعادة الأمن وصلوا إلى البلاد، لكن الأمر قد يستغرق عدة أشهر قبل أن يتضح تأثيرهم.

وقد أرسلت الولايات المتحدة 28 ألفا من القوات الإضافية إلى العراق في إطار حملة جديدة بدأت في منتصف فبراير/شباط الماضي لاحتواء العنف الطائفي وإتاحة مزيد من الوقت لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لإجراء إصلاحات سياسية.

وقال المتحدث العسكري الأميركي الكولونيل كريستوفر غارفر إنه يتعين مضي ما بين 30 إلى 60 يوما للقادمين الجدد الذين رفعوا عدد القوات الأميركية في العراق إلى 160 ألفا، حتى يكسبوا ثقة السكان ويبدأوا بجمع معلومات استخباراتية لمكافحة هجمات المتمردين والمتطرفين.

وقد يعني ذلك أن تلك القوات قد لا تعمل بكامل طاقتها حتى أغسطس/آب المقبل، فيما يتعين أن يقدم قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بترويس والسفير الأميركي لدى بغداد رايان كروكر تقريرا في أيلول/سبتمبر عن مدى نجاح الحشد العسكري في العراق.

ولفت غارفر إلى أن الأعمال الانتقامية المنخفضة نسبيا في أعقاب تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء أمس الأول يمكن أن يكون مؤشرا على أن وجود مزيد من القوات الأميركية في شوارع بغداد بات عاملا مساعدا بالفعل.
كما عزا غارفر انخفاض عدد الهجمات الانتقامية إلى حظر التجول المفروض منذ ثلاثة أيام في العاصمة وحقيقة أن قوات الجيش والشرطة العراقية تقوم بعمل أفضل.

وقد أقامت القوات الأميركية والعراقية نقاطا أمنية مشتركة وتحصينات في إحياء بغداد لتعزيز وجودها الملحوظ وتقييد تحركات فرق الموت والانتحاريين.

على صعيد آخر، أعلن حلف شمال الأطلسي موافقته على توسيع نطاق عمليات التدريب العسكري التي يقوم بها في العراق لتشمل دورات تدريبية على المهام شبه العسكرية.

وقال وزراء دفاع الحلف في بيان مشترك صدر الجمعة في بروكسل في أعقاب اجتماعات استمرت يومين إنهم وافقوا على طلب تقدمت به الحكومة العراقية لتوفير تدريب لقوات حفظ النظام العام.

وقال متحدث باسم حلف الأطلسي إن الدورات التدريبية الجديدة تتطلب تعيين 50 مدربا آخر من حلف الأطلسي إضافة إلى 100 آخرين موجودين بالفعل في العراق ويوفرون التدريب لمجندين عراقيين بقاعدة تبعد قليلا عن بغداد على نسق التدريبات التي تنتهجها كلية ساندهورست العسكرية البريطانية.

يذكر أن حلف الأطلسي الذي يضم 26 دولة لم يشارك في الحملة العسكرية في العراق بقيادة الولايات المتحدة والذي عارضته دول مثل فرنسا وألمانيا.
XS
SM
MD
LG