Accessibility links

واشنطن تعرب عن خيبة أملها لاستمرار عدم سماح القاهرة بعودة مواطنيها


أعربت الولايات المتحدة عن خيبة أملها إزاء استمرار السلطات المصرية في رفض السماح لعدد من المواطنين الأميركيين مغادرة القاهرة بسبب التحقيقات التي تجريها بشأن تمويل منظمات المجتمع المدني التي تعمل على تشجيع الديموقراطية وحقوق الإنسان.
وأكد البيت الأبيض أن الحكومة الأميركية تواصل بذل مساعيها لتسوية المسألة مع الحكومة المصرية.

وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الأميركية أن هؤلاء المواطنين اختاروا البقاء في السفارة الأميركية في القاهرة رغم أنهم لا يتعرضون لأية مخاطر، كما أنهم على استعداد للإدلاء بأقوالهم في التحقيقات القضائية التي تجري هناك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "لا نعتقد أن أيا منهم عرضة لأي خطر لكنهم أبدوا بعض القلق ولذلك لجأوا إلى السفارة".
وأشارت نولاند إلى سلامة موقف تلك المنظمات والعاملين فيها، وقالت "لقد ظلت تلك المنظمات تبدي التعاون بشأن العمليات القانونية الضرورية، كما أن العاملين فيها أعربوا عن استعدادهم للتحقيقات رغم مداهمة مكاتبهم والحصول على المعلومات الخاصة، لذا فليس من محاولات للتحايل على القانون بهذا الخصوص".

وفي سياق متصل، قال مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة فريدوم هاوس تشارلز دون في مقابلة مع "راديو سوا" حول إقدام السلطات المصرية على التضييق على منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية "ليس ثمة أسباب منطقية للدخول في هذه المواجهات في هذا الوقت بالذات، غير أنه يمكنني أن أحدد الأسباب في نقطتين، الأولى تتعلق ببروز قوى سياسية جديدة لها القدرة على تحدي قرارات المجلس العسكري وفي رأيي أن هذا هو السبب الرئيسي الذي دفعهم إلى التضييق على منظمات المجتمع المدني في الوقت الراهن".

وحدد دون السبب الثاني الذي دفع المجلس العسكري للتضييق على المنظمات المدنية بقوله "إنهم يريدون التأكد من عدم خضوعهم للمحاسبة بشأن كل ما وقع خلال الثورة المصرية. كما يريدون الدفاع عن ضرورة استمرار المساعدات العسكرية الأميركية بدعوى أنهم القوة الوحيدة التي تستطيع كبح جماح تزايد نفوذ القوى الإسلامية في مصر".

وأشاد دون بالضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على السلطات في مصر للسماح لمنظمات المجتمع المدني بممارسة أنشطتها بحرية.
وقال "أعتقد أن الإدارة الأميركية لا تريد التشويش على علاقاتها بمصر. لكن السلطات المصرية، في الوقت نفسه، لا تبدي أية رغبة في حل هذه المشكلة، لذلك فمن الصعب التنبؤ بمدى تطور الوضع بعد ذلك".

XS
SM
MD
LG