Accessibility links

ردود فعل على قانون انتخابات الرئاسة المصرية المعلن من المجلس العسكري


أثار إعلان المجلس العسكري الحاكم في مصر قانون انتخابات الرئاسة ردود فعل في صفوف غالبية أعضاء مجلس الشعب بدعوى أن الإعلان من صلاحيات مجلس الشعب لا العسكر.
هذا وقد رفض عدد من القوى السياسية في مصر قانون انتخابات الرئاسة مطالبين بطرح القانون على مجلس الشعب المنتخب لإقراره.

في هذا الإطار، وصف حزب الحرية والعدالة المنبثق عن حركة الإخوان المسلمين إصدار المجلس الأعلى للقوات المسلحة في التاسع عشر من الشهر الجاري قانون الانتخابات بأنه التفاف على سلطات مجلس الشعب.
وقال عضو مجلس الشعب من الحزب حلمي الجزّار إن القوات المسلحة تجاوزت كل الخطوط، مضيفا أن مجلس الشعب سيجتمع قريبا لبحث تلك التطورات.

بدوره، قال القيادي في حزب التجمع نبيل زكي إن المجلس العسكري يتشبث بالقوانين لصالحه.
وأضاف "سبق أن أعلن المجلس العسكري أنه يمنح مجلس الشعب سلطة الرقابة والتشريع وفقا لما جاء في الإعلان الدستوري. ثم لاحظنا بعد ذلك أن المجلس العسكري هو الذي أصدر قرار إنهاء حالة الطوارئ، رغم أن هذا من اختصاص مجلس الشعب. ويبدو أن المجلس العسكري تعمد ذلك لكي يستثني من إنهاء حالة الطوارئ ما أسماه عمليات البلطجة".

وكان رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المستشار فاروق سلطان قد أعلن أن اللجنة ستبدأ عملها اعتبارا من الأسبوع المقبل تمهيدا لفتح باب الترشح أمام المتنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية دون تحديد موعد محدد لذلك.

ويتيح القانون، الذي نشر نصه في جريدة الوقائع المصرية المتخصصة بنشر كل القوانين التي تصدرها السلطتان التنفيذية والتشريعية، لأي حزب حصل على مقعد واحد في مجلس الشعب أو الشورى أن يتقدم بمرشح للرئاسة المصرية أو بأن يحصل من يرغب في الترشيح على تأييد 30 عضوا منتخبا في المجلسين أو على دعم 30 ألف مواطن في 15 محافظة مختلفة.

ويشترط القانون أن يكون المرشح "مصريا من أبوين مصريين" وألا يكون متزوجا "من غير مصري" وألا يكون هو أو أي من والديه "يحمل جنسية أجنبية".
وينص القانون على إنشاء لجنة للإشراف على الانتخابات الرئاسية برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية أربعة قضاة هم رئيس محكمة الاستئناف وأقدم قضاة المحكمة الدستورية العليا وأقدم نواب مجلس الدولة وأقدم نواب محكمة النقض.
ويقضي القانون كذلك بإجراء عمليات الاقتراع في يوم واحد "وإذا اقتضت الضرورة على يومين" تحت إشراف قضائي.

وفي سياق متصل، قال المرشح المحتمل للرئاسة المصرية حمدين صباحي في حوار صحافي إنه ينبغي وضع الدستور أولا قبل الخوض في انتخابات الرئاسة من أجل تحديد صلاحيات الرئيس المقبل.
ويطالب صباحي بسرعة التحرك باتجاه صياغة هذا الدستور بحيث يتم الالتزام بوضع الدستور وانتخاب الرئيس قبل انتهاء مهلة نقل السلطة فيما لا يتجاوز آخر يونيو/حزيران المقبل.

من ناحيته، قال المتحدث الإعلامي لحزب النور محمد نور إن الحزب يدرس الدفع بمرشح في انتخابات الرئاسة المقبلة، مضيفا أن الحزب سيحدد المرشح الذي سيدعمه في حالة عدم الدفع بمرشح من داخل الحزب.
وأضاف نور أن الحزب يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين للرئاسة، وأنه سيدعم المرشح الذي يحافظ على الهوية الإسلامية بعد الاطلاع على برنامجه الانتخابي ومعرفة إمكانية تنفيذه.

في المقابل، أكد المرشح المحتمل للرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح رفضه مطالبات البعض بإسقاط المجلس العسكري، متسائلا كيف يتم تسليم السلطة الآن ولمن خاصة بعد أن رفض مجلس الشعب تسلمها.
وقال أبو الفتوح "إننا نتمنى أن يسلم المجلس العسكري السلطة ويعود إلى ثكناته لأن دوره هام في حماية الوطن، ولكن إذا استمر في السلطة عاما أو عامين في صالح مصر فليستمر".

XS
SM
MD
LG